رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

حكومة مغربية موازية.. هل تمثل الشباب فعلا؟


حكومة موازية للشباب (المغرب)

عام 2011 وتحديدا بعد حراك 20 فبراير، أعلنت مجموعة من الشباب المغاربة تأسيس حكومة موازية للشباب كهيئة تعمل إلى جانب الحكومة الفعلية. هدفها فهم واستيعاب السياسات العمومية من خلال تتبع عمل الحكومة والبرلمان وتفتح نقاشا عاما مع مختلف الشرائح السياسية، إضافة إلى تقديم مقترحات وبرامج من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية في المغرب.

بلاغ لحكومة الشباب يقول إنه "بعد نجاح حكومة الشباب خلال الولايتين السابقتين، تجدد حكومة هياكلها من أجل انطلاق ولاية جديدة، بمشاركة شابات وشباب من خيرة الكفاءات المغربية في مجالات مختلفة".

لكن رغم مرور 6 سنوات، ما زالت هذه الحكومة تتعرض للانتقادات، البعض يعتبر أنه لا جدوى منها ولا أثر، والبعض الآخر يعتبرها متنفسا سياسيا يحمل هموم الشباب.

"الحصيلة: صفر"

عضو شبيبة حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي وعضو المكتب التنفيذي لمعهد بروميثيوس للديمقراطية وحقوق الإنسان، المهدي المسكيني، يرى أن حصيلة حكومة الشباب "صفر وكأنها غير موجودة، لا نتائج تذكر وليس هناك أثر لها على الشباب"، رغم أنه يدعم كل مبادرة شبابية تؤمن بالتغيير، حسب قوله.

ويتساءل المسكيني، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، "كيف يمكن لهذه الحكومة أن تمثل كافة الشباب وهي تعرف غياب التنوع والتعددية المطلوبة في المجتمع، إضافة إلى عدم وضوح طريقة اختيار أعضاء هذه الحكومة".

واعتبر أنه "لا يمكن أن نقول إنها حكومة أو موازية للحكومة الرسمية، لأنها لا تقدم مقترحات ولا تتفاعل كجزء من السلطة التنفيذية بل تقوم بتشخيص عام وكأن عملها عمل برلماني".

"حكومة للنخبة"

على عكس الرأي السابق، الوزير الشاب بقطاع الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، أسامة العسري، يرجع أسباب مشاركته في هذه التجربة إلى "وعيه بضرورة المشاركة السياسية بموضوعية وبشكل علمي وأيضا حبا في الوطن دون الدخول في مستنقع الحروب الأيديولوجية وصراع المصالح الحزبية".

وتتوجه هذه الحكومة للنخب من الشباب. يقول العسري، لـ"أصوات مغاربية"، إن "الجدوى من هذه المبادرة هو بعث رسالة عملية لنخبة الشباب المغربي وحثه على المشاركة السياسية بمختلف أشكالها".

ويشدد على أن المستقبل لن يكون إلا بتغيير عقليات النخب السياسية الشابة التي ستكون بمراكز القرار لاحقا. "رغم أن مساحة الاشتغال الممكنة ضيقة جدا، لكن لدينا قناعة أنها لم تستنفذ بعد، وبمليء الفراغ المتاح سنفتح إمكانيات جديدة للاشتغال بقوة طبيعة الاشياء".

"أمل في التغيير"

في نفس السياق، الناطق الرسمي باسم حكومة الشباب الموازية، كريم الحضري، يقول إن هذه الحكومة "قدمت للمغاربة وللشباب خصوصا متنفسا سياسيا وأملا في التغيير".

ويشير إلى أنه من خلال هذه المبادرة يمكن للشباب أن يساهم في هذا الدور الأساسي. "كما ساهمت حكومة الشباب في نسختيها الأولى والثانية في تكوين جيل من القادة الشابة يلعبون اليوم أدوارا مهمة من مناصب مختلفة".

ويضيف الحضري، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن أكثر من 1200 شابة وشاب تقدموا بطلبات للالتحاق بحكومة الشباب في نسختها الثالثة، و"هذا دليل على ثقة الشباب في الفعل السياسي إذا ما كان سليما، و دليل على الثقة في هذه الحكومة الموازية"، على حد تعبيره.

"اليوم نرفع شعار الكفاءة في خدمة الوطن من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية، التي خرج من أجلها الشباب وطالبوا بها في مظاهرات 2011، ولذلك فنحن نؤمن بأن دورنا أساسي في مراقبة و تتبع السياسات العمومية، وتقديم حلول ومقترحات إيجابية في سبيل تحقيق التنمية"، يختم الحضري حديثه.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG