رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بشاطئ الرباط.. شباب مغاربة يصطاف الناس ويعملون


شاطئ الرباط

مع حلول فصل الصيف، تنتعش 'مهن البحر' في شاطئ الوداية بالرباط، حيث يسير باعة متجولون بين تجمعات المصطافين، يعرضون عليهم أكوابا من القهوة، مثلجات ومأكولات خفيفة، أو خدمات اصطياف؛ من بينها كراس وطاولات ومظلات للكراء.

وحسب مزاولين لهذه الأنشطة، تحدثت إليهم 'أصوات مغاربية'، فإن عطلة الصيف تعد فرصة لتحقيق أرباح مالية وإعالة أنفسهم وأسرهم، تتيح لهم في الوقت نفسه الاستمتاع بالشاطئ خلال فصل الصيف.

'نشاط بديل'

"بدأت مزاولة هذا النشاط قبل 20 يوما من الآن"، يقول محمد ذو الـ 22 عاما، الذي يؤجّر كراس وطاولات ومظلات للمصطافين، إلى جانب ابن حيه الذي يملك التجهيزات المذكورة، وعرض عليه الاشتغال معه خلال فترة الصيف.

ويضيف محمد، في تصريح لـ 'أصوات مغاربية'، أنه يأتي إلى الشاطئ المذكور كل يوم من مدينة سلا حيث يقطن، موضحا أنه يشتغل خلال فترات السنة الأخرى لحّاما، ويغير مهنته خلال فصل الصيف، حيث يصبح مردودها المالي ضعيفا.

محمد
محمد

أما أيوب ذو الـ 26 عاما فهذا هو فصل الصيف الرابع الذي يزاول فيه نشاط بيع كعك 'البيني'، إذ يشتغل طوال فترات السنة المتبقية في تقديم دروس دعم وتقوية للتلاميذ في مادة علوم الحياة والأرض، فهو يحمل إجازة جامعية في البيولوجيا.

في حين يبيع شاب آخر يدعى يوسف 'البريوات' في شاطئ الوداية بالرباط لأول صيف في حياته، لكي يدفع مصاريف مدرسة الحلاقة التي يدرس فيها، والبالغة 300 درهم للشهر الواحد حسبما حكي لـ"أصوات مغاربية".

دريهمات.. لكنها 'تضمن الكرامة'

''هنا كاين الخبز"، يصرح محمد الذي كشف أنه يربح يوميا من كراء الكراسي والطاولات والمظلات ما بين 60 و70 درهما (6 إلى 7 دولارات تقريبا).

ويبدأ محمد عمله في العاشرة صباحا وينهيه في الخامسة مساء، باستثناء يومي السبت والأحد، حيث يبدأ فيهما العمل في التاسعة صباحا، لأن الإقبال على الشاطئ يكون مرتفعا فيهما مقارنة مع باقي أيام الأسبوع.

ويعيل محمد أباه وأمه طوال السنة، ويوفر مما يربحه من النشاط المذكور لشراء أضحية العيد لهذه السنة.

يوسف
يوسف

أما يوسف (20 عاما) فيربح يوميا من بيعه لـ 'البريوات' مبلغا ماليا يتراوح ما بين 75 و85 درهما. (7 دولارات إلى 8) ويبدأ عمله بعد زوال كل يوم، لكنه لا يغادر الشاطئ إلا بعد أن يبيع كل بضاعته.

وفي حالة لم يتمكن من ذلك، فإنه يقطع المسافة بين الشاطئ المذكور وسلا، مشيا على الأقدام، ليبيع ما تبقى من البضاعة للمارة في الطريق كما يحكي لـ"أصوات مغاربية".

"أستفيد أكثر من المصطافين أنفسهم؛ حيث أتجول في الشاطئ، وأتحدث مع بعضهم ممن يشاركونني تجاربهم في الحياة ويقدمون لي النصيحة، ابتسامة من زبون قد تخفف عني كثيرا من عبء العمل تحت أشعة الشمس الحارقة". يختم يوسف حديثه لـ 'أصوات مغاربية.

'عمل وعطلة'

يقول محمد "أنا وأمثالي لا حق لنا في العطلة"، مضيفا في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، "وظيفتي أن أعمل لإعالة والدي، لكنني أسترق في الوقت نفسه، أوقاتا اذهب فيها للسباحة في البحر ثم أعود بعدها لمواصلة عملي"، وهو الأمر نفسه الذي يقوم به أيوب أيضا.

أما أيوب ابن مدينة سلا، فيقول إن "الدخل ضعيف، يتراوح ما بين 30 و60 درهما يوميا (3 دولارات إلى 6)"، لكنه في المقابل يعتبر أن مزاولته لذلك النشاط تجعله "يحس أنه موجود وكرامته مصونة، حيث تجعله مستقلا ماليا عن والديه، مضيفا "الدخل المذكور أفضل من لا شيء، أشتري قطعة كعك 'البيني' الواحدة بدرهم وأبيعها بدرهمين".

وبالنسبة لأوقات العمل، فجولته تنطلق برمال الشاطئ على الساعة 11 صباحا وتنتهي ما بين الـ 4 والـ 6 مساء.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG