رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الجنوب الليبي يواجه خطر تمدد الإرهاب


أثار استهداف الطائرات المجهولة لمواقع تنظيم القاعدة تساؤلات حول معقل هذا التنظيم جنوب ليبيا.

وقد تجدد القصف على مدينة أوباري (جنوب) في ظل عدم قدرة حكومة الوفاق الليبية عن السيطرة على كامل التراب الليبي.

وتحاول الجماعات الإرهابية، ومنها تنظيم القاعدة، إعادة تمركزها من جديد جنوب البلاد، مستغلة حالة الفوضى وعدم الاستقرار منذ أحداث الثورة عام 2011.

فقبل أيام، استهدفت طائرة مجهولة منزلا في حي الشارب في شمال أوباري. وترجح بعض المصادر في أوباري مقتل قيادي من تنظيم القاعدة وإصابة مرافقه إصابة بليغة، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن القصف.

وقد أعلنت الولايات المتحدة استهداف التنظيم المتشدد مرات عدة، آخرها الشهر الماضي في ضربة دقيقة أصابت سيارة قرب مدينة بني وليد تقل أربعة مسلحين كانوا في اتجاه الجنوب الليبي.

وتلاحق الولايات المتحدة قادة "تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي"، وأبرزهم الجزائري مختار بلمختار زعيم تنظيم "المرابطون"، وإياد أغ غالي أمير "تنظيم أنصار الدين" في مالي.

خلايا عنقودية

وفي هذا السياق، يقول المحلل السياسي، عز الدين عقيل، إن "خطر تنظيم القاعدة يتجاوز ليبيا، والمستهدف منه هو دول مثل الجزائر والمغرب ومصر وباقي دول الجوار".

ويرى عقيل أن الضربات، التي استهدفت تنظيم القاعدة في مدينة أوباري، "لا يستطيع تنفيذها بهذه الدقة والتقنية العالية إلا الولايات المتحدة وفرنسا باعتبار وجودهما في دول أفريقية".

وعن استراتيجية عمل تنظيم القاعدة في ليبيا، يؤكد عقيل أن التنظيم "يتمدد بطريقة الخلايا العنقودية، إذ يعمل بشكل هيكلي وكل فرع كما لو كان مستقلا في تنفيذ عملياته".

مهمة دولية

من جانب آخر، يرى الضابط السابق في سلاح الجو والخبير العسكري الليبي، عادل عبد الكافي، أن "هناك استراتيجية دولية لمكافحة الإرهاب على الأرض ضد من صنفهم مجلس الأمن جماعات إرهابية مثل تنظيم القاعدة في ليبيا".

ويقول عبد الكافي، لـ"أصوات مغاربية"، إن "تنظيم القاعدة في الجنوب الليبي يستغل الحالة الاقتصادية السيئة للمواطنين وتردي مستوى التعليم والخدمات والتنمية لتجنيد الشباب".

ويضيف أن تنظيم القاعدة "يشكل خطورة كبيرة على استقرار دول شمال أفريقيا، نظرا لأن هذه المنطقة هي التي يستهدفها التنظيم المتشدد في عملياته مستغلا الفوضى في مساحات شاسعة في الأراضي الصحراوية الوعرة".

ويشير الخبير العسكري إلى أن على الدول المغاربية التعاون الأمني والعسكري بشكل دائم للقضاء على الجماعات المتشددة.

غياب الرادع

وفي هذا الصدد، يؤكد الخبير العسكري، أحمد باني، أن تنظيم القاعدة وجد ملاذا له في ليبيا بعد أحداث الثورة التي أسقطت معمر القذافي ونظامه.

ويضيف: "بدأ بجمع أفراده وإعادة تنظيم صفوفه ومقارعة تنظيم داعش، الذي أصبح يتمدد حتى على حساب منتسبي تنظيم القاعدة".

ويقول باني لـ"أصوات مغاربية إن "بعد دحر التنظيمات الإرهابية في مدن الشمال الليبي لم تجد هذه التنظيمات إلا التوجه إلى الجنوب الليبي لغياب الرادع الحقيقي وهو الجيش".

الخبير العسكري يؤكد أيضا أن "قرار نقل مركز عمليات تنظيم القاعدة إلى الجنوب اتخذ من رأس هرم التنظيم، حيث الثروات النفطية والمعادن مما يشكل خطرا حقيقيا على موارد ليبيا خلال الفترة المقبلة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG