رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الموريتانيات يبدأن رحلة شاقة للوصول إلى البرلمان


موريتانيات مشاركات في حملة انتخابية سابقة (2007)

مع اقتراب كل انتخابات في موريتانيا، تُطرح قضية ترشح النساء ضمن لوائح الأحزاب السياسية، خصوصا في ظل المطالب التي ظلت ترفعها الحركة النسائية في البلاد، والداعية إلى الرفع من المشاركة السياسية للموريتانيات.

ومن المرتقب أن تُجرى الانتخابات التشريعية في موريتانيا في الأول من سبتمبر المقبل، إذ تعتبر هذه الانتخابات هي الأولى بعد التعديلات الدستورية التي تم إقرارها سنة 2017.

وتفرض القوانين الانتخابية في موريتانيا تخصيص حصة 20 في المئة للنساء، ضمن ترشيحات كل حزب يشارك في الانتخابات التشريعية.

وإلى جانب ذلك، فإن قانون الانتخابات ينص على أن يتم إفراد لائحة وطنية للنساء، تضم عشرين مقعدا في البرلمان.

ووصل تمثيل النساء في البرلمان المنتهية ولايته ما يقارب نسبة 19 بالمئة، أي في حدود الخمس الذي يتوخاه قانون التمييز الإيجابي.

دور 'الكوطا'

يرى المحلل السياسي الموريتاني، بشير ولد ببانه، أن قانون التمييز الإيجابي، أو "الكوطا"، والذي يتيح للنساء حدا أدنى للتمثيلية في كل انتخابات، هو مكسب للحركة النسائية الموريتانية، التي شكلت تجمعا يضم سياسيات من مختلف التوجهات السياسية وسيدات أعمال وفاعلات في المجتمع المدني، من أجل متابعة تنفيذ هذا القانون.

ويعتقد ولد ببانه، في حديث لـ"أصوات مغاربية، أن "اللجنة الوطنية للانتخابات تراعي في قبول لوائح ترشيحات الأحزاب احترامها للحصة القانونية للنساء، فضلا عن وجودهن في رتب متقدمة في اللوائح، لمضاعفة حظوظهن في دخول البرلمان والمجالس المحلية".

ويوضح بشير ولد ببانه أن أحزابا عدة اضطرت إلى إعادة ترتيب لوائحها، استجابة لاعتراض اللجنة الوطنية للانتخابات.

"كان حضور البرلمانيات والمنتخبات مؤثرا وقويا، إذ تولَّين رئاسة عدة لجان برلمانية وبلديات، فضلا عن عمودية امرأة لنواكشوط، كما تنافس سيدة أخرى على الفوز بالمنصب ذاته"، يشير المحلل السياسي.

نظرة منتقدة

في مقابل اعتبار المحلل السياسي ولد ببانه أن نظام 'الكوطا' ساعد على حضور النساء في مؤسسات سياسية، بينها البرلمان، فإن عددا من الناشطات الموريتانيات غير راضيات عن مشاركة النساء في البرلمان، معتبرات أن هذه المشاركة لم تخدم قضايا المرأة ووضع حد للتمييز الذي يطالها في المجتمع.

وتقول الناشطة الحقوقية الموريتانية، مكفولة أحمد، في هذا السياق، إن "وجود النساء في البرلمان لا يعني دائما حضور قضايا النساء"، مضيفة بأنه "لم يتم تمرير قانون النوع رغم وجود برلمانيات الكوطا".

وتتابع مكفولة أحمد القول، في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "ما نحتاجه هو نسويات يدافعن عن قضيتنا".

ورغم إقرار الناشطة الحقوقية بأن الأحزاب تقدم في الأغلب نساء في اللوائح الانتخابية وتحترم "الكوطا"، لكنها ترى أن ذلك لا يؤدي بالضرورة إلى النهوض بوضعية المرأة وتكريس حقوقها في موريتانيا.

"نحن نطالب بمدنية القوانين، وعدالة انتقالية لصالح النساء المعنفات، كما ندعو بالمساواة بين الرجل والمرأة دون أي تحفظ"، تردف المتحدثة.

تقييم المشاركة

وعلى خلاف النظرة المنتقدة التي تنظر بها الناشطة الحقوقية، مكفولة أحمد، لقضية المشاركة السياسية للموريتانيات، فإن مرشح حزب الشعب الديمقراطي في ولاية نواكشوط الشمالية، الشيخ عبدي، يعتقد أن مشاركة النساء في الانتخابات مرضية.

ويرجع عبدي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، ما يعتبرها "مشاركة نسائية مرضية في الانتخابات" إلى أن قانون "الكوطا" الذي يمنح المرأة مكانة متقدمة في اللوائح سواء النسبية أو البلدية، وفقه.

"هناك اهتمام متزايد لدى النساء بشأن السياسي، إذ صرن يقدن أحزابا سياسية، واستطعن تحقيق نتائج معتبرة في الاستحقاقات وفرض رأيهن، ما جعل لهن حضورا يوازي الرجل في الساحة السياسية ويتفوق عليه أحيانا"، يضيف هذا الناشط السياسي.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG