رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

لماذا يُفضل ليبيون تعليم أبنائهم في مدارس خاصة؟


داخل مدرسة بليبيا (أرشيف)

يزداد الإقبال على مدارس التعليم الخاصة في ليبيا، وذلك في ظل الانتقادات الموجهة للتعليم العمومي.

غير أن تزايد توجيه الآباء لأبنائهم نحو مدارس خصوصية أدى إلى ارتفاع واجبات متابعة الدراسة في هذه المؤسسات.

ولهذا السبب، عجزت بعض العائلات الليبية عن تسجيل أبنائها في المدارس الخاصة، بسبب الظروف المادية، ولجأت إلى التعليم الحكومي.

إقبال متزايد

يرى متابعون للشأن التعليمي في ليبيا بأن سر تفضيل ليبيين مؤسسات التعليم الخاص، خصوصا المدارس الدولية، يكمن في كونها "تعطي أهمية أكبر لتعليم اللغات الأجنبية، وتقدم طرق تعليم حديثة للطلاب".

ويقول مدير "مدارس مصراتة للتعليم الحر"، خليل دوه، إن المدرسة الخاصة "تختلف بشكل كبير عن المدرسة العامة من حيث جودة المعلمين ومتابعة التلاميذ والمحافظة على الوقت".

ويؤكد دوه لـ"أصوات مغاربية" أن "جميع الآباء يتمنون وضع أبنائهم في مدارس خاصة، باعتبارها تهتم بالطالب وتنمي قدراته، رغم أن بعض المدارس الخاصة لا تطبق الشروط المطلوبة للتعليم الخاص الحر".

"هناك مميزات أخرى في التعليم الخاص، تتمثل في دورات التقوية للطالب في مادة معينة، والمقاعد في المدارس العامة مزدحمة عكس المدرسة الخاصة، مما يساعد الطالب على الفهم أكثر"، يردف خليل دوه.

نظرة أخرى

أما مدير إدارة التفتيش السابق في وزارة التعليم، رجب الفيتوري، فيربط توجه بعض الآباء للتعليم الخاص بأسباب مختلفة، بينها الحالة المادية الجيدة للأسرة.

غير أن الفيتوري يرى أن ربط اللجوء إلى التعليم الخصوصي بجودة التدريس غير صحيح.

"يعتقد بعض الآباء أن التعليم الخاص أكثر جودة من التعليم العام، على مستوى البيئة المدرسية بكل عناصرها، سواء المعلم أو المبنى المدرسي أو الإمكانيات المتاحة، وهذا غير صحيح"، يقول الفيتوري لـ"أصوات مغاربية".

وينتقد المسؤول السابق في وزارة التعليم الليبية توجه تلاميذ نحو التعليم الخصوص للحصول على نقط أفضل، قائلا: "قد يتمكن الطالب من النجاح بأيسر الطرق دون جهد يذكر عبر التعليم الخاص".

ويشير المتحدث إلى أسباب أخرى اتجهت بالآباء إلى وضع أبنائهم في التعليم الخاص منها تدني مستوى التحصين العلمي لدى الطلاب بالمدارس العامة وعدم وجود البيئة التربوية المناسبة في بعض المدارس.

ويرى عضو نقابة المعلمين في ليبيا، نصر الدين بن ساسي، أن التعليم الخاص يعاني منذ سنوات، بسبب "منح تراخيص لمدارس خاصة لا تتوافر فيها شروط المدرسة التعليمية الجيدة باعتبارها غير لائقة لتعليم الطلاب"، وفقه.

ويؤكد بن ساسي لـ"أصوات مغاربية" أن بعض المدارس الخاصة أنشئت بهدف الربح المالي، موضحا أن وزارة التعليم يفترض أن تقوم، عبر إدارة خاصة بالتعليم الخاص داخلها، بمراقبة المدارس الخاصة وتسيير شؤونها بالطريقة الصحيحة، وعدم منح التراخيص إلا بعد التأكد من جودة المدرسة الخاصة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG