رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الاضطرابات تعود إلى العاصمة الليبية بسبب 'ميليشيا البقرة'


مسلحون خلال اشتباك في ليبيا (أرشيف)

شهدت ليبيا، بداية الأسبوع الجاري، تطورا جديدا في مدينة طرابلس، بعد إغلاق مسلحين طريق الشط في طرابلس، احتجاجا على اختطاف خمسة أشخاص من منطقة سوق الجمعة بطرابلس، على يد مجموعة مسلحة تسمى "ميليشيا البقرة".

وأغلق المحتجون طريق الشط، من قاعدة معيتيقة العسكرية إلى جزيرة تاجوراء، حيث تتمركز مجموعة مسلحة موالية لـ"ميليشيا البقرة" في منطقة تاجوراء، مستخدمين حواجز ترابية وإطارات سيارات تم إضرام النار فيها.

ويعد طريق الشط مسارا استراتيجيا، إذ يربط طرابلس بمدينة تاجوراء وضواحيها شرقا.

كواليس الصراع

احتدم الصراع الحالي بعد اتهام "ميليشيا البقرة" باختطاف أشخاص من أجل المقايضة بهم مقابل آخرين تتهم هذه الميليشيا مجموعات مسلحة موالية لحكومة الوفاق باختطافهم.

ويعود أصل "ميليشيا البقرة" إلى "الكتيبة 33 مشاة"، التي كانت تابعة لوزارة الدفاع، وقد أعلن رئيس حكومة الوفاق، فائز السراج، حلها وإحالة قادتها على التحقيق، بعد هجوم استهدف قاعدة معيتيقة العسكرية، اتُّهم مسلحون تابعون لهذه الكتيبة بتنفيذه.

ويأتي كل ذلك في سياق استمرار المناوشات بين "ميليشيا البقرة" و"قوة الردع الخاصة" الموالية لوزارة الداخلية بحكومة الوفاق.

وضع مضطرب

يوضح المتحدث باسم "قوة الردع الخاصة"، أحمد بن سالم، أن الوضع الأمني الحالي حول قاعدة معيتيقة العسكرية مضطرب، مؤكدا أن الطريق ما زالت مغلقة.

وأضاف بن سالم: "مجموعة المدعو بشير البقرة تريد مقايضة المخطوفين من أبناء سوق الجمعة مقابل إطلاق سراح مجرمين محتجزين، بأمر من النيابة العامة، في سجن معيتيقة".

ونفى بن سالم الأخبار المتداولة بشأن مغادرة سجناء لمؤسسة الإصلاح والتأهيل الرئيسية بطرابلس، التي تحرسها "قوة الردع الخاصة"، مؤكدا أن "قوة الردع لم تدخل في مفاوضات مع ميليشيا البقرة لإيجاد حل".

أزمة دولة

في المقابل، يؤكد الخبير العسكري، محمد النعاس، أن أسباب هذه الاضطرابات الأمنية المتتالية بين أجهزة أمنية تابعة وزارة داخلية حكومة الوفاق، وضمنها "قوة الردع الخاصة"، ضد أخرى تتبع وزارة الدفاع، في إشارة إلى "ميليشيا البقرة"، هو غياب الدولة الفاعلة المسيطرة على مؤسساتها.

ويضيف النعاس: "وزارتا الداخلية والدفاع ليس لديهما أي سلطة على الأجهزة التابعة لهما".

ويرى المتحدث أن الحل الوحيد لهذا الوضع هو "إقامة الحكم الرشيد القادر على وضع رؤية يحدد لها سقف زمني، وتتفرع عنها خطط رئيسية وبديلة لإخراج البلد من أزمتها".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG