رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

معارضون يحملون 'النظام' مسؤولية الحوادث بموريتانيا


شهدت موريتانيا خلال الآونة الأخيرة، تزايدا في حوادث السير، سقط ضحيتها العشرات بين قتلى وجرحى.

آخر تلك الحوادث، كان نهاية الأسبوع الماضي، بعد حوادث سير عرفتها طريق الأمل الرابطة بين العاصمة نواكشوط والولايات الشرقية والداخلية للبلاد، والطريق الرابطة بين نواكشوط ونواذيبو.

المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة، وهو أكبر تجمع سياسي معارض، أصدر بيانا يحمل فيه "النظام مسؤولية هذه الحوادث"، حيث أورد أن "الشبكة الطرق الوطنية في عهد النظام الحالي، شهدت تدهورا لم يسبق له مثيل في تاريخ البلد".

واعتبر بيان المنتدى أن "تهالك هذه الشبكة، إضافة إلى ما تخلفه من خسائر بشرية مؤلمة وخسائر مادية جسيمة، تشل الاقتصاد الوطني".

تزايد الحوادث

ويقول الناشط في حملة "معا للحد من حوادث السير بموريتانيا" محمد الأمين الفاضل، إن أسباب تزايد عدد حوادث السير في موريتانيا متعددة.

ويجملها محمد الأمين الفاضل، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" في "وضعية الطرق المتهالكة وعدم وجود طرق حيوية"، مضيفا أنه "من المؤسف أن تتسبب حفرة واحدة في عدد من حوادث السير المتوالية".

ويضيف الناشط الموريتاني أن "السلطات تهمل الطرق ولا تقوم بترميمها"، مستدركا أن "السلطات اهتمت بالفعل بطرق فرعية لا يسلكها الكثير من الناس، لكنها أهملت الطرق الحيوية التي يعبرها آلاف المواطنين".

ويورد الفاضل في السياق ذاته أن "طريق الأمل تم تشييدها سنة 1975، وحينها لم تكن أعداد الشاحنات والسيارات بالشكل التي هي عليه الآن، ولم يتم تحسين هذه الطريق".

ويضيف المتحدث ذاته أن "السلطات لم تقم بتفعيل نقاط التفتيش على الطرق لمراقبة السرعة، كما أنه لا يتم إيقاف السيارات ذات الحمولة الزائدة".

ويورد المتحدث ذاته أن السلطات "لا توفر الإسعافات الطبية المستعجلة للأشخاص الذين يتعرضون لحوادث سير"، مشيرا إلى أن المواطنين العاديين "هم من يقومون بهذه الإسعافات، ويكون ذلك بطرق بدائية".

ومن جانب آخر يقول الفاضل إن هناك جانبا مرتبطا بسلوك السائقين، مشيرا إلى أن "المجتمع فوضوي وعدد من المواطنين لا يحترمون الشارع ويعتبرونه ملكية خاصة".

ويضيف "هذه العقلية ساهمت بشكل كبير في تزايد حوادث السير".

مسؤولية السلطات

في مقابل ذلك، فإن المستشار في وزارة التجهيز والنقل، محمد فاضل يعتبر أن من أبرز الأسباب التي تتسبب في حوادث السير بالبلاد هو "عدم التزام الناقل بمواصفات السلامة من جهة وعدم تطبيق القانون من جهة أخرى".

ويؤكد فاضل في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "الحكومة حرصت على تطوير النقل ليكون في المواصفات الدولية، وقامت بإنشاء سلطة لتنظيم النقل البري مع إنشاء آلاف الكيلومترات من الطرق المعبدة في جميع أنحاء البلد".

ويشير المسؤول في وزارة النقل، إلى أن أكثر الحوادث التي تشهدها البلاد حاليا والتي أثارت ضجة إعلامية، "كانت على مستوى الطريق الرابطة بين نواكشوط العاصمة ومدينة أبي تلميت شرق البلاد، حيث يشهد هذا الطريق كثيرا من المخالفات من قبل مستخدمي الطريق، الذين في الغالب يتحايلون على الأمن من جهة، وعلى المواطن من جهة أخرى".

ويتهم المتحدث ذاته، شركات النقل في التسبب في حوادث السير، ويقول في هذا السياق إنه "من الغريب أن جميع الحوادث تحصل بين شركات النقل، مما يؤكد عدم التزامهم بإشارات المرور ومعايير السلامة".

ويشدد محمد فاضل على أن "الحكومة بذلت في السنوات الماضية جهودا كبيرة من أجل الارتقاء بالبينات التحتية والطرق، مضيفا أن "90 في المائة من حوادث السير التي ترصد في عموم التراب الوطني كان سببها شركات النقل، لعدم التزامها بقوانين السير، وأغلبية الضحايا كانوا على متن هذه الرحلات".

ويورد في السياق ذاته أن "حوادث السير حصدت عشرات الأرواح في الآونة الأخيرة بسبب تهور وعدم التزام هؤلاء الناقلين".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG