رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

إغلاق الحدود بين ليبيا وتونس.. خبير: الآثار سيئة


أغلقت ليبيا معبر وازن الحدودي البري مع تونس بعد مرور حوالي شهر على إغلاق معبر رأس جدير الحدودي، وذلك إلى أجل غير مسمى بسبب الاحتجاجات في المناطق الحدودية التونسية مما يعرقل حركة المسافرين.

وقد فرضت ليبيا إجراءات جمركية لمكافحة التهريب عبر المنافذ الليبية، حيث منعت خروج السلع والمواد والمحروقات من الأراضي الليبية.

ويشهد معبر رأس جدير ومعبر وازن الحدوديان أحداثا مضطربة منذ فرض الإجراءات الجمركية الجديدة على مرور شاحنات البضائع، مما تسبب في مظاهرات رافضة لهذه الإجراءات في مدينة بن قردان وبقية المدن الحدودية التونسية.

ويمر من معبر رأس جدير ومعبر وزان من 15 ألف إلى 16 ألف مسافر يوميا خلال الفترات الأخيرة.

رسوم جمركية

وقال مدير المكتب الأمني بوزارة الداخلية محمد بوعبدالله إن "إغلاق المعابر مع تونس شمل مرور جميع شاحنات البضائع ما عدا الحالات الإنسانية وسيارات الإسعاف".

ويؤكد بوعبدالله، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، على أن هناك تنسيقا أمنيا بين وزارتي الداخلية والدفاع ولجنة أزمة الوقود والغاز الليبية لتشديد الخناق على مهربي الوقود والسلع، وفرض إجراءات جمركية تمنع التهريب إلى دول الجوار.

ويشير المتحدث إلى أن حكومة الوفاق الوطني تنسق عبر وزارة الخارجية الليبية مع الجانب التونسي لتشديد الإجراءات الأمنية ومنع الخروقات بين الجانبين.

التهريب

ويرى الصحافي حافظ معمر بأن تنظيم الإجراءات الجمركية هو شيء مهم بين الدول، في ظل الأوضاع الاقتصادية التي تعيشها ليبيا بسبب تهريب السلع والوقود الذي تسبب في غلاء الأسعار ونقص السلع.

ويشدد معمر، وهو صحافي من مدينة زوارة الحدودية، على أن الرسوم الجمركية الجديدة قرارات سيادية تمس الدولة ولا علاقة لها بالمدن الحدودية وستساهم في الحد من ظاهرة التهريب.

ويردف المتحدث قائلا لـ"أصوات مغاربية" بأن "المدن الحدودية تربطها مصالح مشتركة وتقتات من بعضها في جميع الدول، وتربطها علاقات قوية تتجاوز الحدود لكن التنظيم ضروري للطرفين".

آثار سيئة

في هذا الصدد، يرى الخبير الاقتصادي والأستاذ في جامعة طرابلس، أحمد أبو لسين، بأن الآثار الناجمة عن إغلاق الحدود سيئة على الدولتين وخاصة على الاقتصادين الليبي والتونسي.

ويضيف أبولسين، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأنه "إذا كان القصد هو منع التهريب يفترض أن يتم الاتفاق بين البلدين على إجراءات مشتركة ومراقبة الحدود، فالتهريب يتم من البوابات المخفية على طول الحدود الليبية مع دول الجوار أكثر من المنافذ الرسمية للدولة".

ويشير المتحدث إلى أن تونس هي المنفذ الوحيد لليبيين مع العالم الخارجي فيما يتعلق بالحصول على التأشيرات والسفر والخدمات المصرفية.

ويوضح أبولسين بأن الاقتصاد الليبي يعتمد بشكل كبير على السلع التونسية، وعلى الخدمات الطبية، مضيفا بأن السلع التونسية التي تدخل إلى ليبيا تساوي أضعاف ما يدخل إلى تونس عبر ليبيا.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG