رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بعد دعم البرلمان للفراتي.. هل تتجاوز حكومة الشاهد أزمتها؟


يوسف الشاهد ووزير الداخلية الجديد خلال جلسة وضع الثقة داخل البرلمان

خلَّف حصول وزير الداخلية التونسي الجديد، هشام الفراتي، على ثقة غالبية نواب الشعب، السبت، نقاشات واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية.

وتضاربت قراءات المحللين بشأن نتائج التصويت، ففي حين يرى بعضهم أن حكومة يوسف الشاهد، قد استرجعت، بعد التصويت على وضع الثقة في آخر وزير ملتحق بها، حزاما سياسيا داعما لها، اعتبر آخرون أن ما جرى مجرد معركة في حرب طويلة.

خطوة في صراع طويل

نال وزير الداخلية، هشام الفوراتي، السبت، على ثقة نواب الشعب لتولي منصبه الجديد، بأغلبية مريحة بـ148 صوتا.

ويعتبر محللون تونسيون أن "نجاح وزير الداخلية الجديد في كسب ثقة نواب الشعب مؤشر على قدرة حكومة الشاهد على الصمود أمام بقية التحديات التي تواجهها مستقبلا".

وفي هذا الاتجاه، يقول المحلل السياسي، عبد اللطيف الحناشي، أن جلسة منح البرلمان الثقة لوزير الداخلية أثبتت أن حكومة الشاهد "ما زالت تحظى بثقة وحزام سياسي داعم".

ويتابع الحناشي موضحا أن الخطاب الذي أدلى به رئيس الحكومة يوسف الشاهد بهذه المناسبة يوحي بأن حكومته ستواصل عملها، رغم كل الانتقادات التي تعرضت لها أثناء جلسة منح الثقة.

كما يستبعد المتحدث أن يتم إسقاط حكومة الشاهد، في ظل عدم وجود بديل آخر قادر على حل الأزمة، خاصة مع قرب الانتخابات المزمع إجراؤها العام المقبل، وما يحتاجه تركيز أي حكومة أخرى من وقت لتشكيلها والمصادقة عليها قبل مباشرة أعمالها.

احتمالات مفتوحة

في المقابل، يرى شق آخر أن الشاهد كسب، بوضع البرلمان ثقته في وزير الداخلية الجديد، جولات من المعركة السياسية "لكنه سيخسر الحرب".

وفي هذا السياق، يقول الناطق باسم حزب حراك تونس الإرادة، عبد الواحد اليحياوي، أن حزب نداء تونس، الذي يشارك في حكومة الشاهد، قد منح أصواته لوزير الداخلية الجديد "ليس رضى على العمل الحكومي وإنما لحساسية منصب وزير الداخلية، في ظل ما يعيشه البلد من تحديات أمنية".

"حزب النهضة مستعد للتخلي عن الشاهد عندما يتعلق الأمر بمصير التوافق مع حزب نداء تونس ومؤسسه الرئيس الباجي قائد السبسي، وقد ظهر ذلك جليا في مواقف بعض قياداتها السياسية مؤخرا"، يردف الناطق باسم حزب الرئيس التونسي السابق، المنصف المرزوقي.

ومن هذا المنطلق، يرى المتحدث أن السيسي "يحتفظ بأوراق عديدة للإطاحة بالشاهد، عندما يريد ذلك"، من بينها "علاقته برئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي"، إذ "بمقدوره أن يقدم عروضا سياسيا يكسب من خلال تأييد الحركة لقراره".

ولم يستبعد الناشط السياسي ذاته إسقاط الحكومة، من خلال دفع الاتحاد التونسي للشغل، أكبر نقابات البلاد، بالشارع لمعركة سياسية، مستفيدا من رصيده النقابي والوضع الاجتماعي في البلاد.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG