رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

اختطاف الأطفال بالجزائر.. فاعلون: الحل إعدام المجرمين


أطفال جزائريون - أرشيف

خلف مقتل الطفلة الجزائرية سلسبيل (8 سنوات)، يوم السبت الماضي، على يد أحد الأشخاص جدلا كبيرا حول استمرار ظاهرة اختطاف الأطفال واغتصابهم.

النقاش لم يتوقف في البحث عن الأساب التي جعلت المجرم يقوم باختطاف طفلة تبلغ 8 سنوات ثم يقوم باغتصابها، قبل أن يقرر قتلها بطريقة بشعة!.

الجديد في القضية هو ما جاء على لسان ممثل النيابة العامة لدى مجلس قضاء وهران، الذي أكد أن ما تعرضت له الطفلة سلسبيل لا يختلف عما وقع لأطفال آخرين عاشوا نفس الظرف وعرفوا نفس المصير.

وفي وقت أجمع فيه العديد من النشطاء بأن السبب الرئيسي في تكرر هذه الأحداث والجرائم في الجزائر إنما يعود إلى "تقصير السلطات في إنزال عقوبات قاسية ضد مرتكبيها"، فإن جهات أخرى لا تتردد في طرح تساؤلات توحي "بوقوع أزمة كبيرة في سلم القيم داخل المجتمع الجزائري".

60 جريمة قتل

يرى رئيس جمعية حماية الأحداث، سيد علي لعبادي، بأن الجرائم المسجلة ضد الأطفال في الجزائر وصلت إلى الحد الذي لا ينبغي السكوت عليه.

ويؤكد لعبادي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، على أن "ولايات مختلفة من الوطن سجلت في ظرف السنوات السبع الأخيرة أكثر من 60 قضية راح ضبحتها أطفال تتراوح أعمارهم بين 5 و 12 سنة".

ويتابع "هذا الرقم مخيف جدا في بلد مثل الجزائر يتوفر على جميع الإمكانيات التي من شأنها أن تقلل من الظاهرة.. لكن العس هو الذي يحدث عندنا".

ويضيف "الغريب في جميع هذه الجرائم أنها وقعت بدافع جنسي، حيث أن جميع ضحايا الاختطاف من الأطفال تعرضوا للاغتصاب قبل أن يلقوا حتفهم على أيدي مجرمين".

ويشدد لعباي على أن تدخل مصالح الدولة أضحى أكثر من ضروري في الوقت الحالي بغية تفعيل العديد من النصوص القانونية، التي شرعها البرلمان في وقت سباق بهدف حماية الأطفال، "إلا أنها لم تلق طريقا إلى التجسيد".

ويشير رئيس جمعية حماية الأحداث إلى أن "الحل الأمثل الذي ينبغي اللجوء إليه في الظرف الراهن هو تطبيق عقوبة الإعدام ضد المتورطين في هذه القضايا".

حرب معلنة

أما الأخصائية الاجتماعية، فاطمة الزهراء فاسي فتقول إن "الذين ينادون بتطبيق عقوبة الإعدام من أجل وضع حد لظادهرة اختطاف وقتل الأطفال يقدمون أنصاف حلول فقط".

وتوضح المتحدثة، في تصريح لـ "أصوات مغاربية" فكرتها، بأن "ما يحدث في الجزائر لا يختلف عن حرب تعلنها شبكات إجرامية تهدف إلى ضرب الأمن المجتمعي من خلال استهداف النواة الأساسية بداخله، والمتمثلة في الأسرة".

وأردفت "التحقيقات الأمنية التي أقيمت في وقت سابق حول قضايا مشابهة تؤكد أن الذين قاموا بهذه الأفعال يتمتعون باحترافية بالغة في اصطياد ضحاياهم قبل تنفيذ جرائهم، ومن هؤلاء من لم تصل إليه مصالح الأمن لحد الساعة، وهذا في حد ذاته دليل على أننا نواجه حربا حقيقية".

في هذا الصدد، طالبت المتحدثة بـ"تطبيق حكم الإعدام على المتورطين في هذه الأعمال"، واستطردت بالقول " هذا أمر شرعي ويستجيب لمطالب الملايين من الجزائيين، لكن لا يعد كافيا لوحده".

وتعتقد الأخصائية الاجتماعية بأن الحل الأمثل إنما يتمثل في "القيام بتحقيقات اجتماعية وأمنية عميقة من أجل الكشف عن هوية هذه الشبكات وتوقيف نشاطها".

القانون.. السلطان الغائب

ورغم تنصيص المشرع الجزائري على العديد من العقوبات الزاجرة، مثل الإعدام، للتصدي لمقترفي هذه الجرائم، إلا أن الأمر يبقى معلقا في الجزائر منذ سنة 1993، تاريخ اتخاذ السلطات الجزائرية لقرار يقضي بتوقيف تنفيذ عقوبة الإعدام نزولا عند توصية للأمم المتحدة.

وعن ذلك، يقول القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني والبرلماني، السعيد لخضاري، إن الأمر يبدو مبررا إلى حد بعيد كون "الجزائر مرتبطة بالتزامات دولية تجبرها على توقيف هذه العقوبة".

ويزيد المتحدث "ظاهرة خطف الأطفال وقتلهم تحولت فعلا إلى بعبع مخيف في المجتمع الجزائري، وأضحت تقتضي التحرك في جميع الاتجاهات، حتى لو اقتضى الأمر مراجعة كل النصوص القانونية الخاصة بحماية الأطفال".

أما الناشط الحقوقي، عمار خبابة، فيبدي رأيا آخر: "الأسباب التي فرضت على الجزائر تعليق عقوبة الإعدام لم يعد لها أي مبرر الآن".

ويضيف "في سنة 1993 كنا نواجه قضايا الإرهاب، وعادة ما كانت تجري محاكمات سريعة تصدر فيها بعض الأحكام الجزافية، أما الآن فقد تغيرت لأمور بشكل كلي".

وبرأي الناشط خبابة "فلا حل لظاهرة الاختطاف سوى بالعودة لتطبيق هذه العقوبة حماية للبراءة والأطفال في الجزائر".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG