رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

مدينتان إسبانيتان شمال المغرب.. حقيقة سبتة ومليلية


ظل المغرب يطالب باسترداد مدينتي سبتة ومليلية الخاضعتين للسيادة الإسبانية، حيث تتمتعان بالحكم الذاتي لكنهما تتبعان لمدريد.

مدينة سبتة
مدينة سبتة

الموقع الجغرافي

تقع مدينة سبتة على البحر الأبيض المتوسط، وهي شبه جزيرة مستطيلة تتجه مرتفعة من الشرق ومنحدرة إلى الغرب، وتنتهي في البحر بمرتفع صخري يسمى جبل الميناء، وهي على مقربة من مدينة تطوان، كما أنها تقع شرقا من مدينة طنجة، قبالة شبه جزيرة جبل طارق، وتقدر مساحتها بـ20 كلومترا مربعا.

أما مدينة مليلية، فتطل هي الأخرى على البحر الأبيض المتوسط، وتبعد عن مدينة الناظور بـ16 كيلومترا، كما تقدر مساحتها بـ12 كيلومترا مربعا.

وتشكل سبتة ومليلية الحدود البرية الوحيدة بين القارة الأفريقية والأوروبية.

مدينة مليلية
مدينة مليلية

كيف تم احتلال المدينتين

تذكر عدد من المصادر التاريخية، بأن مدينة سبتة خضعت لسيطرة البرتغال سنة 1415، وذلك في سياق تراجع المسلمين في القرن 15، وخروجهم من الأندلس.

وفي نهاية القرن 16 بدأت إسبانيا تظهر رغبتها في السيطرة على سبتة، وتمكنت من ذلك سنة 1640، وفي سنة 1668 سيتم التوصل إلى اتفاق بين البلدين يقضي باعتراف البرتغال بالسيادة الإسبانية على سبتة.

سبتة
سبتة

وشهد القرنان 15 و16 منافسة شرسة بين إسبانيا والبرتغال من أجل الاستحواذ على أراض في المغرب، حيث قام الإسبان بالسيطرة على مليلية سنة 1497.

مطالب بتسليم المدينتين للمغرب

أورد الصحافي والكاتب المغربي الراحل، محمد العربي المساري، أن أحزابا إسبانية طالبت بتسليم سبتة ومليلية للمغرب "لكنها دفعت الثمن".

ويقول في مقال نشره سنة 2010، إن الحزب الشيوعي الإسباني دفع ثمنا باهظا لمطالبته التقليدية بالجلاء عن المدينتين وتسليمهما للمغرب، واندثر بشكل نهائي في كل من سبتة ومليلية، وكاد الحزب الاشتراكي الإسباني أن يتعرض لنفس المصير.

وفي هذا السياق، يقول الكاتب المغربي المتخصص في العلاقات المغربية الإسبانية، نبيل دريوش، إن الحزب الشيوعي الإسباني كان يطالب بإعادة المدينتين للمغرب، لكن دعواته اختفت مع نهاية الثمانينيات من القرن الماضي، فحصل إجماع داخل الأحزاب السياسية الإسبانية باعتبار المدينتين جزءا من شبه الجزيرة الإيبيرية.

ويضيف دريوش، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأنه داخل المشهد السياسي الإسباني الحالي هناك حزب "بوديموس" الذي خرج عن هذا الإجماع ويطالب بإعادة المدينتين "لكنه يصمت عندما يتعرض لضغوط اليمين وحتى الاشتراكيين".

مليلية
مليلية

ويضيف صاحب كتاب "الجوار الحذر" بأنه "حتى الدبلوماسي والكاتب ماكسيمو كاخال تعرض لهجوم عنيف بعد إصداره كتاب (أين تنتهي إسبانيا؟) مع بداية الألفية، لأنه طالب بإعادة المدينتين للمغرب".

الموقف المغربي

أما بخصوص الموقف المغربي من سبتة ومليلية، فيشير نبيل درويش إلى أن "المغرب مازال يطالب بهما، لكنه يعتبر أن مسألة استعادتهما تبقى مؤجلة، فخطاب المطالبة بهما يتوارى في الأيام العادية ويظهر بقوة في فترات التوتر الدبلوماسي مع إسبانيا".

وينبه دريوش إلى أن "قضية الصحراء التي مازالت عالقة لدى الأمم المتحدة، تستنزف كل طاقات المغرب السياسية والدبلوماسية، وبالتالي فليس الوقت مناسبا لفتح جبهة جديدة على الصعيد الدولي".

وفي كتابه "الجوار الحذر"، يقول دريوش إن حل قضية سبتة ومليلية يخضع لتوافقات دولية مرتبطة بمصالح استراتيجية لقوى دولية في مقدمتها بريطانيا، التي تسيطر على صخرة جبل طارق، والولايات المتحدة الأميريكية التي تعتبر المضيق بمثابة الشريان العسكري والتجاري الرئيسي بين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط.

وإلى جانب ذلك، يورد المتحدث ذاته بأن "مسألة إعادة المدينتين للمغرب مرتبطة بتوافقات داخلية إسبانية، والملك خوان كارلوس سبق له أن عبر عن رغبات في تسوية المشكلة أيام الملك الراحل الحسن الثاني".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG