رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

عدوى الاستقالات تنتقل إلى أحزاب المعارضة التونسية


حزب مشروع تونس في مؤتمر سابق (2016)

انتقلت موجة استقالات قياديين من أحزاب الأغلبية إلى المعارضة، من بينها آفاق تونس ومشروع تونس.

ويرى محللون أن أقطاب المعارضة قد فشلت في استثمار أزمة وخلافات الأحزاب الحاكمة لصالحها، بهدف تعزيز حظوظها في المحطات الانتخابية المقبلة، وأبرزها تشريعيات ورئاسيات 2019.

على الضفة الأخرى، تقلّل أحزاب المعارضة التي تشهد انشقاقات من حجم الاستقالات التي حدثت بمؤسساتها في الفترة الأخيرة.

انقسامات حزبية

يعيش حزب مشروع تونس (ليبرالي)، أحد أكبر الأحزاب البرلمانية المعارضة، على وقع موجة استقالات شملت نوابا بارزين.

واستقال 5 نواب، الثلاثاء، من الكتلة البرلمانية التي تتبع حركة مشروع تونس (ليبرالي)، وهو أيضا أحد أكبر أحزاب المعارضة في البرلمان.

وأرجع النواب المستقيلون، وهم الصحبي بن فرج ومروان فلفال وسهيل العلويني وهدى سليم وليلى الشتاوي، انسحابهم من الكتلة البرلمانية، ومن جميع المسؤوليات بحركة مشروع تونس، إلى أسباب تهم "علاقة الحزب بالكتلة وآلية تسييرها، واتخاذ القرار داخلها"، خصوصا خلال التصويت على الثقة لوزير الداخلية.

ويرى المحلل السياسي، مختار الدبابي، أن الاستقالات التي يعيشها حزب مشروع تونس "تعكس مخاوف جدية بخصوص مصير النواب الذين تعودوا على الأضواء"، معتبرا أن بقاءهم في الحزب لا يضمن نجاحهم في انتخابات 2019.

ولا تعد هذه الانقسامات هي الأولى التي تضرب أحزاب المعارضة البرلمانية منذ بدء أزمة حكومة يوسف الشاهد، إذ سبق أن سحب المكتب السياسي لحزب آفاق تونس الثقة من رئيسه، كريم الهلالي، بسبب خلافات حول التصويت لوزير الداخلية الجديد.

كلفة انتخابية

يؤكد محللون أن التطورات الأخيرة التي تشهدها أحزاب المعارضة ستضعف من من حظوظها في المواعيد الانتخابية المقبلة.

وفي هذا السياق، يقول الدبابي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إنه "رغم وجود مساحات أمام المعارضة للاستفادة من أزمة نداء تونس لتأكيد صواب خياراتها، والقول إن انتخاب النداء كان خطأ سياسيا، فإن المؤشرات تدل على صعوبة افتكاك قاعدته الشعبية".

"نداء تونس سينجح، إلى حد كبير، في استعادة المنشقين، لقناعة الجميع أن الصعود للبرلمان لا يتم إلا من بوابة حزب قوي، فضلا عن ضغوط كبيرة ستمارس على المنشقين والنداء بصورته الحالية لتجاوز الأزمة، ولو مرحليا، بهدف إعادة الثقة لجمهوره الانتخابي"، يردف المحلل السياسي.

وفي ما يتعلق ببقية أقطاب المعارضة، يرجح الدبابي أن تحافظ الجبهة الشعبية (ائتلاف يساري) على موقعها المعهود، مع إمكانية خسارة بعض الأصوات لفائدة أحزاب يسارية جديدة أو أحزاب اجتماعية بسبب الخلافات التي تشق صفوفها.

ووفقا للمتحدث ذاته فإن التيار الديمقراطي (وسط) سيظل "حزبا عائليا يقوم على استثمار مكانة مؤسسيه، ويبني صورته على انتقاد أحزاب النهضة والنداء والهجوم على الفساد، وهي خطوات يمكنها أن تحسّن الصورة لكنها لا تبني نموذجا حزبيا"، وفق تعبير المحلل السياسي.

تأثير الاستقالات

في المقابل، ينفي عضو المكتب السياسي لحركة مشروع تونس، أيمن البجاوي، وجود أي تأثير لاستقالات نواب على حزبه، على اعتبار أن الاستقالات الأخيرة "كانت منتظرة".

ويضيف القيادي يمشروع تونس إن حزبه حافظ على الرتبة الثالثة من حيث الحجم داخل البرلمان رغم الاستقالات، فضلا عن وجود "كفاءات عالية بمكاتبه المحلية والجهوية بالحزب"، كما يصفها.

ويرد أيمن البجاوي على الطرح الذي يرى أن حظوظ الحزب ستضعف في ظل موجة الاستقالات الأخيرة بالقول: "الانتخابات المقبلة ستبنى على البرامج وليس على الأشخاص، والحزب يعمل على وضع برنامج اقتصادي من شأنه أن يحلحل الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد".

"مشروع تونس لا يزال متمسكا بفكرته لتوحيد العائلة الديمقراطية والوسطية، وقد دعونا رئيس الجمهورية للعمل على تحقيق هذا الهدف"، يردف المتحدث.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG