رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

ظاهرة غريبة.. أسراب عقارب تجتاح العاصمة الليبية


في ظاهرة غير مسبوقة، غزت، خلال الأيام الماضية، أعداد كبيرة من العقارب ضواحي العاصمة الليبية طرابلس، خصوصا مناطق تاجوراء والباعيش وطريق سرتي ووادي الربيع.

وأثار هذا الوضع ذعر الساكنين في هذه المناطق في ظل تأخر الأمصال المكافحة للدغاتها.

وأعلنت وزارة الصحة بحكومة الوفاق توريد 5000 حقنة وزعت على مستشفيات الجنوب الليبي، من بين 30 ألف حقنة التزمت الوزارة بتوريدها، لكنها عجزت عن توفير الكمية الباقية بسبب ظروف مالية خارجة عن إدارة وزارة الصحة.

وأرجعت جمعيات حماية البيئة انتشار العقارب في طرابلس إلى فقدان التوازن البيئي وتناقص حيوانات تتغذى على العقارب والحيوانات السامة الأخرى.

سبب الظاهرة

يوضح مدير إداة مكافحة الأمراض المشتركة بالمركز الوطني لمكافحة الأمراض، أحمد القراري، المركز سيُجري أبحاثا للكشف عن أسباب تزايد العقارب في طرابلس، شرط توفر الإمكانيات المادية والأمنية، وفقه.

ويشير القرار إلى أن العقارب من المخلوقات المستوطنة في جل المناطق في ليبيا، مضيفا: "وزارة الصحة بحكومة الوفاق تعاقدت مع شركة معروفة أجرت أبحاثا على العقارب في ليبيا وأنتجت على إثرها أمصالا مضادة ذات فعالية لإنقاذ حياة من يتعرض للدغة العقرب".

ويرجع القراري أسباب عدم فاعلية بعض أمصال العقارب إلى استيرادها من دولة مصر، حيث يجري استخدام نوعية أمصال غير فعالة على سم العقارب في ليبيا.

أصل المشكل

يرجع حسين صويلح، مدير مستشفى تراغن بجنوب غرب ليبيا، أسباب الانتشار الكبير للعقارب في هذه الفترة من السنة إلى "عدم مكافحة بويضات العقارب من الجهات البيئية المسؤولة عن الأمراض السارية والمستوطنة".

ويضيف صويلح: "أحيانا تتوفر الأمصال المضادة للعقارب وفي بعض الأحيان هناك شح كبير في توفرها، وقد تكون هذه الأمصال غير فعالة ولا تفي بالغرض".

ويؤكد صويلح أن انقطاع التيار الكهربائي عن ثلاجات المستشفيات بساعات طويلة يسبب في فقدان الأمصال قيمتها وجودتها الفعالة.

ويردف المتحدث قائلا: "في السابق، كانت هناك ثلاجات لحفظ الأدوية تعمل بالكهرباء والكيروزين، والآن هي غير متوفرة بالمستشفيات، وقد فقدنا أيضا الثلاجات المتنقلة التي تستخدمها مراكز الأمراض الخطيرة".

من الجنوب إلى الشمال

أما المتحدث باسم مركز سبها الطبي، أسامة الوافي، فيوضح أن وزارة الصحة وزعت خلال الفترة الماضية 5 آلاف مصل مضاد لسم العقرب على المستشفيات والمراكز الصحية بالجنوب الليبي.

ويؤكد الوافي لـ"أصوات مغاربية" أن حصيلة قتلى سم العقارب وصل منذ بداية فصل الصيف إلى حوالي 25 قتيل، بينهم أطفال، نتيجة عدم توفر أمصال مضاد لسم العقارب.

ويردف الوافي قائلا: "وصل سعر الأمصال في المراكز الصحية الخاصة في بداية هذا الصيف في الجنوب إلى حوالي 100 دينار ليبي".

ويضيف المتحدث: "للأسف الأسبوع الماضي سمعنا عن حالات وفاة بينها مصرع ثلاثة أطفال بسبب سم العقرب رغم تعاطيهم المصل المضاد للسم".

ويرجع الوافي مغادرة العقارب موطنها بالجنوب الليبي وانتشارها بالعاصمة طرابلس إلى "غياب أجهزة البيئة في المنطقة الجنوبية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG