رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

مسؤول جزائري: هذا هو السبب الحقيقي وراء الكوليرا


داخل مستشفى جزائري (أرشيف)

يقول مدير معهد باستور (Pasteur) بالجزائر، زبير حراث، إن السلطات العمومية تتحكم في داء الكوليرا، موضحا أن الوضع الحالي "يبدو مستقرا إلى حد بعيد".

كما يُعلِّق حراث، في حوار مع "أصوات مغاربية"، على الإجراءات التي أعلنت عنها السلطات في ليبيا وتونس للوقاية من اختراق هذا الوباء حدودها.

زبير حراث، مدير معهد باستور في الجزائر
زبير حراث، مدير معهد باستور في الجزائر

نص الحوار:

ما آخر التطورات بخصوص انتشار داء الكوليرا في الجزائر؟

الوضع بحسب آخر المعطيات التي استقاها معهد باستور ميدانيا، ومن مختلف المؤسسات الصحية، يبدو مستقرا، بحيث لم يتم تسجيل أية حالة جديدة لحد الساعة.

العمل في الظرف الراهن مُنصب على معالجة الحالات التي أكدت التحليلات الطبية إصابتها بهذا الوباء، وهذا يُمثل أولوية بالنسبة للسلطات العمومية حتى لا ينتشر الداء في مناطق أخرى من الوطن، وحتى نضمن حق المواطنين في الاستفادة من العلاج.

مهم جدا الإشارة إلى أن الجزائر تعد من أهم الدول التي تُسخر إمكانيات ضخمة من أجل التصدي لمختلف الأمراض الوبائية، باعتراف أكبر الهيئات الدولية المختصة في المجال، مع العلم أن آخر مرة شهدت فيها الجزائر إصابات بداء الكوليرا تعود لأكثر من 28 سنة مضت.

لكن الظاهر أن الأمر تجدد بفعل عوامل مباغتة لم ننتبه إليها، فوقع الذي وقع، ومع ذلك فأنا أؤكد أن السلطات العمومية متحكمة في الوضع بشكل متقدم للغاية.

تتحدث عن عوامل مباغتة، ماذا تقصد؟

كما يعرف الجميع، فإن درجات الحرارة المرتفعة جدا التي عرفتها الجزائر هذه الصائفة دفعت العديد من المواطنين إلى الإقبال على استهلاك المياه بشكل كبير، في الوقت الذي تأكد فيه عدم صلاحية بعض المنابع.

الظاهر أن الأمر تجدد بفعل عوامل مباغتة لم ننتبه إليها، فوقع الذي وقع

في تقديري، هذا واحد من أهم الأسباب الرئيسية التي أدت إلى عودة داء الكوليرا إلى الجزائر، خاصة أن العديد من المواطنين لا ينتبهون إلى نوعية المياه التي يستهلكونها.

بلدان مغاربية مثل ليبيا وتونس أعلنت حالة استنفار بسبب ما يجري في الجزائر، هل ممكن أن تنتقل العدوى إلى هذه البلدان؟

نحن نتكلم عن وباء خطير اسمه الكوليرا، معروف بانتشاره السريع ومضاعفاته الصحية الخطيرة، وأعتقد أن من حق السلطات في الجزائر اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لمنع انتقال العدوى، درءا لمفاسد أخرى قد تعود بالضرر على الصحة العمومية.

أما بخصوص هذه الدول، فأعتقد أن من واجبها اتخاذ ما تراه مناسبا، وهذا عين العقل، لأننا أمام حالة مقلقة، ومرض غير عادي.

على كل حال، الجزائر في اتصال مستمر مع المنظمة العالمية للصحة، وهي تُراقب كل ما يجري في الجزائر، ولحد الساعة لم يصدر عنها أي إعلان أو تصريح يفيد بتأزم الوضع في المنطقة.

وزير الصحة الجزائري تحدث عن مهلة 3 أيام للقضاء نهائيا على وباء الكوليرا في الجزائر، هل هذا ممكن؟

مثلما أشرت في السابق، الوضع مُتحَكم فيه بشكل كبير، ويمكنني أن أؤكد لك أنه سُمح لبعض المصابين بمغادرة المستشفيات بعد التأكد من تماثلهم النهائي للشفاء.

المعطيات الرقمية لجغرافية الانتشار وحالات الإصابة تؤكد جميعها أننا في حالة منحنى تنازلي، وقد ننتهي من علاج جميع المرضى في الأيام القليلة القادمة.

الدور الآن على المواطنين، إذ عليهم التحلي باليقظة، والابتعاد عن جميع العوامل التي من أن شأنها أن تؤدي إلى إصابتهم.

المعطيات الرقمية لجغرافية الانتشار وحالات الإصابة تؤكد جميعها أننا في حالة منحنى تنازلي

ولا بد من الإشارة هنا إلى أن السلطات قامت بالعديد من الحملات التحسيسية عبر مختلف الوسائل الإعلامية، وأن المرحلة حساسة جدا وتستلزم من الجميع الانتباه أكثر، والعمل بنصائح وتوصيات وزارة الصحة.

لكن البعض يتهم السلطات العمومية بعدم التواصل مع المواطنين بالشكل المطلوب إبان هذا المشكل الصحي؟

لا هذا غير صحيح، ويمكن للجميع التأكد من العمل التي تقوم به مختلف المصالح بهدف تقليص حالات الإصابات.

اسمح لي أن أكرر ندائي، عبر منبركم، لكل الجزائريين، بضرورة الحرص على تجنب كل المواقع التي يُشتَبه فيها، حتى نُشارك جميعا في القضاء على الداء في أقرب وقت ممكن.

المصدر: أصوات مغاربية

XS
SM
MD
LG