رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

في عيدهن الوطني.. ماذا تحقق للتونسيات في 2018؟


تونسيات في مسيرة مطالبة بحقوق المرأة في يوم عيدهن الوطني سنة 2013

تحتفل تونس، يوم الإثنين المقبل، بالعيد الوطني للمرأة. وسيكون الاحتفال خاتمة سنة شهدت تطورات عدة في قضية المرأة في تونس، بدأت باستمرار الجدل حول إقرار المساواة في الإرث، وانتهت بالنقاش المحتدم حول تقرير الحريات الفردية، الذي تضمن بنودا من شأنها تعزيز مكانة المرأة اجتماعيا واقتصاديا.

وكان الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، قد شكّل قبل نحو عام، لجنة مهمتها ملاءمة التشريعات والقوانين مع دستور البلاد الجديد والمعاهدات الدولية.

ولا يكتسي تقرير لجنة الحريات الفردية طابعا إلزاميا، إذ يتعيّن تحويله إلى مشاريع قوانين ينظر فيها نواب الشعب لتحويلها إلى تشريعات نافذة.

ويرى تونسيون أن التقرير الأخير قد أعطى دفعة قوية في مجال تعزيز حقوق النساء، فيما أشار آخرون إلى أن وضع المرأة لم يشهد تغيرات كبيرة في 2018.

غريسة: حصل تقدم

تؤكد الناشطة النسوية والمديرة التنفيذية لجمعية تفعيل الحق في الاختلاف بتونس، سلوى غريسة، أن وضعية المرأة قد شهدت العديد من الخطوات المتقدمة إلى الأمام في الأشهر الأخيرة.

وقالت غريسة إن تقرير لجنة الحريات الفردية، الذي تضمن مقترحات وصفتها بالمهمة، من بينها إقرار المساواة في الإرث وتغيير قوانين الحضانة وغيرها، تعد نقاطا إيجابية للغاية.

"هذا التقرير سيعطي ثماره إذا ما قررت رئاسة الجمهورية تحويله إلى مشاريع قوانين تُمرّر إلى البرلمان للمصادقة عليه"، يضيف المتحدث.

وتعتبر غريسة أن مصادقة مجلس الوزراء على الخطة الوطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 حول المرأة والأمن والسلم "أمر مهم".

وقالت الناشطة النسوية إن مصادقة تونس على تفعيل هذا القرار من شأنه تعزيز حقوق النساء في البلاد.

ويتضمن قرار مجلس الأمن المذكور توصيات عدة، من بينها "مراعاة خصوصية المرأة، وإشراكها في عمليات الحفاظ على الأمن، وبناء السلام في المناطق المتضررة من النزاع".

كما يهدف القرار إلى "تمثيل نساء المجتمعات التي شهدت صراعات مسلحة لإسماع أصواتهن في عملية تسوية الصراعات"، ملحا على أنهن يجب أن يشكلن "جزءا من جميع مستويات صنع القرار، كشريك على قدم المساواة لمنع الصراعات وحلها، وتحقيق السلام المستدام".

البوعزيزي: لم يحدث تغيير

على الطرف الآخر، يرى محللون أنه لم يطرأ على وضعية المرأة التونسية تغييرات كبيرة خلال السنة الجارية.

وفي هذا السياق، يقول المحلل السياسي، الأمين البوعزيزي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إنه لا يمكن الحديث عن تحسن وضعية المرأة في العام الحالي، في ظل "تواصل ظاهرة موت النساء أثناء الولادة، واستمرار تشغيل النساء بأجور زهيدة".

وتشتكي منظمات حقوقية تونسية من تدهور وضعية النساء المزارعات على المستوى المادي والاجتماعي.

ويوضح البوعزيزي أن المرأة لا تزال تعاني المشاكل نفسها في ما يتعلق بظروف الشغل ووسائل النقل والصحة وغيرها من القطاعات.

"جسد المرأة تحول إلى حلبة صراع بين تيّارين، الأول أصولي تسلطي والثاني يتحدث باسم الحداثة وينظر إلى المرأة كسلعة جالبة للأرباح"، يضيف الأمين البوعزيزي.

ويشير المحلل السياسي إلى أنه لا يمكن الحديث عن تحسن وضع المرأة وضمان حقوقها الفردية في ظل غياب الحقوق الأساسية للمواطنين.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG