رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

جثث مصريين وقوات سودانية.. ما الذي يحدث جنوب ليبيا؟


جنود من الجيش الليبي

عثر حرس الحدود الليبي مطلع الأسبوع، على 3 جثث متحللة لمواطنين مصريين، في منطقة قاحلة في صحراء ليبيا، قرب منطقة الجغبوب الحدودية مع الجمهورية المصرية.

وأوضح مكتب الجمارك الليبية، أن المواطنين المصريين الثلاثة دفنوا في الصحراء، حيث وجدت جثثهم متحللة بسبب حرارة الشمس الحارقة في المنطقة الحدودية.​

هجرة الموت

وقال آمر الكتيبة 108 حرس حدود سعد قناوي لـ"أصوات مغاربية": "بعد دوريات لحرس الحدود الليبي وجدنا ثلاثة جثث لمصريين تعرفنا عليهم من خلال البطاقات الشخصية كانوا يريدون دخول ليبيا عبر الهجرة غير الشرعية".

وأكد قناوي أن أصحاب هذه الجثث "كانوا في مجموعة تتكون من 21 مصريا قبض حرس الحدود الليبي على 18 شخصا منهم، بينما فقدوا التواصل مع المصريين الثلاثة في الصحراء الليبية قبل حوالي ثلاثة أشهر".

وأضاف قناوي "هناك مجموعات تحاول الدخول إلى ليبيا عبر سلوك طرق الهجرة غير الشرعية، بسبب منع الدولة المصرية لمواطنيها من الدخول إلى ليبيا، ويبدو أن هذه الفئة لم تجد إلا الدخول عبر الهجرة عبر الصحراء، وهم بذلك يعرضون أنفسهم للموت".

قوات سودانية داخل ليبيا!

وتزامنت عملية إيجاد جثث المصريين الثلاثة مع إعلان المخابرات السودانية تحرير أربعة عناصر من المخابرات المصرية، من قبضة عصابات مسلحة جنوب ليبيا، مما أثار تساؤلات بشأن وجود عناصر قوات أجنبية داخل الأراضي الليبية.

وأعلن جهاز الأمن والمخابرات السوداني تنفيذ عملية نوعية، لتخليص قوة عسكرية مصرية اختطفت من قبل مجموعة مسلحة على الحدود بين الدول الثلاث، حيث اقتادت المجموعة المسلحة العسكريين المصريين إلى داخل الجنوب الليبي.

ولم يذكر جهاز الأمن والمخابرات السوداني تفاصيل بشأن كيفية وصول هؤلاء الجنود إلى الصحراء الليبية وظروف اعتقالهم والمكان الذي وجدوا فيه بالتحديد.

وقال الكاتب الصحفي عبد الله الكبير لـ"أصوات مغاربية"، "أظن أن الأمر لا يتعدى ضياع دورية مصرية حدودية في المثلث الحدودي بين ليبيا ومصر والسودان، تاهوا في الصحراء".

وأضاف الكبير، أن المليشيا المسلحة التي خطفت الجنود المصريين، "ربما كانت تريد تحقيق هدف سياسي أو فدية مقابل إطلاق سراح هؤلاء الجنود، ولكن مخابرات الجيش السوداني تدخلت لفك أسرهم".

وبخصوص مدى التنسيق بين الحكومة الليبية والسودانية في تحرير هؤلاء المختطفين يقول الكبير "ليست هناك أية إشارة على علم السلطات الليبية بهذه العملية، ولا أعتقد أن للحكومة الليبية أي وجود في المثلث الحدودي، منذ إنهاء العمل بالاتفاقية الموقعة مع السودان بشأن ضبط الحدود المشتركة".

حدود 'منفلتة'

في المقابل يرى المحلل السياسي إسماعيل السنوسي، أن وجود هذه القوة المصرية داخل الأراضي الليبية، يدل على أن الأمن القومي الليبي "مخترق وضعيف".

وأوضح السنوسي في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أن "التكتم على طبيعة العملية التي قامت بها السودان يثير تساؤلات حول هوية الخاطفين، الذين ربما يكونون مجموعات مسلحة تشادية أو سودانية تنشط في تلك المناطق الحدودية".

وأضاف المحلل السياسي الليبي أنه "لا توجد أية استراتيجية لتعاطي الحكومة الليبية مع المناطق الجنوبية وخاصة الصحراوية، مما تسبب في فراغ أمني حقيقي يزيد من وتيرة اختراق الأراضي الليبية".

المصدر: أصوات مغاربية.

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG