رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

حدثت في مثل هذا الشهر.. 'معركة الملوك الثلاثة' بالمغرب


في مثل هذا الشهر وتحديدا يوم الرابع من شهر غشت عام 1578، وقعت معركة وادي المخازن التي ُتعرف أيضا بـ"معركة الملوك الثلاثة".

وشهدت تلك المعركة مواجهة بين المغرب في عهد الدولة السعدية والبرتغال حيث حقق المغرب انتصارا كبيرا على الإمبراطورية البرتغالية، التي منيت بخسائر فادحة إثر ذلك.

أطماع ملك البرتغال

رغم التحذيرات، إلا أن ملك البرتغال، دون سيباستيان، كان مصمما على التوجه نحو المغرب لإعلان الحرب عليه واحتلاله.

ووفقا لـبعض المصادر فقد اتصل هذا الملك الشاب "بخاله ملك إسبانيا فليب الثاني، يدعوه للمشاركة فيها، كما دعا سائر الممالك المسيحية، لكن خاله حذره من مغبة هذه المغامرة الجريئة، كما عارضه كثير من مستشاريه ورجال دولته".

واستمر دون سيباستيان في تحضيراته لحربه المرتقبة ضد المغرب كما استمر في حملته لحشد الدعم لخططه تلك.

صراع في المغرب

في تلك الأثناء كان المغرب يعيش على وقع صراع شديد على الحكم بين محمد المتوكل وعمه عبد الملك المعتصم، الذي كانت له الغلبة بفضل دعم العثمانيين.

إثر ذلك هرب المتوكل والتجأ إلى دون سيباستيان ليطلب منه المساعدة حتى يتغلب على عمه، ويقول أحد المصادر إن ذلك "صادف هوى في نفس الملك البرتغالي".

وهكذا وعد دون سيبستيان محمد المتوكل بمساعدته، ولكن بشرط أن "يتنازل له على كل الشواطئ، ويأخذ هو- فقط- داخل البلاد".

مكان الموقعة

تحركت الجيوش العازمة على غزو المغرب بقيادة دون سيباستيان، وكانت خطة السلطان عبد الملك السعدي أن يجرهم إلى مكان معين كان اختياره له مدروسا.

وقام عبد الملك السعدي بإرسال خطاب إلى دون سيباستيان يقول له فيه "إني رحلت إليك ست عشرة مرحلة أما ترحل إلي واحدة"، وهكذا توجه الجيش البرتغالي نحو سهل وادي المخازن.

وبعد عبوره الوادي واستقراره في السهل "حطم المغاربة جسر النهر لمنع تراجع القوات الغازية نحو ميناء العرائش"، لتتم محاصرتهم خلال المعركة التي لحقت البرتغال خلالها خسارة فادحة.

وفاة الملوك الثلاثة

من الأسماء التي تطلق على هذه المعركة "معركة الملوك الثلاثة" لأنها شهدت مشاركة ثلاثة ملوك، هم عبد الملك السعدي، والملك المخلوع محمد المتوكل وملك البرتغال دون سيباستيان، والذين توفوا جميعا خلال هذه المعركة.

فوفقا لما ورد في عدة مصادر من بينها كتاب "نزهة الحادي بأخبار ملوك القرن الحادي" لمحمد الصغير الإفراني، فإن الملك عبد الملك توفي أثناء المعركة، غير أنه لم تتم إشاعة الخبر بل استمر حاجبه يوجه الجيش على أساس أنها أوامره، كما توفي الملك البرتغالي غريقا في الوادي، أما محمد المتوكل الذي يلقب أيضا بـ"المسلوخ" فقد "وُجد غريقا في وادي لكس".

ووفقا للمصدر نفسه فإن هذا الأخير "لما رأى الهزيمة ألقى بنفسه فيه ورام قطعه فغرق فيه فاستخرجه الغواصون فسلخ جلده وحشي تبنا وطيف به في مراكش وغيرها".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG