رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

طلبا للفدية أو الانتقام السياسي.. الاختطاف مستمر في ليبيا


صورة من شريط فيديو صدر في 1 أغسطس يظهر 4 رهائن في ليبيا أحدهم من كوريا الجنوبية والباقون من الفلبين

جريمة الاختطاف، واحدة من أكثر الجرائم انتشارا في ليبيا، في ظل حالة الانفلات الأمني والانقسام السياسي والنزاع المسلح الذي تعيشه البلاد منذ سبع سنوات.

قبل أيام كشفت قوة الردع الخاصة، عن هوية المتورطين في جريمة خطف وقتل التوأمين حسن وحسين بالحاج، في مدينة العجيلات غرب طرابلس.

التحقيقات الأولية أكدت مقتل التوأمين حسن والحسين، بعد اعتراف المتهمين بأنهم نقلوا الضحيتين إلى منطقة رأس يوسف، في مدينة العجيلات وقتلوهما بعد التنكيل بهما.

في طرابلس أيضا، اختطف خلال اليومين الماضيين رئيس الهيئة العامة للأوقاف وشؤون الزكاة، عباس القاضي، في طرابلس في ظروف غامضة، قبل إطلاق سراحه في ظل تكتم عن خاطفي القاضي وأسباب اختطافه.

دوافع الاختطاف

تتراوح دوافع الخطف في ليبيا بين البحث عن الربح المالي والانتقام والثأر، لكن مسؤولين أمنيين يرون أن أغلب حالات الخطف تتم لدوافع مالية، مع وجود دوافع أخرى حسب كل عصابة مسلحة.

ويقول رئيس منظمة 'ضحايا لحقوق الإنسان' ناصر الهواري، إن الاختطاف والاختفاء القسري، أصبح ظاهرة لا يمكن غض الطرف عنها خلال السنوات الثمانية الماضية، حيث اختطف مئات الليبيين والأجانب.

ويرى الهواري أن دوافع الخطف كثيرة، "منها طلب فدية للحصول على المال، أو الثأر من طرف معين، كما انتشرت مؤخرا عمليات اختطاف ذات طابع سياسي، حيث استخدمت الأطراف الراديكالية والعسكرية الاختطاف والاخفاء القسري كالسلاح في الحرب، الأمر الذي انعكس سلبا على الحالة الأمنية حيث سادت الفوضى".

اقرأ أيضا: بين الزنتان والمشاشية.. صراع قبائل يهدد أمن ليبيا

وأفاد الهواري في حديث لـ"أصوات مغاربية"، بأن كل عصابة مسلحة متورطة في عمليات اختطاف، و"السلطات الأمنية في ليبيا ضعيفة ومقصرة وغير مهتمة بملاحقة الجناة وضبط الخاطفين".

ويضيف المتحدث "نظرا لما تعرض له الأجانب من عمليات اختطاف، فقد غادرت البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية ليبيا، كما هاجرت آلاف الأسر الليبية خوفا على أرواحها".

اختطاف الأجانب

جرائم الاختطاف لم تمس الليبيين فقط بل طالت هذه الجرائم الأجانب، حيث اختطف قبل أسابيع من جهاز النهر الصناعي في جنوب ليبيا، أربعة عاملين أجانب بينهم كوري جنوبي وثلاثة فلبينيين، ونشرت صورهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتعد حالة خطف 12 عاملا مصريا على يد تنظيم داعش في سرت، أكثر العمليات دموية حيث قام عناصر داعش في سرت عام 2015، بذبح المصريين في مشهد مروع.

ويؤكد الخبير العسكري أحمد باني، أنه "في حالة انهيار الأنظمة تجد ثقافة الإجرام مكانا لها"، مشيرا إلى أن الجريمة الأكبر الآن في ظل هذه الأوضاع الأمنية "هي التسيب وغياب المسؤول الوطني الشجاع".

وأفاد باني لـ"أصوات مغاربية"، بأن لعمليات اختطاف الأجانب عواقب وخيمة، مشيرا إلى أن الجماعات المتشددة تستفيد من أموال الفدية "لتمويل عملياتها العسكرية أو لتحقيق أهداف سياسية".

ويضيف باني "دوافع خطف الجماعات المتشددة للأجانب والليبيين هي الربح المادي بأي طريقة، ونتوقع هروب الشركات الأجنبية، خاصة العاملة في مجال النفط والغاز، ومن هنا يبدأ تردي الأوضاع الاقتصادية وقد تصل إلى حالة الانهيار".

حكومة قوية

بدوره الخبير الاستراتيجي عادل عبد الكافي، يرى أن الانقسام السياسي والعسكري وانتشار التشكيلات المسلحة غير المنضبطة، أثر على الاستقرار وضبط الأمن في ليبيا.

ويضيف عبد الكافي "نحن نتحدث عن انتشار 22 مليون قطعة سلاح وسط المواطنين، وإطلاق القذافي سراح 16 ألف مجرم خلال الثورة الليبية، وقد استخدم المجرمون هذه الأسلحة للابتزاز والخطف وتصفية الحسابات الشخصية، إضافة إلى انتشار العصابات المسلحة، مثل العصابات التشادية وعصابات العدل والمساواة في الجنوب الليبي".

ويردف عبد الكافي في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، أنه يجب أن تكون هناك حكومة موحدة تبسط الأمن على كامل التراب الليبي، وتستطيع تحقيق الاستقرار من خلال قيادة المؤسسات الأمنية والعسكرية، وتكوين منظومة أمنية قوية تلاحق المجرمين.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG