رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

مبادرة إقرار المساواة في الإرث.. هذه آراء تونسيين


مسيرة سابقة داعمة لمطلب المساواة في الإرث بتونس (مارس 2018)

اقترح الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، في خطابه بمناسبة اليوم الوطني للمرأة، الإثنين، مبادرة تشريعية تضمن المساواة في الإرث بين الرجال والنساء، مع احترام إرادة الأفراد الذين يختارون عدم العمل بالمساواة.

وأشار الرئيس التونسي إلى أنّه كان من المفروض أن يكون إقرار المساواة قد حدث منذ إصدار مجلة الأحوال الشخصية في خمسينيات القرن الماضي، مستدركا أن القيادة السياسية آنذاك لم تكن تتوفر على مثل الدستور الحالي.

كما أكد الرئيس التونسي على "ضرورة مراجعة مجلة الأحوال الشخصية لمواكبة تطور المجتمع، وملاءمة التشريعات مع ما نص عليه دستور الجمهورية الثانية".

ويأتي خطاب السبسي في ظل تصاعد الجدل بشأن تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة، الذي تضمن مقترحات مثيرة للنقاش، من بينها إنهاء تجريم المثلية وإقرار المساواة في الإرث وإلغاء عقوبة الإعدام.

الحطّاب: سنساند مبادرة الرئيس

ترى القيادية بحزب نداء تونس، أنس الحطاب، أن الباجي قايد السبسي "كسب رهانين، أولهما احترام الدستور من خلال التقدم بمبادرة تشريعية من شأنها تكريس المساواة بين الجنسين ودعم مكتسبات المرأة وتطويرها، كما نجح في كسب الرهان الثاني وهو الحفاظ على وحدة البلاد، من خلال إيجاد استثناءات للفئة المجتمعية الرافضة لمبدأ المساواة في الإرث انطلاقا من قناعاتها".

وأكدت القيادية في الحزب الذي ينتمي إليه السبسي أن "كتلة نداء تونس في البرلمان ستساند المبادرة التشريعية الرئاسية، في ما يتعلق بالمساواة في الإرث، بالنظر إلى مرجعية الحزب وخطه السياسي، فضلا عن الإيمان بمبدأ المساواة بين الجنسين كما ينص على ذلك دستور الجمهورية الثانية".

قرامي: الخطوة أقل من الانتظارات

وفي قراءتها لإعلان الرئيس التونسي، ترى الناشطة النسوية والأكاديمية المتخصصة في موضوع "القضايا الجنسية في الإسلام"، آمال قرامي، أن "رئيس البلاد مسك العصا من الوسط من خلال وضعه في مبادرته التشريعية آليات تخييرية للمورِّث".

وتقول قرامي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "المبادرة الرئاسية جاءت أقل من السقف العالي لطموحات الحركة الحقوقية والنسوية".

"لا يمكن أن نخيِّر الإنسان بين أن يكون متمتعا بالحرية والمساواة أو لا"، تقول هذه الباحثة الأكاديمية والناشطة النسائية، معتبرة أن "عدم إدراج إلزامية المساواة في الإرث في القانون لا يتناسب مع توقعات الحركات الحقوقية".

كما تشير قرامي إلى أنه "وقع تهميش للعديد من النقاط الأخرى التي تضمنها تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة، من بينها الحريات الأكاديمية وحرية المعتقد لصالح حقوق المرأة".

المصدر: أصوات مغاربية

XS
SM
MD
LG