رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

ميثاق للحريات والمساواة.. ناشطة: آن لتونس أن تثور!


تونسيات في احتجاج سابق يوم 8 مارس من سنة 2012

وقعت 93 منظمة وجمعية للدفاع عن حقوق الإنسان في تونس "ميثاق تونس للحريات الفردية والمساواة"، ويضم 10 توصيات موجهة إلى "لجنة الحريات الفردية والمساواة" التي تأسست في أغسطس 2017.

الميثاق الذي أعلن عنه الثلاثاء، تضمن دعوة صريحة للمساواة بين الجنسين والمواطنين بشكل عام في تونس، ورفع تجريم المثلية الجنسية، وتقوية الحقوق الفردية في تونس.

وتبنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الأمريكية هذا الميثاق، حيث نشرت بيانا تضمن تصريحا لمديرة مكتب المنظمة في تونس، آمنة القلالي.

وقالت القلالي "تخلص التونسيون والتونسيات من العديد من القيود منذ الثورة، لكن حان الآن الوقت لتقوم ثورة تشريعية حقيقية، ويتم الاعتراف بأن الفرد، كواضع للقيم والمعايير وخالق للثروات لنفسه ولمجتمعه، يجب حمايته من التدخلات التعسفية للدولة أو غيرها".

تونس: حملة لمناهضة العنف ضد النساء
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:02:51 0:00

ودعا الميثاق، إلى حرية الجسد وحماية قرينة البراءة، وعدم سلب الحرية، وحماية الحياة الخاصة، وحرية الفكر والضمير والدين والإبداع، والحرية الجنسية للأشخاص الذين بلغوا سن الرشد الجنسي، وحماية الحرية في جميع الفضاءات سواء الخاصة أو العامة.

ولا تزال الحركة الحقوقية في تونس، ترفع عددا من المطالب التي ترتكز أساسا على الحريات الفردية في البلاد، بالرغم من إقرار دستور جديد بعد ثورة 2011، اعتبر متقدما بالمقارنة مع الدستور السابق.

دفاعا عن الحريات الفردية

وصرحت الناشطة الحقوقية، حفيظة شقير، التي كانت من بين معدي هذا الميثاق، "مباشرة بعد الثورة، قمنا بوضع عدد من المراسيم التي أمنت الانتقال الديمقراطي وتتعلق كلها بالحقوق العامة، على اعتبار أنه في عهد بنعلي، كانت الحقوق العامة مهضومة، وبعد ذلك أصبحت الحقوق الفردية الأكثر استهدافا خصوصا من قبل المجموعات التي تطالب بعدم إقرار حقوق النساء والمثليين".

وأكدت شقير في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن هذا الميثاق "تأكيد على الحقوق ومطالبة بدولة الحقوق والحريات".

وانتقدت شقير وضعية حقوق الإنسان في تونس، وقالت "الحريات الفردية منتهكة، خصوصا حرية الاختيار الجنسي والميول الجنسي، وهناك محاكمات بسبب حرية الاختيارات الجنسية"، مضيفة "نعتبر أن هذا خطير، ونريد التأكيد على أن الحقوق الجنسية جزء من حقوق الإنسان ويجب أن تعالج كذلك".

وتابعت المتحدثة ذاتها "هناك العديد من مظاهر التمييز التي لا تزال مستمرة وتعرقل تمتع النساء بكافة حقوقهن، ولا يزال الرجل هو رئيس العائلة، والمهر شرطا من شروط الزواج، ونحن نطالب من خلال الميثاق أن يكون للمرأة والرجل نفس الحقوق والواجبات سواء في حضانة الأطفال والإنفاق على العائلة والولاية".

'معيقات' تنزيل الدستور

من جانبها تقول رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، يسرى فراوس، إن الحركة الحقوقية في تونس ما زالت ترفع عددا من المطالب، التي ترتكز على تطبيق الدستور التونسي.

وفي هذا السياق قالت فراوس في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "بعد الدستور، استبشرت الحركة الحقوقية، لأنه أقر عددا من الحقوق، ونص على أن تكون هناك ضمانات للدولة المدنية، وضمانات قضائية بإحداث محكمة دستورية".

وأكدت فراوس، أن الدستور التونسي يواجه ثلاثة مع معيقات أساسية، أولها "ضعف الإرادة السياسية، في اعتبار الدستور نصا مؤسسا لجمهورية ثانية يسود فيها القانون والمؤسسات".

أما العائق الثاني حسب الناشطة الحقوقية التونسي، فهو "كثرة القوانين البالية في حقوق الإنسان، كمجلة الأحوال الشخصية الصادرة سنة 1956"، مضيفة أن "هذه المجلة كانت حدثا في زمانها، أما اليوم فقد تجاوزها الزمن، لأنها لا تعتمد مبدأ المساواة، بل تعتمد مبدأ التراتبية في المجتمع التقليدي"، على حد تعبيرها.

وإلى جانب ذلك، انتقدت فراوس، المجلة الجزائية التونسية، مشيرة إلى أنها "تتضمن فصولا فضفاضة لا تحدد الجزاءات بدقة وتتحدث عن الأخلاق ولا تتطرق للكرامة وحرية الأفراد".

ودعت المتحدثة ذاتها إلى "إلغاء قانون الطوارئ وإلغاء عقوبة الإعدام وإلغاء تجريم المثلية الجنسية، والمساواة بين الجنسين والمساواة في الإرث والحفاظ على كرامة التونسيين وضمان حريتهم".

أما بالنسبة للعائق الثالث أمام تطبيق الدستور حسب فراوس، فهو "مرتبط بالعقليات السائدة في المجتمع"، مضيفة أن "هناك ردة مجتمعية في تونس، منذ سنوات توجد مقاومة لتطبيق حقوق الإنسان، نتيجة انتشار الخطاب الرجعي، والمقاومة من قبل بعض الشرائح الاجتماعية".

اقرأ أيضا: مطالب المساواة في الميراث.. جدل يتجدد في تونس!

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG