رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

تفاصيل مبادرة لترميم البيت الداخلي لنداء تونس


مؤسس حزب نداء تونس، الباجي قايد السبسي، ورئيس تونس، في تجمع حزبي سابق (2014)

تحرّكات على أكثر من جبهة داخل حزب نداء تونس لرأب الصدع بين مكوناته، خاصة مع اقتراب موعد حسم العديد من الملفات الحارقة، على غرار قانون المالية والمفاوضات الاجتماعية.

ويشير قياديون داخل الحركة إلى وجود مبادرة لتسوية الخلافات التي هزّت الحزب في الأشهر الأخيرة، فيما يستبعد محللون سياسيون حل الصراعات الداخلية لنداء تونس في المستقبل القريب.

صراع أجنحة النداء

في أحدث تطورات الخلاف القائم داخله​، جمّد حزب حركة نداء تونس، الجمعة، عضوية رئيس الحكومة يوسف الشاهد في انتظار البت في هذه الخطوة نهائيا من قبل إحدى لجان الحركة.

وقبل ذلك كان نداء تونس قد خسر ثمانية نواب بعد أن أعلنوا انضمامهم لكتلة الائتلاف الوطني التي تدعم الاستقرار الحكومي.

ودفعت هذه التطورات الحزب إلى اتهام رئيس الحكومة بـ"الانشغال بالمناورات السياسية وشق وحدة الأحزاب والكتل البرلمانية.. عوض التركيز على مشاكل البلاد المتراكمة".

ويدعم نداء تونس ومنظمات فاعلة على غرار الاتحاد العام التونسي للشغل، إجراء تغيير جذري على الحكومة يطال رئاستها، فيما تتمسك حركة النهضة بفكرة الاستقرار الحكومي مع تعهّد الشاهد بعدم الترشح لانتخابات 2019.

وفي محاولة لرأب الصدع بين أجنحة نداء تونس، يقود نواب وقياديون فيه مبادرة لإنهاء الخلافات وترميم البيت الداخلي.

مبادرة للمّ الشمل

يؤكد النائب البرلماني، محمد رمزي خميس، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، وجود مبادرة يقودها نواب وقياديون فاعلون في نداء تونس، من بينهم رئيس البرلمان، محمد الناصر، لإنهاء النزاعات داخل نداء تونس الذي وصفه بـ"البيت الواحد".

ويشير خميس إلى أن "نداء تونس يتسع للجميع بمن فيهم المدير التنفيذي حافظ قايد السبسي ورئيس الحكومة يوسف الشاهد الذي كان مقترحا من قبل الحزب لتولي ذلك المنصب".

وتهدف المبادرة، وفق المصدر ذاته، إلى "الحفاظ على الحزب قويا وضامنا للتوازن السياسي مع حركة النهضة، فضلا عن المساهمة في استقرار البلاد، إذ أثبتت التجارب وجود ترابط بين أزمات الحزب وأزمات تونس"، وفق قوله.

ومن هذا المنطلق، يرى خميس أن "التوصل إلى إنهاء الخلافات بين أبناء الحزب سيُعجِّل بالنظر في قانون المالية ويهدف للحد من تباين وجهات النظر بين الطرف الحكومي والنقابي حول المفاوضات الاجتماعية".

وتعترض هذه المبادرة جملة من العراقيل، يلخصها النائب ذاته في "وجود أطراف من داخل الحزب وخارجه تسعى إلى الانفراد برئيس الحكومة وعزله عن محطيه الحزبي والتخطيط لبناء هيكل سياسي جديد".

حظوظ الوساطة

في المقابل، يستبعد محللون نجاح المبادرات الأخيرة في حل الخلافات القائمة داخل البيت الداخلي للحزب.

وفي هذا السياق، يقول المحلل السياسي، مختار الدبابي، إنه "سيكون من الصعب إقناع الشاهد بالعودة إلى المربع الأول، أي الاكتفاء بصفة القيادي الذي يقبل الأوامر من حزب يتحكم فيه المدير التنفيذي حافظ قايد السبسي".

ويعتقد الدبابي أن "رئيس الحكومة بات في وضع أقوى بعد تشكيل كتلة برلمانية تدعمه وتضم أكثر من أربعين نائبا، فضلا عن وجود تسريبات حول إمكانية لحاق نواب بارزين آخرين".

ويرى المحلل السياسي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "أي وساطة الآن ستجعل الشاهد الرجل الأهم في النداء، خاصة أنها ستدفع بالسبسي الابن للتراجع إلى الواجهة الخلفية وتكليف شخصية أخرى بإدارة الحزب".

"المبادرة أيضا ستحمل بنودا تخدم الشاهد في ما يتعلق باستمرار حكومته والتوقف عن الدعوات لإقالتها من داخل حزبه الأصلي، فضلا عن التوقف عن المطالبة بالتزامه بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة"، يستطرد الدبابي.

ورغم وجود قيادات ذات تأثير قوي وراء هذه المبادرة على غرار رئيس البرلمان محمد الناصر، فإن المتحدث ذاته يعتبرها "مناورة للتهدئة والسعي لوقف الانحدار الكبير لصورة النداء في المشهد السياسي مع اقتراب الانتخابات".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG