رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الحكم بإعدام 45 من أتباع القذافي.. هل ينفذ؟


ليبيون يحرقون صور معمر القذافي - أرشيف

أثارت الأحكام الصادرة عن القضاء الليبي بإعدام 45 شخصا لإدانتهم بقتل متظاهرين في الحادثة المعروفة بـ"السريع في أبوسليم" في العاصمة طرابلس عام 2011 ردودا مختلفة في الشارع الليبي.

وترجع القضية إلى 21 من أغسطس عام 2011 عند دخول المعارضين لنظام معمر القذافي إلى طرابلس لإسقاطه، وحينها أطلق مسلحون تابعون للقذافي النار على المتظاهرين في الطريق السريع في منطقة أبوسليم بطرابلس.

وحكمت الدائرة الجنائية بدائرة الاستئناف في طرابلس بإدانة 99 شخصا منهم 45 شخصا بالإعدام "رميا بالرصاص"، و54 شخصا بالسجن لمدة خمسة سنوات، وبراءة 22 شخصا من التهم المنسوبة إليهم.

قلق دولي

وفي أول تعليق دولي على هذه الأحكام عبرت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها تجاه عقوبة الإعدام التي أصدرتها المحكمة.

وأفادت البعثة الأممية في ليبيا في بيان لها "الأمم المتحدة تعارض فرض عقوبة الإعدام كمسألة مبدأ".

وثمنت البعثة الأممية الجهود التي يبذلها القضاء الليبي لمحاسبة الناس على الجرائم المرتكبة خلال ثورة 2011، لا سيما في خضم النزاع المسلح والاستقطاب السياسي.

سلطة غائبة

في هذا الصدد، قال سيف الإسلام القذافي، خالد الغويل، بأن هذه الأحكام صدرت "في ظل غياب تام لسلطة القانون، وبحضور سلطة سيطرة المليشيات على العاصمة طرابلس".

وأكد الغويل، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، على أن أحكام الإعدام الصادرة هي أحكام "جائرة" ولم تتوفر فيها شروط المحاكمة العادلة للمتهمين، متسائلا عن الأدلة والإثباتات ووسائل الدفاع والحقوق التي تحصل عليها المتهمون في المحاكمة.

وتساءل الغويل عن أسباب عدم محاكمة المسؤولين عن "مجزرة غرغور" و"مجزرة القراهبولي"، ومن أحرق مطار طرابلس العالمي، ومن سرق ونهب ثروات الشعب الليبي.

وطالب الغويل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالتدخل "لتمارس دورها الحقيقي للضغط على هذه العصابات التي ترتهن القضاء الليبي"، محملا حكومة الوفاق الوطني مسؤولية سلامة المحكوم عليهم بالإعدام.

بدون تنازلات

في المقابل، اعتبر المحلل السياسي، جمال عبد المطلب، بأن الجرائم التي ارتكبت عام 2011، وخاصة القتل العمد وقتل المدنيين العزل الداعمين لثورة 17 فبراير، لا يجب أن يكون فيها تنازلات.

وأضاف عبد المطلب، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن "القضاء الليبي تعرض لضغط من الصحافة والإعلام بسبب أحكام، وقد أطلق سراح الكثير من المجرمين الذين ارتكبوا جرائم الدماء وانتهكوا الأعراض".

ويشير المتحدث إلى أن المحكوم عليهم بالإعدام الآن هم من قتلوا أنفسا بريئة عام 2011، ويجب تنفيذ هذه العقوبة عليهم أسوة بكل الدول التي تطبقها للتخلص من المجرمين.

مناخ مشتعل

من جانبه، قال المحلل السياسي، سعد العكر، إنه "لا يمكن التعليق على أحكام القضاء إلا في حالة وصول الحكم إلى المحكمة العليا، فليس هناك طريق للطعن وقتها إلا عبر مخاصمة المحكمة العليا".

وأردف العكر بأن المناخ في ليبيا "مشتعل" ولا يسمح بإصدار أحكام إعدام على هذا العدد الكبير من الناس، خاصة وأن الأحكام ترجع إلى ما قبل سبع سنوات وتتعلق بقضايا سياسية خلال الثورة الليبية "التي يعلم المراقبون أنها ناقضت ما جاءت به على وسائل الإعلام".

وتابع العكر قائلا "عام 2011 هناك من المدنيين من اعتدى على المعسكرات وعلى رجال الشرطة وفي العالم أجمع نعلم أن من يعتدي على المؤسسات الأمنية يعاقب فورا".

وختم المتحدث بالقول إن "هناك من يستخدم الأحكام القضائية الآن كورقة سياسية للنيل من خصومه السياسيين، خاصة وأن أسباب الصراع بين الليبيين معظمها يرتبط بنظام معمر القذافي".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG