رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

'التصويت لغير الاتحاد فتنة'.. ماذا يقصد ولد عبد العزيز؟


الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز

بدأ الرئيس الموريتاني، محمد ولد عبد العزيز، الترويج للتصويت لصالح حزبه في الانتخابات التشريعية والمحلية المقرر إجراؤها في سبتمبر المقبل.

ولد عبد العزيز، زار عدد من المناطق قبل بداية الحملة الانتخابية بشكل رسمي، وهاجم أحزاب المعارضة، فيما دعا الموريتانيين للتصويت لصالح حزبه.

وقال الرئيس الموريتاني، حسب ما نشرته عدد من وسائل الإعلام إن "التصويت لغير الحزب الحاكم خدمة أجندات أخرى تدعو إلى الفتنة والثورة، ولا تخدم المصلحة الوطنية، ولا النهج الذي زكاه الموريتانيون وانخرطوا وراءه".

هذه الدعوة تأتي بعد أن قررت جميع أحزاب المعارضة المشاركة في الانتخابات المقبلة، بعد أن كانت قد قررت مقاطعة عدد من الاستحقاقات الانتخابية السابقة، إذ تسعى هذه الأحزاب للتمهيد من خلال الانتخابات النيابية المقبلة، إلى دخول غمار الانتخابات الرئاسية العام المقبل بجبهة موحدة لمواجهة حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم.

دهماس: دعوة للانضباط

وأكد القيادي في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، صالح دهماس، ما قاله محمد ولد عبد العزيز في خطابه الأخير بمدينة النعمة، وشكك في نوايا أحزاب المعارضة التي قررت المشاركة في الانتخابات.

وفي قراءته للتصريحات الأخيرة التي أدلى بها رئيس الجمهورية الموريتانية، قال دهماس في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "خطاب الرئيس هو دعوة للانضباط الحزبي، على اعتبار أنه شخصيا مناضل في الحزب، وهذا من حقه عكس ما يتم تداوله، فالدستور لا يمنعه من الانتساب، وإنما يمنعه من تقلد وظائف قيادية في الحزب، ومن هنا جاءت الدعوة للتصويت للحزب الحاكم".

وهاجم دهماس ما سماها "بعض أحزاب المعارضة"، والتي قال إنها "كانت بالأمس القريب تدعو إلى الخروج عن القانون والإطاحة بالنظام وأن تكون موريتانيا جزءا مما سمي بالربيع العربي، ولم يعترفوا بالانتخابات التي كانوا طرفا فيها، كما قاطعوا انتخابات أخرى".

وتابع المتحدث ذاته "هذه الأحزاب حينما خافت على نفسها، بدأت تصارع من أجل البقاء لأن المقتضيات القانونية تنص على أن الأحزاب التي لا تشارك في الانتخابات مرتين متتاليتين أو التي لا تحصل على نسبة 1 في المائة معرضة للحل".

وشدد دهماس على أن "نوايا هذه الأحزاب ليست واضحة ما يجعلننا نشكك فيها، فهم مرغمون على المشاركة في الانتخابات المقبلة، وليسوا شركاء سياسيين مع احترامنا لبعض الأحزاب السياسية الأخرى".

وأبدى القيادي في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية ثقته في حظوظ حزبه خلال الانتخابات المقبلة، قائلا إن "الإنجازات التي حققها الرئيس، كفيلة بأن يتبوأ الحزب مكانة لائقة به، ونتمنى أن نحصل على الأغلبية في البرلمان، وفي حال لم يتحقق ذلك، فيمكن أن يكون لدينا شركاء آخرين، ونلجأ لخيارات أخرى، وهذا ما لا نتوقعه".

منت التقي: دعاية رخيصة

في مقابل ذلك، فإن أحزاب المعارضة الموريتانية لا تنظر بعين الرضا إلى التصريحات التي وردت على لسان محمد ولد عبد العزيز وقيادات حزبه.

في هذا السياق، وجهت القيادية في حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (معارض)، زينب منت التقي انتقادات لهذه التصريحات.

وقالت إن "هذه التصريحات ليست جديدة على الرئيس أو قيادات حزبه، فقد كان يروج لها في حملة انتخابات سنة 2013".

وأوردت منت التقي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" بأن "فكرة الفتنة كانت تروج في السابق ولكنها الآن أقل خفوتا قبل بداية حملة الانتخابات الرسمية، وكانوا يقولون إنه إذا لم يكن التصويت للحزب الحاكم فسنكون سوريا أو اليمن".

ووصفت القيادية المعارضة هذه التصريحات بـ"الدعاية الرخيصة"، مضيفة أن "الحزب الحاكم يواجه عددا من المشاكل، خصوصا مع الأحزاب الكرتونية التي خلقها سنة 2013".

وأوضحت المتحدثة ذاتها بأن "هناك أزمة حقيقية داخل الحزب الحاكم، لأن هناك أعضاء فيه ترشحوا بأسماء هذه الأحزاب التي تسمى بالأغلبية وأحزاب أخرى في المعارضة"، مردفة أن "حديث الأمس يعبر عن هذا الارتباك ويوضح أن هناك توقعات هزيلة".

وشددت زينب منت التقي على أنه "إذا كانت انتخابات شفافة فهم يخافون من الهزيمة ولن يحصلوا على الأغلبية التي يبحثون عنها"، موردة أن "الرهان الحالي هو تخويف الناس والتلويح بالقوة واستمالة من يقومون بالتزوير".

وختمت بالقول "المعارضة في العاصمة تكتلت، وكان رهان الحزب الحاكم هو ألا تترشح الأحزاب التي تدور في فلكه في عدد من الدوائر، وهذا ما قاله الرئيس صراحة، ودعا إلى التصويت لصالح حزبه لأن يعتبر أنه هذه الأحزاب تجاوزت الحدود وترشحت في دوائر أكثر من التي مسموح لها".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG