رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

10 حقائق قد لا تعرفها عن أحفاد العبيد في موريتانيا


مناصرو مسعود ولد بلخير أحد أبرز المدافعين عن حقوق الحراطين في موريتانيا

تشكل فئة الحراطین، أو أحفاد الرقيق، نسبة معتبرة من سكان موريتانيا، وبحسب الناشطة الحقوقية الموريتانية، مكفولة منت إبراهيم، فإن الحراطين هم أولئك الذين عانى أجدادهم من العبودية.

وفي تصريح لـ"أصوات مغاربية"، توضح منت إبراهيم أن الحديث الذي يتجدد بشأنهم إنما هو من مخلفات الماضي، لأن "العبودية اندثرت ولم تتبق منها إلا صور معزولة".​

1. أصل التسمية:

يشير الأستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنواكشوط، سيد أحمد ولد اباه، إلى طريقة نطق أخرى لاسم هذه الفئة، وهي "الحرّاطون"، مرجعا سبب التسمية إلى اشتغالهم بالفلاحة والحرث، ومن ثمة فإن أصل الكلمة هو "الحرّاثون"، لكنه يرجح أن التسمية جاءت في سياق الاستعلاء، حيث يؤكد أنها تجمع بين كلمتي "حر" و"ثاني"، بمعنى "إنسان حر من الدرجة الثانية".

لكن المتحدث نفسه يلفت، في حديث مع "أصوات مغاربية"، إلى أن هناك شبه إجماع بموريتانيا "على أن الاسم يرمز إلى فئة المحررين حديثا من العبودية".

2. عدد بعشرات الآلاف:

تقدر منظمة "وولك فري" الأميركية عدد الأشخاص الذي يعانون من بقايا العبودية في موريتانيا بـ90 ألف شخص، أي أن نحو 21 من كل ألف شخص في موريتانيا يواجهون شكلا من أشكال "العبودية الحديثة".

وتشير منت إبراهيم إلى أن "الانتقاص من هذه الفئة، مرتبط بظاهرة اقتصادية"، إذ أن أحفاد من كانوا يعانون الاسترقاق "لم يتعلموا، وبالتالي أصبحوا يمتهنون حرفا هامشية".

3. نضالهم بدأ فرديا:

نضال الحراطين بدأ فرديًا وفي مجموعات صغيرة حتى عام 1978، عندما أنشئت حركة "الحر" من طرف مجموعة من قيادات الحراطين.

من ضمن هؤلاء مسعود ولد بلخير، زعيم حزب التحالف الشعبي ورئيس البرلمان الموريتاني السابق، الذي شغل منصبه إثر تطبيق سياسة إدماج فئة الحراطين، حيث شغل العديد منهم مناصب عليا في الدولة، مثل اسغير ولد امبارك رئيس الوزراء الموريتاني السابق.

4. قانون 1981:

نتيجة لاستماتة الحراطين في المطالبة بحقوقهم، أدرجت موريتانيا في دستورها عام 1981 بندا يلغي العبودية وممارستها، لتصبح آخر بلد في العالم يجرم فعل الاستعباد، لكن المدافعين عن حقوق الحراطين يؤكدون أن واقع موريتانيا لا يوافق القوانين التي تسنها.

5. أقوى احتجاجاتهم كانت في 2006:

في سنة 2006، وشهورا بعد انقلاب سنة 2005، أخذت الحركات النضالية للحراطين مسارًا جديدًا، إذ بدأت الدعوات إلى العصيان المدني وسجن أسياد العبيد، وحرق بعض الكتب الدينية التي رأى فيها العبيد السابقون تكريسًا للرق و"الاستعلاء".​

6. 'إيرا'.. صوت أحفاد العبيد:

هي من بين أولى الحركات التي جمعت المدافعين عن حقوق الحراطين، في تنظيم واحد.

اقرأ أيضا: بقايا العبودية في موريتانيا: نحن 'بيضان' أما أنتم فـ'حراطين'

"إيرا" هي اختصار لـ"مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية"، وهي منظمة حقوقية موريتانية للدفاع عن أولئك الذي يعانون الرق.

تأسست في الخامس من نوفمبر 2008 من طرف مجموعة من النشطاء المدافعين عن الحراطين، من أبرزهم رئيس الحركة بيرام ولد اعبيد ونائبه إبراهيم ولد بلال.

7. ميثاق المواطنة:

في أبريل 2013، وضع المدافعون عن حقوق الحراطين ميثاقا لحقوقهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

الميثاق عبارة عن عريضة مطلبية تؤكد "استمرار إقصاء هذه الشريحة"، ويرى أن موريتانيا كوطن متعدد الأعراق والثقافات، لا يزال يفتقر لعقد اجتماعي واضح ومؤسس على قاعدة الانتماء المشترك لأمة موحدة.

8. تاريخ الاعتراف الرسمي:

أمر الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز في مارس 2013، بإنشاء وكالة "تضامن" لمحاربة آثار الرق ومكافحة الفقر، ووضع الخطوط العريضة لخطة عمل وطنية لمناهضته، إلا أن السلطات الموريتانية لم تعترف رسمياً حتى اليوم بوجود عبيد ومستعبدين في موريتانيا.

9. ترتيب عالمي سيء لموريتانيا:

سجلت موريتانيا أعلى معدل للعبودية عبر العالم، في مؤشر الرق العالمي لسنة 2014 الصادر من مؤسسة 'وولك فري' (Walk Free Foundation)، بـ 4 في المئة من مجموع السكان.

10. قانون منع الرق:

في أغسطس 2015، تم اعتماد قانون منع الرق في موريتانيا، إذ اعتبر التشريع الجديد الاستعباد، جريمة ضد الإنسانية، تصل عقوبتها إلى 20 عاما سجنا.

القانون، بحسب المحامية فطيمة باي، يكرس سعي موريتانيا لوضع حد للاسترقاق، والالتحاق بمصاف الدول الحديثة التي تمنح حق المواطنة للجميع.

وفي حديث لـ"أصوات مغاربية"، تشدد هذه الحقوقية على "ضرورة إتباع هذا التشريع بآليات مراقبة لمحاربة الظاهرة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG