رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

صحافيون ليبيون: الموت يطاردنا


مخاطر كبيرة تتهدد الصحافيين في ليبيا

تتجدد الانتهاكات ضد الصحافيين الليبيين في كل سنة منذ اندلاع الأزمة التي عصفت بالبلاد عام 2011، إذ أصبح العمل الصحافي مرعبا في ظل انتشار السلاح والمليشيات المسلحة والجماعات المتشددة.

وقبل أيام قتل الصحافي الليبي موسى عبد الكريم في مدينة سبها جنوب ليبيا في ظروف غامضة، وعثر على جثته على قارعة الطريق في حي الثانوية قرب المعهد الصحي.

موسى (25 سنة) يعمل مصورا لصالح صحيفة فسانيا، التي أعلنت الحداد عبر حسابها الرسمي على مواقع التواصل الاجتماعي دون ذكر تفاصيل الجريمة.

واحتلت ليبيا في آخر مؤشر لحرية الصحافة نشرته منظمة "مراسلون بلا حدود" نهاية أبريل الماضي المرتبة 162 عالميا (من أصل 180 دولة).

​ووصفت المنظمة العمل الصحافي في ليبيا بـ"المحفوف بالمخاطر" مرجعة أسباب تدني مرتبة ليبيا على مستوى مؤشر حرية الصحافة إلى "عدم الاستقرار السياسي والأمني والصراع الذي دفع بالصحافيين إلى الفرار من ليبيا خشية العمليات الانتقامية".

صحافة الموت

وقال الصحافي عبد المنعم الجهيمي من مدينة سبها إن "السبب الوحيد لقتل موسى عبد الكريم هو كون صحافي".

وأضاف الجهيمي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" بأن "موسى قتل في سبها، والقتل في سبها خبر يومي.. هنا نتعرض بشكل مستمر إلى الانتهاكات فبعض الصحافيين يتعرضون للتهديد اللفظي والإكراه والخطف، ونعتقد حاليا بأن هذه الانتهاكات أصبحت ضرورة في العمل الصحافي جنوب ليبيا".

وأكد الجهيمي على أن الصحافيين جنوب ليبيا "لا ينتقدون المؤسسات ولا يغطون القضايا الحساسة، التي تثير غضب المؤسسات الحكومية، مشيرا إلى أن عملهم يقتصر على النشاطات اليومية الاعتيادية".

الإجراءات الحكومية

في هذا الصدد قال مستشار رئيس حكومة الوفاق، حسن الهوني، إن "التعرض للصحافيين الليبيين أو الأجانب أمر مرفوض تماما، ومن حق الإعلاميين ممارسة أعمالهم وعدم تعرضهم للمساءلة".

وطالب الهوني الصحافيين في مناطق النزاع بالحرص على سلامة أنفسهم، "خاصة في المناطق الجنوبية حيث الحدود منفلتة في ظل وجود عصابات إجرامية ترتكب أفظع الجرائم ضد المواطنين بشكل عام والصحافيين بشكل خاص".

واعتبر الهوني، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن الحدود الجنوبية المنفلتة تسببت في تدفق العصابات الإجرامية مما أثر على الحريات والأمن والاقتصاد وجميع مناحي الحياة.

وختم الهوني "أعتقد أن حكومة الوفاق تبذل جهودا واسعة على أكثر من جبهة، ومنها توفير الأمن للمواطنين والصحافيين، والرئيس السراج يؤمن إيمانا كاملا بحرية الصحافة بشكل مطلق".

اعتداءات مقننة

من جانبه، قال رئيس المركز الليبي لحرية الصحافة، محمد الناجم، إن الصحافيين في ليبيا "يواجهون اعتداءات من نوع جديد متهما جهات نظامية تتبع حكومة الوفاق في الغرب والسلطات العسكرية في الشرق بارتكاب انتهاكات ضد الصحافيين".

وفي جنوب ليبيا، يؤكد الناجم، الأمر يختلف "فهناك أطراف قبلية ترأس عصابات ومافيات تنشط بشكل كبير تمارس اعتداءاتها ضد الصحافيين".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG