رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

حماية لأضاحي المغاربة.. إجراءات صارمة لمراقبة القطيع


أحد مربي الماشية إلى جانب خروف أصيب بمرض بسبب أعلاف مغشوشة - أرشيف

أعلن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، في المغرب عن 'مخطط عمل عيد الأضحى 2018'، لمراقبة المواشي، تفاديا لـ'تعفن' الذبائح، كما حدث العام الماضي، حيث اخضرّ لون الكثير من الأضاحي.

ضمن أبرز الإجراءات التي أعلن عنها المكتب هذا العام "ترقيم رؤوس الأغنام والماعز الموجهة للذبح وتسجيل وحدات تسمينها"، للتمكن من معرفة أصحاب الأضاحي التي تظهر عليها عيوب بعد ذبحها، وبالتالي محاسبة أصحابها.

وتم إلى الآن تسجيل 114 ألفا من مربي الماشية، وترقيم ما يفوق 5 ملايين و500 ألف رأس من الأغنام والماعز، بحسب ما أكد رئيس قسم السلامة الصحية للمنتجات الحيوانية، بالمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بالرباط، عبد الغني عزي.

لكشف المتورطين

زكريا الرحموني، مالك ضيعة لتربية الأغنام في منطقة السهول بضواحي مدينة سلا قرب الرباط، أحد المربين الذين شملتهم العملية، يقول في حديث لـ"أصوات مغاربية": "أنا من أخذ المبادرة، توجهت إلى المصلحة البيطرية في سلا"، لينتقل بعدها مسؤولو المصلحة البيطرية إلى ضيعته ويخضعوا جميع أغنامه، التي يبلغ عددها 400 خروف، للترقيم.

اقرأ أيضا: مغاربة يشتكون تعفن لحوم أضاحي.. ما السبب؟

الهدف من هدف العملية، حسب الرحموني، هو 'أن المواطن يمكنه، في حالة وقوع مشكل في أضحيته، التوجه إلى المصالح البيطرية للتبليغ، وإمدادها بالرقم التسلسلي الذي كان يحمله الخروف في أذنه'، وهو ما سيمكن السلطات من متابعة المربي الذي أشرف على عملية تعليف الأضحية ومحاسبته.

الرقم التسلسلي لخروف بضيعة زكرياء الرحموني
الرقم التسلسلي لخروف بضيعة زكرياء الرحموني

سبب التعفن.. أدوية هرمونية

من جانبه، يقول الكاتب العام لكونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، أمين بوزوبع، إن "عملية الترقيم لن تمكن إلا من معرفة مالك الأضحية والضيعة التي سمنت فيها"، مبرزا في تصريح لـ 'أصوات مغاربية'، أن وزارة الفلاحة والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية "يلخصان المشكل في الأعلاف الممزوجة بفضلات الدجاج".

وأضاف الصيدلاني المغربي أن أصل المشكل، "هو تناول الأغنام أدوية بيطرية ذات مكونات هرمونية، تعد محظورة وتساهم في تسمين الأغنام بطريقة مشبوهة، عن طريق جعل الماء يحتبس داخل أجسادها".

زكرياء الرحموني يحضر العلف لأغنام ضيعته
زكرياء الرحموني يحضر العلف لأغنام ضيعته

طرق 'مشبوهة' للتسمين

يكشف زكرياء الرحموني، المزارع الذي تحدثت إليه "أصوات مغاربية"، بعض أساليب الغش على مستوى تسمين الأغنام في المغرب.

"بعض مربي الأغنام يطعمون مواشيهم 'سيكاليم' خاص بتسمين الدجاج الأبيض، يصنع من السردين والحوت الأزرق المجففين والمطحونين، فيما يطعم آخرون الأغنام فضلات الدجاج بعد طحنها، بهدف الزيادة من وزن الأغنام بشكل سريع، وإظهارها في صورة جيدة"

ويضيف المتحدث أنه "لا يعقل أن تستهلك الأغنام أعلافا حيوانية، وإلا ستكون النتيجة تدهور جودة اللحم"، مبرزا أن الخروف حيوان عاشب ويجب أن يتناول الحبوب والحشائش فقط'. أن البعض يطعم الخرفان في الضيعات فضلات الدجاج بعد طحنها.

جانب من إسطبل زكرياء الرحموني
جانب من إسطبل زكرياء الرحموني

مسؤول: نراقب كل هذا

رئيس قسم السلامة الصحية للمنتجات الحيوانية بالمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بالرباط، عبد الغني عزي، قال في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إنه إلى جانب عمليتي الترقيم والتسجيل اللتين أطلقهما المكتب في فبراير 2018، "سنحصل على 1200 عينة من لحوم الأغنام من جميع المجازر على الصعيد الوطني وسنخضعها للتحليل، حتى نتبين إن كانت تحتوي على بقايا أدوية، أو تناولت أدوية غير مرخصة"

اقرأ أيضا: تعفن أضاحي المغاربة.. شكايات تتقاطر وتحريات تنطلق

وأضاف عزي، أن المكتب يعمل أيضا على أخذ أكثر من 500 عينة من الأعلاف الحيوانية من وحدات الإنتاج الوطنية وأماكن التخزين ومحلات البيع بالتقسيط، إلى جانب الأسواق والضيعات للتأكد من جودتها، مشيرا إلى أن الماء الذي تشربه الأغنام في الضيعات سيخضع أيضا للتحليل، للتأكد من عدم احتوائه على مواد مسمنة غير قانونية.

تفسيرات أخرى

وكان المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية قد اعتبر، في بيان أصدره في سبتمبر العام الماضي، أن تغير لون لحوم الأضاحي 'راجع إلى ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة بشكل غير اعتيادي، إلى جانب عدم احترام شروط النظافة الواجب توفرها عند تهييئ الأضحية وتخزين اللحوم'، مما أدى حسب المكتب، إلى التكاثر السريع لبعض أنواع بكتيريا التعفن داخل وخارج الذبيحة.

جانب من إسطبل زكرياء الرحموني
جانب من إسطبل زكرياء الرحموني

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG