رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

3 عقداء شاركوا في الثورة وقادوا أجهزة أمن الجزائر


أولت السلطة في الجزائر أهمية كبرى للمناصب الأمنية، وحَرِص رؤساء البلاد بعد الاستقلال على تولي ضباط جيش التحرير، الذين قادوا الثورة الجزائرية، إدارة أقوى الأجهزة الأمنية، كالشرطة والدرك الوطني.

1. العقيد أحمد بن شريف

يعد أحمد بن شريف أول قائد أعلى لجهاز الدرك الوطني في الجزائر، وهو من مواليد عام 1927 بولاية الجلفة، جنوب الجزائر العاصمة.

تولى بن شريف في سبتمبر 1962، مهام إدارة جهاز الدرك، الذي يعمل تحت وصاية وزارة الدفاع، إلى غاية عام 1977 حين أبعده الرئيس السابق هواري بومدين من قيادة الدرك، وعينه في منصب وزير الري.

ويعتبر العقيد أحمد بن شريف من أعضاء مجلس الثورة الذي أسسه الرئيس هواري بومدين، عقب الإطاحة بالرئيس الأسبق أحمد بن بلة يوم 19 يونيو 1965.

ويؤكد أستاذ التاريخ في جامعة غليزان، محمد بن ترار، لـ"أصوات مغاربية"، أن العقيد أحمد بن شريف كان رجل ثقة الرئيس هواري بومدين، وحتى خلفه، أحمد بن بلة.

ويفسر بن ترار هذه الثقة بقرب بن شريف من قيادة الثورة الجزائرية، فضلا عن خبرته في المجال العسكري التي استمدها من عمله السابق في الجيش الفرنسي، قبل الالتحاق بالثورة في يوليو 1957.

توفي العقيد أحمد بن شريف يوم 21 يوليو 2018 بمستشفى فرنسي. وبسبب ما اعتبره سكان ولاية الجلفة عدم تنظيم لجنازة رسمية لأحمد بن شريف، شهدت الولاية، صبيحة الأحد، احتجاجات شارك فيها المئات.

2. العقيد علي تونسي

تولى العقيد علي تونسي قيادة جهاز الشرطة الجزائرية يوم 20 مارس 1995، حيث عينه الرئيس الجزائري السابق، ليامين زروال، على رأس هذا الجهاز، بينما كانت الجزائر تعيش حربا دموية ضد الجماعات المسلحة.

عُرف العقيد علي تونسي، وهو من مواليد 1937، بمشاركته في الثورة الجزائرية، ثم انخراطه في صفوف المخابرات الجزائرية، إلى جانب قاصدي مرباح، كما سيَّر جهاز الاستخبارات في منتصف مرحلة حكم الرئيس الشاذلي بن جديد.

أدار العقيد علي تونسي عملية تطوير وعصرنة جهاز الشرطة في الجزائر، حيث انخرط في مكافحة الإرهاب خلال فترة توليه قيادة الشرطة الجزائرية، إلى أن تعرض لعملية اغتيال في مكتبه يوم 25 فبراير 2010، من طرف العقيد ولطاش، وهو أحد مساعديه، وصدر بحقه حكم بالإعدام.

3. العقيد مصطفى لهبيري

بعد إقالة اللواء عبد الغني هامل من قيادة جهاز الشرطة في الجزائر، نهاية يونيو ، عين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بدله أحد رجاله المقربين، ويتعلق الأمر بالعقيد مصطفى لهبيري، الذي تولى قيادة الحماية المدنية طيلة 17 سنة من حكم الرئيس بوتفليقة.

العقيد لهيبري من مواليد 1939، وقد التحق بالثورة الجزائرية عام 1956، وكان عقيدا في عدد من النواحي العسكرية، وتولى مناصب أخرى في المؤسسة العسكرية.

كما شغل لهبيري منصب ملحق عسكري في السفارة الجزائرية بتونس، وهو المدير الثالث عشر للشرطة الجزائرية التي تأسست في 22 يوليو 1962.

ويشير أستاذ التاريخ، محمد بن ترار، إلى أن "العلاقة التاريخية الوطيدة التي ربطت الرئيس بوتفليقة، بالعقيد مصطفى لهيبري، خلال الثورة الجزائرية، هي التي مدت جسر الثقة بينهما إلى غاية الآن".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG