رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

هذا ما ينتظر 'حارس بن لادن السابق' في تونس


سامي العيدودي

تحقق السلطات القضائية التونسية مع سامي العيدودي، الذي يشتبه بأنه كان حارسا لزعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن.

ويقول خبراء في القانون إن العيدودي يمكن أن يواجه حكما بالإعدام أو السجن المؤبّد، إذا ثبتت التهم الموجهة إليه.

نزاع قضائي طويل

وصل العيدودي إلى ألمانيا عام 1997 بهدف الدراسة، غير أنه التحق بتنظيم القاعدة بعد ذلك بسنتين، بحسب ما ذكرته صحف ألمانية.

وعلى الرّغم من نفيه للتهم، فإن العيدودي (42 عاما) أصبح معروفا إعلاميا بـ"حارس بن لادن"، إذ أكدت تقارير صحافية أنه عمل حارسا شخصيا لزعيم تنظيم القاعدة آنذاك في أفغانستان.

وكانت السلطات الألمانية، قد ألقت القبض على العيدودي في شهر يونيو الماضي، قبل أن يتم ترحيله الشهر الجاري إلى تونس.

ورافق عملية الترحيل للعيدودي جدل واسع في ألمانيا، بعد أن حذّر سياسيون من إمكانية تعرضّه إلى التعذيب، فضلا عن صدور حكم قضائي يسمح له بالبقاء في ألمانيا.

في المقابل، أكد المتحدث باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، سفيان السليطي، في تصريحات صحافية، أن بلاده لن تعيد العيدودي إلى ألمانيا.

ويخضع العيدودي، منذ وصوله إلى تونس، للتحقيق من قبل القطب القضائي لمكافحة الإرهاب (هيئة قضائية مختصة في جرائم الإرهاب).

وقال السليطي في تصريح لوكالة رويترز: "لا مجال لترحيله لأي بلد آخر. ليس هناك أي أساس لذلك. هناك سيادة وطنية وستتم محاكمته وفقا للقانون بتهمة شبهة الإرهاب خارج حدود الوطن".

وأشار المسؤول التونسي إلى أنه "من الناحية التقنية فإن سامي العيدودي، الذي يشتبه بأنه كان حارساً شخصياً لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، تتعلق به شبهة إرهاب، وقد توفرت معطيات بشأن ذلك منذ يناير الماضي".

هل يواجه الإعدام؟

وتعليقا على التطورات الأخيرة، يقول المحامي ياسين عزازة إن "عملية ترحيل العيدودي جاءت وفقا لاتفاقيات التسليم المبرمة بين تونس وألمانيا".

ويعني هذا، وفقا لما صرّح به عزازة لـ"أصوات مغاربية"، أن "ملفا قضائيا مكتملا رافق المشتبه به إلى تونس، يضم التهم الموجهة إليه".

وحسب المصدر ذاته، يتعيّن على قاضي التحقيق بالقطب القضائي "النظر في الملف والتأكد مما إذا كانت الأفعال المنسوبة إليه في ألمانيا مُجرّمة في التشريع التونسي".

ويجرّم قانون مكافحة الإرهاب، وفقا للمحامي، المشاركة في أعمال إرهابية في الخارج، ويسلط على مرتكبيها أحكام مشددّة قد تصل إلى الحكم بالسجن المؤبّد أو الإعدام.

وفي يوليو 2015، صادق البرلمان التونسي على قانون جديد يتعلّق بمكافحة الإرهاب ومنع غسيل الأموال، ويفرض عقوبات مشددة من بينها الإعدام في عدد من القضايا.

ويستبعد عزازة أن يتعرّض المتشبه به إلى التعذيب في تونس، على اعتبار أن "الملف قد تعهد به القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، أي أن الملف لم يعد في مراحله الأولى".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG