رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

محللون: هذه أولوية واشنطن في ليبيا


الأسبوع الماضي، جدد الرئيس دونالد ترامب موقفه الداعي إلى ضرورة التصدي للمتشددين في ليبيا، خلال لقائه مع رئيس وزراء إيطاليا جوزيبي كونتي في البيت الأبيض.

قمة الرئيس ترامب مع كونتي، ناقشت بشكل صريح التعاون مع إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب في ليبيا، وتأثير نشاط الجماعات المتشددة على الاستقرار السياسي في البلاد.

وأعلن ترامب، في المؤتمر الصحافي المشترك، عن حوار استراتيجي جديد بين إيطاليا والولايات المتحدة للتعاون في مجموعة من القضايا، من بينها الجهود الأمنية المشتركة في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

ونتج عن القمة مواقف مشتركة موحدة بين إيطاليا والولايات المتحدة، فيما يخص القضايا التي تتعلق بليبيا وخاصة في مجال مكافحة الإرهاب والهجرة والنفط والغاز.

ويرى دبلوماسيون أن إيطاليا قد "حصلت على تفويض من الرئيس ترامب" لإنشاء غرفة عمليات خاصة بإدارة شؤون المتوسط تختص بليبيا، وتنظيم مؤتمر دولي يناقش الأزمة الليبية.

الإرهاب أولوية

ويرى المحلل السياسي صلاح البكوش، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، أن الولايات المتحدة تضع مكافحة الإرهاب في ليبيا أولوية في ملف إدارة الرئيس ترامب.

ويؤكد البكوش أن إيطاليا أكثر من يعرف بخبايا ليبيا، وروما تستطيع مساعدة واشنطن في خلق تفاهمات بين الأطراف الليبية لتحقيق الاستقرار السياسي الذي يعتبر شرطا أساسيا لمكافحة الإرهاب.

ويضيف البكوش: "تفجير الجماعات الإرهابية مقر المفوضية العليا للانتخابات في طرابلس رسالة من هذه الجماعات بأنها قد تقوم بعمليات تفجير لإفشال أي انتخابات مقبلة، واستقرار ليبيا يعني تقليص نشاط الجماعات الإرهابية من ناحية التجنيد والعمليات وإيجاد حاضنة اجتماعية".

ويشير المحلل، في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن الولايات المتحدة "تركز على مراقبة المتشددين عبر الجو في جنوب ليبيا لهشاشة الوضع الأمني في المنطقة".

قوارب الهجرة

ويقول الكاتب والمحلل السياسي عبد الله الكبير إن "مخاوف واشنطن مبررة في ظل ازدياد نشاط الجماعات المتشددة والصراع على المستوى الداخلي والإقليمي والدولي على ليبيا، حيث إن قمة ترامب-كونتي نتج عنها منح دور أكبر لإيطاليا في جهود مكافحة الإرهاب".

ويرى الكبير أن القوة الأمنية المشتركة الأميركية-الإيطالية في البحر المتوسط من المتوقع أن يقتصر عملها على الساحل الليبي كمهمة أساسية للتصدي لنشاط الإرهابيين ومنع تسلل متشددين بين المهاجرين الذي يصلون إلى السواحل الإيطالية.

ويؤكد الكبير أن التعاون الإيطالي-الأميركي يشمل الحدود الجنوبية، حيث ترصد القوات الأميركية في أفريقيا "الأفريكوم" تحركات المتشددين وتقصفهم من حين إلى آخر.

الحدود الجنوبية

في المقابل، يؤكد المحلل السياسي، محمد فؤاد، لـ"أصوات مغاربية"، أن التهديدات الإرهابية تأتي من خارج ليبيا وتحديدا من الحدود الجنوبية "المنفلتة"، وهذه التهديدات ليست صنيعة الداخل الليبي.

ويضيف فؤاد: " الولايات المتحدة وإيطاليا تحتاجان إلى حكومة ليبية فعالة تسيطر على كامل التراب الليبي كي تستطيع التنسيق لمكافحة الإرهاب، فتنسيق الجهود حاليا صعب في ظل الانقسام، إلا في حالة واحدة وهي توجيه ضربات دقيقة للجماعات المتشددة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG