رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

وزير الصحة الليبي: مستشفياتنا ضعيفة


وزير الصحة في حكومة الوفاق الليبية، عمر بشير

تواجه المؤسسات الصحية في ليبيا تحديات مستمرة جراء حالة الانقسام والنزاع المسلح طوال الفترة الماضية، خاصة في المدن النائية، ما تسبب في نقص حاد في المستلزمات والمعدات الطبية والأدوية.

ويسافر معظم الليبيين إلى دول الجوار لتلقي العلاج والرعاية الصحية، خاصة لإجراء العمليات الجراحية الخطرة، في ظل محاولات وزارة الصحة لرفع كفاءة العناصر الطبية والإدارية داخل المستشفيات العامة.

في هذا السياق، تُجري "أصوات مغاربية" مقابلة مع وزير الصحة بحكومة الوفاق الليبية، عمر بشير، للحديث عن واقع القطاع الصحي في ليبيا.

نص المقابلة:

يشتكي مواطنون من ضعف أداء المستشفيات العامة، ما هي الحلول المقترحة من الوزارة لرفع كفاءة الأطباء؟

نعلم أن هناك ضعفا إداريا وفنيا في المستشفيات الليبية، وقد كنا في نقاش خلال الأيام الماضية، قبل وضع الترتيبات المالية لتخصيص ميزانية لقسم الموارد البشرية في وزارة الصحة.

نعمل على رفع كفاءة الأطباء العاملين في المستشفيات، من خلال تكثيف التدريب، وحتى من خلال العقود التي نوقعها في وزارة الصحة مع الشركات الأجنبية، حيث نطرح دائما جانب التدريب على الشركات الموردة المتعاقدة مع وزارة الصحة.

نسعى أيضا إلى تفعيل مجلس التخصصات الطبية المنبثق عنه مجلس تدريب العمالة الطبية، بقيادة الدكتور العربي القماطي، الذي يمتلك فكرة لتدريب العناصر الطبية، وخاصة الأطباء حديثي التخرج ممن لم يستطيعوا إكمال دراستهم بالخارج.

كيف ستعملون على تفعيل تدريب العناصر الطبية؟

في مجال التدريب، قمنا في وزارة الصحة، خلال الأيام الماضية، بإيفاد حوالي 13 طبيبا ليبيا حديثي التخرج، متخصصين في جراحة الأوعية الدموية، لحضور دورة تدريبية لمدة ثلاثة أسابيع كمرحلة أولى.

هذه الدورة كانت مقدمة من الاتحاد الأوروبي عبر منظمة فرنسية، وقد أوفدنا لها أطباء من معظم المستشفيات الليبية ونسعى إلى تكثيف الدورات الخارجية لرفع كفاءة الأطباء الليبيين في جميع التخصصات.

زرت المتدربين في فرنسا بدعوة من السفيرة الفرنسية في ليبيا، واستمعت لآراء المتدربين الذين أثنوا على المعاملة الجيدة للأطباء الليبيين منذ وصولهم للاستفادة من الخبرات الأوروبية في هذا المجال، ونسعى مستقبلا لتكثيف هذه الدورات.

كيف يمكن لوزارة الصحة أن تساهم في سد احتياجات المستشفيات الليبية، وخاصة نقص الدواء في المدن النائية أو التي مرت بحرب؟

بالنسبة لإمكانيات مستشفياتنا، لم يتم، للأسف، تسييل الترتيبات المالية المستحقة لوزارة الصحة بالكامل، رغم أننا على أبواب شهر أغسطس الآن. لكن تم تخصيص ميزانية مالية نعتقد أنها أفضل إلى حد ما من العام الماضي.

المجلس الرئاسي بحكومة الوفاق يحاول دعم وزارة الصحة عبر بند "المتفرقات"، بتسهيل بعض الإجراءات، عبر التكليف المباشر لبعض المستشفيات التي تعاني من اختناقات طارئة.

التطعيمات مسألة تمس سلامة أطفالنا، وهي بمثابة أمن قومي، وأنا أنفي أن تكون هذه التطعيمات منتهية الصلاحية

أيضا، بدأ جهاز الإمداد الطبي بفتح الاعتمادات لتوريد الأدوية المختلفة عن طريق عن طريق لجنة الأزمة بالوزارة. وقد وصلت مولدات كهربائية للمستشفيات الليبية في المنطقتين الغربية والجنوبية، وجاري العمل على توريد ثلاجات حفظ الموتى.

ونعتقد أن هذه الخطوات ستساهم في تحسن الوضع بالمستشفيات الليبية.

هناك من يقول إن بعض التطعيمات التي استوردت منتهية الصلاحية.. ما حقيقة هذا الموضوع؟

نحن نطمئن الجميع أن التطعيمات التي استوردت خلال الفترة الماضية من الشركات نفسها التي تعاقدت معها ليبيا سابقا جاءت بحسب المواصفات والقياسات العالمية المعتادة سابقا.

التطعيمات مسألة تمس سلامة أطفالنا، وهي بمثابة أمن قومي، وأنا أنفي أن تكون هذه التطعيمات منتهية الصلاحية، وقد لاحظنا أن نقص التطعيمات بدأ يقل خلال الأسبوعين الماضيين.

هناك أدوية منتهية الصلاحية تدخل إلى ليبيا، ما هو الحل للحد من هذه الظاهرة؟

نحن في وزارة الصحة نحاول، من خلال أجهزتنا في قسم الصيدلة وجهاز التفتيش والمتابعة، تتبع هذه الأدوية وتحذير المواطنين من تناولها، وهنا يجب تحريك الوازع الوطني وتثقيف المواطنين للحد من هذه الظاهرة.

حاولنا التنسيق مع لجنة موازنة الأسعار، والتي كان لها دور مع وزارة الاقتصاد لاستيراد الأدوية، وهذا المجال، من الناحية المالية، يتبع لوزارة الاقتصاد، ومن الناحية الإجرائية يخص وزارة الصحة، وقد وضعت إدارة الصيدلة شروطا لاستيراد الدواء.

نحتاج إلى تفعيل التواصل مع الشركات الأميركية

​ما يستورد عبر قنوات الدولة الرئيسية هو تحت مسؤولية وزارة الصحة، ونحن مستعدون لوضع معايير وخطط للأدوية التي تستورد عبر منافذ البلاد والتنسيق مع جميع جهات الاختصاص.

أما ما يتم استيراده عبر شركات أخرى، فتتدخل فيه عدة جهات، منها نقابة الصيدلة وجهاز الرقابة على الأدوية والأغذية المكلف بالنظر في جميع الشحنات التي تدخل عبر المنافذ الليبية، وجهاز حرس الجمارك وجهاز الحرس البلدي.

تتعاون وزارة الصحة مع شركات أميركية، ما هي طبيعة هذا التنسيق؟

من خلال اجتماعات متعددة بين المسؤولين الليبيين والأميركيين في طرابلس وواشنطن، وحضور مجموعات من المنظمات الأميركية إلى ليبيا، ومنها منظمة "نروفاك" الأميركية المتخصصة في جراحة القلب المفتوح، وجدنا تفاعلا من الجانب الأميركي.

لاحظنا رغبة من الشركات الأميركية للعودة والمساهمة في مجال الصحة، ومنها شركة "سترايكر" وشركة "جي إي" التي توجد منتجاتها بكثرة في ليبيا، وهناك تواصل مع بعض الخبراء والمنظمات الأميركية التي ترغب في رفع كفاءة الأطباء داخل المستشفيات الليبية.

نحتاج إلى تفعيل التواصل مع الشركات الأميركية، ولدينا مؤتمر وزاري في نيويورك، في الشهر القادم، نسعى من خلاله إلى توثيق علاقتنا بالشركات والمنظمات الأميركية في مجال التدريب والتعاقدات مع وزارة الصحة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG