رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

منظمة دولية: الحياة في ليبيا أضحت 'مستحيلة'


تعرضت ليبيا للدمار

وصفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من وضع "يائس" في ليبيا، بسبب القتال الدائر في أنحاء مختلفة من البلاد.

وأضافت اللجنة الدولية، أن الحياة في ليبيا أصبحت "مستحيلة بسبب انهيار الاقتصاد والبنى التحتية، حيث تعيش عائلات بأكملها على المساعدات الإنسانية المقدمة من المنظمات الدولية".

وأفادت المنظمة الدولية بأن استفحال الأزمة الإنسانية أجبر مئات الآلاف من الليبيين الضعفاء على النزوح والفرار من منازلهم إلى مناطق أخرى.

وتعيش طرابلس على وقع اشتباكات عنيفة منذ الشهر الماضي، تسببت في مقتل أكثر من 111 قتيلا ومئات الجرحى في ظل نزوح جماعي من العائلات إلى مناطق ومدن مجاورة أكثر أمنا.

وضع 'متدهور'

وأفادت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، رباب الرفاعي، بأن طواقم الصليب الأحمر تعمل في الميدان لمتابعة الوضع الإنساني بشكل مستمر لتقييم الاحتياجات وتقديم المساعدات اللازمة.

​وتضيف الرفاعي في حديث لـ"أصوات مغاربية"، "لقد تطور التوتر الذي اندلع منذ بضعة أسابيع إلى مواجهات مسلحة عنيفة في عدة مناطق في طرابلس، والأوضاع الإنسانية متدهورة ومقلقة وعلى رأس أولوياتنا مد يد العون للمرافق الصحية التي تقدم العلاج للجرحى".

وتؤكد الرفاعي أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تبرعت لبعض المرافق الصحية الرئيسية بثمانية أطقم لعلاج جرحى الحرب، تحوي على مواد طبية تكفي لعلاج 400 جريح وزودت مستشفيات في طرابلس وترهونة بمواد طبية إضافية.

وحثت المتحدثة جميع حملة السلاح والأطراف المتحاربة على تجنب وقوع ضحايا مدنيين وعدم استهداف المنشآت المدنية الحيوية.

'كارثة بيئية'

من جانبه حذر المتحدث باسم جهاز الإسعاف والطوارئ أسامة علي من حدوث "كارثة بيئية بسبب وجود جثامين تحت أنقاض البيوت المدمرة في أماكن الاشتباكات جنوب طرابلس.

ويضيف علي "استطعنا إخراج حوالي 25 عائلة عالقة فقط من أماكن الاشتباكات وهناك عائلات تطلب الخروج لكننا لم نستطع الوصول إليها لاحتدام المعارك بين الأطراف المتناحرة".

ويؤكد في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أن جهاز الإسعاف والطوارئ والهلال الأحمر الليبي أشرفوا على استلام 6 جثامين من ترهونة برعاية حكماء مدينتي الزاوية والزنتان.

وطالب علي المجموعات المتناحرة بتوفر ممرات آمنة لخروج العائلات العالقة والتدخل العاجل من المجتمع الدولي لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين في طرابلس.

'عودة الحرب'

واستغرب عضو مؤسسة بلادي لحقوق الإنسان طارق لملوم، عدم إخلاء المدنيين بعد الهدنة التي أعلنتها البعثة الأممية، حيث أن "السواتر الترابية موجودة والتعزيزات المسلحة تضاعفت، مما دل على احتمالية رجوع الحرب من جديد".

وأفاد المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن مليشيات مسلحة "تمنع خروج العائلات العالقة من مناطق الاشتباكات للاحتماء بهم، إضافة إلى عدم إخراج المهاجرين غير الشرعيين مما يعرض حياتهم للخطر".

ويضيف المتحدث "حكومة الوفاق الوطني لم تكن مستعدة للأزمة الحالية ولم تفعل لجانها المشكلة للأزمة أي شيء للعائلات العالقة والنازحين في مناطق مختلفة".

ويؤكد لملوم أن التشكيلات التي تتقاتل في مناطق مكتظة بالسكان جنوب طرابلس "غير ملتزمة بالقانون الدولي الإنساني والقوانين المحلية والدولية التي تنص على ضرورة حماية المدنيين في الحرب".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG