رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بوناطيرو: لهذه الأسباب تشهد الجزائر درجة حرارة مفرطة


لوط بوناطيرو

يتحدث عالم الفلك والفيزياء، الجزائري لوط بوناطيرو، في هذا الحوار لـ"أصوات مغاربية"، بمفاهيم بسيطة عن ظاهرة ارتفاع درجة الحرارة في صحراء الجزائر، خصوصا مدينة ورقلة التي سجلت أعلى درجة حرارة في أفريقيا هذا العام.

كما يتحدث عن خلفيات ما يسميه الخطأ في مواقيت الصلاة المعتمدة من لدن وزارة الشؤون الدينية التي يقول إنها موروثة عن فرنسا، إضافة إلى الحديث عن أسباب اختلاف الدول الإسلامية في تحديد الصيام وعيد الفطر.

إليك نص المقابلة

ما هو تفسيرك لارتفاع درجة الحرارة في الجزائر هذه الأيام، فقد سجلت ولاية ورقلة أعلى درجة حرارة في أفريقيا هذا العام؟

بخصوص الحرارة الاستثنائية التي وقعت في صحراء الجزائر، وبالخصوص منطقة ورقلة التي عرفت ارتفاعا استثنائيا أقول إن الكون سنن، وهذه السنة، صُنّفت ممطرة ومثلجة، ومن الطبيعي أن هذا الجو يقابله صيف ساخن. وقد كان خلال هذه السنة نشاط جوي معتبر في صحراء الجزائر، أدى إلى احتباس حراري صحراوي.

والمعروف أن الحرارة تنتقل من الجنوب إلى الشمال، وذلك مع دخول الصيف، لكن هذه المرة حدث احتباس حراري ارتفعت معه درجة الحرارة إلى أن تجاوزت 50 درجة، ووصلت هذه الحرارة إلى منطقة غرداية التي تعرف ارتفاعا استثنائيا في درجة الحرارة هذا العام.

ومعلوم أننا نمر بمرحلة الصمائم الكبرى التي بدأت مع نهاية شهر يوليو وتنتهي أواخر شهر أغسطس، لكن هذه المرحلة قد تعرف ظاهرة القفزات الحرارية أو الاضطرابات المفاجئة، التي ترتفع فيها درجة الحرارة بشكل استثنائي لمدة يوم أو يومين، ثم تعود إلى حالتها الطبيعية.

جدل كبير أثارته تصريحاتك خلال الأشهر الأخيرة، عندما قلت إن وزارة الشؤون الدينية تعمل بمواقيت خاطئة للصلاة في الجزائر، هل ما تزال متمسكا برأيك؟

بطبيعة الحال، والظاهرة ليست حديثة الوقوع، فهي ظاهرة معروفة ليس في الجزائر فقط، بل في عدة بلدان عربية، وهي وريثة الاستعمار الذي ترك لنا تفسيرات خاصة به، مثل الفجر الفلكي بدلا من الفجر الديني، الذي له علاقة بالإضاءة والشفق الأحمر، أي الإضاءة في الأفق. وعليه، أصبحنا نصلي في الفجر الكاذب، بدلا من الفجر الصادق.

لكن المركز الوطني للبحث الفيزيائي والفلكي كذّب تفسيراتك، وأكد صحة رأي وزارة الشؤون الدينية، وهو عضو في اللجنة الوطنية للأهلة؟

المركز الوطني هو الذي ورث هذا الخطأ، وحتى من قام بالحسابات ليس مختصا بعلم الفلك. وفي الحقيقة، المسألة بحاجة لشجاعة سياسية، لتصحيح هذا الخطأ الموروث عن الاستعمار، لأن هذا التخصص من العلم في الجزائر ليس بيد أهله.

المواطن البسيط يمكن له مشاهدة الخيط الأبيض من الأسود، ويمكن له معرفة أنه يصلي 45 دقيقة قبل الموعد الحقيقي. المشكلة ليست في الظاهرة نفسها أو التأكد منها، بل في غياب شجاعة سياسية لتصليح أخطاء قديمة، وقد سبق لوزارة الشؤون الدينية أن صلحت مواقيت صلاة الظهر منذ سنتين.

لماذا يختلف المسلمون في تحديد مواقيت الصيام وعيد الفطر، بينما يتفقون حول عيد الأضحى؟

المسألة تعود لأمر سياسي. وللأسف كل قضية أصبحت مسيسة، وهلال ما يسمى بذي الحجة تتحكم فيه دولة واحدة، وبطبيعة الحال، لأنها هي التي تُشرف وتُنظم الحج، عكس عيد الفطر الذي يصبح فيه لكل دولة هلالها، وتاريخ عيدها المنفصل عن بقية الدول.

وتختلف الدول في هذا الأمر لأنها تصوم وفق رأي فقهاء بلدها، رغم أن الحديث والقرآن يخاطبنا بصيغة الجمع.

وحتى بالنسبة لاستخدام الأقمار الصناعية للفصل في هذا الخلاف، أمر غير مجد، لأن معظم تلك الأقمار الصناعية متواضعة وليست ذات جودة عالية، ولا يمكنها أن تساعدنا في إعداد غالبية المخططات بما في ذلك تحديد المواقيت بدقة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG