رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

قيادي مستقيل: حزب المرزوقي صار تابعا للنهضة


راشد الغنوشي ومنصف المرزوقي - أرشيف

أرجع عضو الهيئة السياسية المستقيل من حزب حراك تونس الإرادة، عبد الباسط السماري، استقالة 83 عضوا من الحزب الذي يقوده الرئيس السابق محمد المنصف المرزوقي إلى "وجود تبعية داخلية وخارجية للحزب".

وقال السماري في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "المرزوقي قد حوّل الحزب إلى مكتب يدير التحضيرات لرئاسيات 2019، الأمر الذي جعل من حراك تونس الإرادة في تبعية لحركة النهضة، إذ لم يعد القياديون فيه قادرين على توجيه انتقادات للنهضة أملا في حصد أصواتهم في الاستحقاق المرتقب".

هذه الخطوة، منعت الحزب الذي بني على أنقاض المؤتمر من أجل الجمهورية من "إجراء نقد ذاتي لتجربة الحكم مع حركة النهضة بعد انتخابات 2011" يوضح السماري.

كما أشار المتحدث ذاته إلى أن حراك تونس الإرادة قد دخل في اصطفافات إقليمية وتحالفات دولية "تمس استقلاليته".

وأردف السماري بأن "المرزوقي يكثّف من انتقاداته للرؤساء في مصر والسودان، بينما يكيل المديح للنظام التركي والسوداني، الأمر يمكن تفسيره بوجود قيادات من الشق الإسلامي المحافظ في الهيئة السياسية للحزب".

وشدد القيادي على أنه الحزب "لا يوجه انتقادات للقوى الغربية على غرار الاتحاد الأوروبي في ما يتعلق بالاتفاقيات الاقتصادية مثل الأليكا، كما لم يدل بدلوه في سياسات صناديق المال الدولية وما تفرضه من شروط قاسية على البلاد".

وأعلن الأربعاء،أكثر من 80 قياديا في حزب حراك تونس الإرادة استقالتهم من الحزب، وذلك بسبب "خلافاتهم مع رئيس الحزب".

واتهم المنسحبون، ومن بينهم أعضاء الهيئة السياسية، المرزوقي بـ"عقد صفقة مع أحد أطراف الحكم، وهو ما يتعارض مع الخط السياسي للحزب"، فضلا عن "اصطفافه الإقليمي القائم على الانحياز لأنظمة وزعامات بعينها"، وفق ما ورد في نص البيان الذي وقعه المستقيلون.

في المقابل، اعتبر المتحدث باسم حراك تونس الإرادة، عبد الواحد اليحياوي، أنّ هذه الاستقالات التي أعلن عنها أعضاء الحزب "موجعة للحزب لأنها أفقدته جزءا هاما من أبنائه ممن آمنوا بمشروع الحزب، لكنها كانت متوقعة بالنظر إلى وجود صراعات داخلية".

وأبرز المتحدث بأنّ المشكل اليوم داخل حراك تونس الإرادة "لا يتعلّق بالخط السياسي للحزب واختياراته، بل لأسباب ذاتية وخصومات موروثة عن تجربة المؤتمر من أجل الجمهورية"، مؤكدا صحة بعض ما ورد في بيان المستقيلين.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG