رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

هل يفي السراج بوعوده لإصلاح الاقتصاد الليبي؟


يترقب الليبيون برنامج الإصلاحات الاقتصادية المعلن من قبل حكومة الوفاق الوطني ومصرف ليبيا المركزي، ومدى تأثيرها على الوضع المعيشي ونتائجها على السياسة المالية في الدولة.

وتشهد ليبيا أزمة اقتصادية حادة منذ سنوات، أدت إلى نقص السيولة في المصارف وغلاء الأسعار، وارتفاع العملات الأجنبية مقابل الدينار، مما أثر على الوضع المعيشي للمواطن.

وتبذل الأطراف والمؤسسات السيادية الليبية جهودا لإيجاد مخرج للأزمة الاقتصادية، حيث يرى سياسيون وخبراء اقتصاديون أن سبب الأزمة الاقتصادية الرئيسي في ليبيا، تداعيات الانقسام السياسي بين الكيانات الليبية.

ومن بين الجهود لحل الأزمة الاقتصادية إصلاحات أعلنت عقب اجتماع انعقد في تونس جمع محافظ ليبيا المركزي الصديق الكبير، وأعضاء بالمجلس الرئاسي ومسؤولين ليبيين والقائمة بالأعمال في السفارة الأمريكية في ليبيا ستيفاني وليامز، والتي تشغل حاليا نائبة المبعوث الأممي في ليبيا غسان سلامة.

ويعود الحديث مجددا عن قرب تطبيق الإصلاحات الاقتصادية بعد عدة اجتماعات بين مختلف المؤسسات الليبية، حيث أعلن رئيس حكومة الوفاق فائز السراج الخميس، خلال اجتماع مع المبعوث الأممي غسان سلامة، قرب انطلاق الإصلاحات الاقتصادية.

ماهي الإصلاحات؟

وعدد رئيس لجنة التطوير الاقتصادي بالمجلس الأعلى للدولة محمد تكالة أربعة بنود للإصلاح الاقتصادي، أهمها فرض رسوم على سعر صرف العملات الأجنبية في خطوة أولى، ورفع مخصصات الأسر الليبية من 500 دولار إلى 1000 دولار كخطوة ثانية.

​وأفاد تكالة في حديث لـ"أصوات مغاربية"، بأن ثالث الخطوات المتأخرة هي رفع الدعم عن المحروقات بشكل تدريجي وبسيط، وأخيرا دفع علاوة العائلة والأبناء المقررة في القوانين الليبية المتوقفة منذ عام 2013.

ويضيف تكالة "هذه البنود المتفق عليها جاءت لتحرير الاقتصاد ورفع القيود على الاعتمادات، حيث من المتوقع مع بداية إقرار الإصلاحات أن تنزل الأسعار بنسب معينة وتتوفر السيولة في المصارف التجارية".

ويؤكد تكالة، وهو أحد المستشارين الاقتصاديين للمجلس الأعلى للدولة، أن هناك "أموالا بقيمة 20 مليار دولار ستضخ في البنك المركزي خلال السنتين المقبلتين، كما سيتم شحن البطاقات المصرفية، وفتح التعاقدات مع الشركات الليبية ومنح التحويلات للمواطنين والأفراد".

قرار رسمي

لكن الخبير الاقتصادي علي أحمد عبد الله قلل من أهمية الحديث عن الإصلاحات الاقتصادية، ما لم يصدر بشأنها قرار رسمي من المجلس الرئاسي بحكومة الوفاق.

ويضيف عبد الله لـ"أصوات مغاربية"، أن هذه الإصلاحات المعلنة "هي إصلاحات مالية وليست اقتصادية، باعتبار أن الحكومة توجهها لتمويل ميزانيتها، من خلال فرض ضرائب على السلع والواردات، وبهدف إيقاف التهريب لأن الدولة غير قادرة على إيقاف التهريب خارج البلاد".

وبخصوص الأموال المقدر ضخها في السوق الليبي المقدرة حسب المتداول بـ20 مليار دولار خلال السنتين المقبلتين، يقول الخبير الاقتصادي "هناك مخاوف من أن تخرج هذه الأموال للخارج حيث البيئة الاستثمارية أفضل بالنسبة للتجار الليبيين، وقد تطرح دول مجاورة عوامل جذب للمستثمرين الليبيين".

اقتصاد الحرب

واعتبر المحلل الاقتصادي حمدي حرويس، أن برنامج الإصلاح الاقتصادي مبني على رد الفعل، حيث يحدث ضغط من الشارع الليبي تجاه أزمة معينة، "وتتولى الحكومة علاجه، لكن دون أن مبادرات تكون الحكومة بخطط طويلة الأمد".

ويردف حرويس لـ"أصوات مغاربية"، "كي تعطي هذه الإصلاحات نتائج ملموسة وإيجابية يجب دراسة أثرها وطرحها شرط وضع ضوابط لها وتفصيلها أكثر ومشاركة جميع الفاعلين في الدولة في هذه الإصلاحات".

ويرى حرويس، أن الاقتصاد الليبي حاليا مبني على "اقتصاد الحرب، من خلال عملية المضاربة بالعملة الصعبة والفساد المالي في الاعتمادات، والتهريب والاعتماد على مورد واحد وهو النفط، لتمويل الميزانية العامة للدولة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG