رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بعد النحر والسلخ.. جزائريون في مهمة يوم العيد


عمال يجمعون جلود الأضاحي

بينما كانت العائلات الجزائرية مجتمعة حول مائدة غذاء أول أيام عيد الأضحى، كان الغوثي جلمودي البالغ من العمر 41 سنة منهمكا رفقة زملائه من عمال النظافة بجمع الجلود، بعدما قررت البلدية تأخير موعد العملية إلى غاية منتصف النهار بتوقيت الجزائر، إذ تكون غالبية العائلات قد أنهت عملية النحر والسلخ.

يسير الغوثي، وهو واحد من العمال الذين يشتغلون أيام الأعياد، بخطى متسارعة وراء الشاحنة التي خصّصتها البلدية لجمع جلود الأضاحي بوسط مدينة سبدو، جنوب غرب تلمسان.

مواطن يهيئ الجلود استعداد لتسليمها لعمال البلدية
مواطن يهيئ الجلود استعداد لتسليمها لعمال البلدية

مهمة يوم العيد..

كانت درجة الحرارة قد وصلت إلى أوجها منتصف يوم عيد الأضحى، عندما بدأ العمال في الانتشار وراء الشاحنات، ويؤكد الغوثي جلمودي لـ"أصوات مغاربية" أنه شرع في العمل رفقة زملائه مثلما خططوا له قبل يوم من العيد.

"مهمتنا اليوم هي جمع الجلود التي وضعها السكان في أكياس بلاستيكية، وتحويلها إلى المسلخ البلدي" يقول الغوثي، موضحا أنه اعتاد على العمل أيام العطل والمناسبات، خصوصا الدينية منها.

جلمودي في أثر الشاحنة لجمع الجلود
جلمودي في أثر الشاحنة لجمع الجلود

​ويشير هذا العامل إلى أن جمع الجلود هذه السنة سيكون لفائدة البلدية التي تحولها لمديرية الصناعة والمناجم، معتبرا أن ذلك قرار إيجابي، بعد سنوات من استغلالها خارج خزينة الدولة.

مصدر دخل جديد

كانت الجلود بداخل أكياس بلاستيكية، وقد حرص السكان على وضع كميات معتبرة من الملح بداخلها حفاظا عليها من التلف وانبعاث الروائح الكريهة، وبعد ساعتين من بدء نحر الأضاحي وسلخها، شرع عمال البلدية في الانتشار بشاحناتهم في أحياء المدينة، لجمع تلك الأكياس.

بن عيسى حاملا آداة يدفع بها الجلود داخل مقطورة الشاحنة
بن عيسى حاملا آداة يدفع بها الجلود داخل مقطورة الشاحنة

عبد القادر بن عيسى شاب يشتغل في مصلحة عمال النظافة منذ سنة 1995، يقول في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن الفريق الذي يشتغل معه مهيأ لجمع الجلود وتحويلها إلى المسلخ البلدي، وقد أنهى فريقه الاستعدادات منذ أمس، لأن الأمر يتعلق بمداخيل إضافية للبلدية التي يقطن ويعمل بها، و تدفع له راتبه الشهري منذ 23 سنة.

الجلود بدلا من النفايات

حماس كبير يرافقنا يقول بن عيسى، الذي أشار إلى أنهم سينهون العملية خلال 4 أو 5 ساعات نظرا لشساعة مساحة المدينة التي يوجد بها 17 حيا سكنيا.

والجميل في الأمر بالنسبة لبن عيسى، أن جلود هذا العيد لن تُرمى في المزابل العمومية، ولن يضطروا لجمعها كنفايات مثلما حدث العام الماضي.

ويقود زكراوي عبد القادر الشاحنة، بينما يسير عمال البلدية خلفها لجمع ووضع أكياس الجلود على متنها، "التكليف اليوم كان واضحا بالنسبة لنا، عدم جمع النفايات المنزلية، والاكتفاء بأكياس الجلود مثلما بلّغ الأئمة المواطنين في المساجد".

أول عملية

ويشير عبد القادر، في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، إلى أنه يشتغل في مصلحة النظافة منذ 6 سنوات، لكنها المرة الأولى التي يجمعون فيها الجلود لصالح البلدية.

ويتابع "طلبوا منا تحويلها للمسلخ البلدي وهناك ستتم معالجتها، ونقلها إلى مصانع الجلود بإشراف مديرية الصناعة".

عمال يجمعون الجلود
عمال يجمعون الجلود

وحسب المتحدث فإن خزينة البلدية وباقي المصالح التي تشرف على الحملة ستستفيد من هذه الكمية الضخمة من الجلود، ومداخيلها محفز على المزيد من العمل خلال عيد الأضحى.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG