رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

'أولاد الفشوش'.. مغاربة يستغلون أسماء آبائهم


مقاطع فيديوهات منتشرة على الشبكات الاجتماعية ترصد "ظاهرة أولاد الفشوش"

"أولاد الفشوش"، تعبير صار يطلق على أبناء عدد من المسؤولين المغاربة الذين قاموا بجرائم أو مخالفات سير وتسببوا في حوادث دون أن تطالهم عقوبات قاسية، كما يروج بين مغاربة.

هذا التعبير عاد ليُتداول بشكل كبير خلال الأيام الماضية، بعد الاشتباه في ارتكاب ابنة مسؤول مغربي كان يشغل منصبا حكوميا حادثة سير على متن سيارة تابعة للدولة مسلمة لوالدها.

وتختلف وجهات النظر تجاه القضية، بين من يعتبر أن أبناء الشخصيات النافذة في المغرب يحظون بحماية تحول دون تعرضهم للعقوبة القانونية، وبين من يرى أن ثمة مبالغة في مطالب بمعاقبة أبناء مسؤولين لأقسى العقوبات رغم أنهم ارتكبوا مخالفات قد تكون بسيطة.

نقاش قانوني

قبل واقعة ابنة المسؤول الحكومي التي أثارت ضجة، تفجرت قضية ابن أحد الأثرياء المشهورين في منطقة الصحراء، والذي أطلق عليه هو الآخر لقب "ولد الفشوش".

القضية بدأت حين تشاطر مجموعة من مستخدمي فيسبوك شريط فيديو يظهر فيه هذا الشاب، وهو في حالة سكر ويتجول بسيارته.

وبعد فترة قصيرة، تم توقيف الشاب وحكم عليه بسنتين سجنا وأداء غرامة مالية، بعدما وجهت إليه عدد من التهم، من بينها السياقة تحت تأثير مواد مخدرة، قبل أن تتم تبرئته خلال مرحلة الاستئناف، بمبرر عدم توفر دليل يؤكد أنه كان في حالة سكر. فهل استفاد هذا الشاب من نفوذ عائلته السياسي والمالي؟

يجيب المحامي المغربي، أحمد ركيز، عن هذا السؤال بالقول إن مدونة السير تتضمن إشارة إلى ظروف تخفيف إثر ارتكاب مخالفات سير، وقد يمضي الأمر إلى إمكانية متابعة مخالف في حالة سراح، بحسب ظروف الحادثة.

في المقابل، يشير ركيز، في تصريح لـ"أصوات مغاربية، إلى أن ذلك لا ينفي أن ثمة من يستفيدون من ظروف تخفيف بسبب "تدخل أصحاب المال والنفوذ في القضاء".

أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاضي عياض بمراكش، عبد الرحيم العلام، فيقول إنه "قد يبدو للمجتمع أحيانا أن بعض الأشخاص يتمتعون بمعاملة استثنائية، لكن بالتعمق في الموضوع لا يظهر في الأمر أي استثناء".

"أي قاصر مغربي قاد سيارة بدون رخصة سياقة، فسيتابع في حالة سراح، لأنه من غير المعقول أن يتم اعتقال شخص يبلغ من العمر أقل من 18 سنة ارتكب خطأ السياقة بدون رخصة، سواء كان ابن مسؤول أم من عامة المواطنين"، يردف العلام.

أما الشق السياسي من القضية، فيتجلى، وفق العلام، في موضوع "الإفلات من العقاب".

الشعباني: قانون بمكيالين

بالنسبة للباحث في علم الاجتماع، علي الشعباني، فإنه يقر "ظاهرة أولاد الفشوش"، مشيرا إلى أنها تنتشر "في المجتمعات التي تغيب فيها المساواة بين المواطنين والعدالة والإنصاف".

ويرى الشعباني، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أن "هذه الظاهرة تواترت بشكل سيء خلال السنوات الأخيرة".

"تواتر هذه المخالفات يعطي انطباعا لدى البعض أن هناك تمييزا بين العامة وأبناء الفشوش الذين يظهرون في المدن بدراجات نارية كبيرة وسيارات فارهة، ويرتكبون مخالفات ولا تتم متابعتهم"، يقول الشعباني، مضيفا أن "هذه الحوادث أعطت أيضا الانطباع بأن القانون يتعامل بمكيالين، ولا توجد مساواة بين جميع المواطنين".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG