رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

تأجيل الفصل 99.. فرصة يوسف الشاهد الأخيرة


الشاهد أثناء تنصيبه رئيسا للحكومة من طرف السبسي

كشف الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، موقفه من اللجوء إلى الفصل 99 بالدستور التونسي الذي يتيح له تقديم طلب إلى البرلمان للتصويت على الثقة في مواصلة الحكومة لأعمالها من عدمه.

ورفض السبسي اللجوء في الوقت الراهن إلى هذا الفصل الدستوري، تاركا المجال مفتوحا أمام استعماله مستقبلا.

ويتيح هذا الفصل الدستوري لرئيس الجمهورية أن يطلب من مجلس نواب الشعب التصويت على الثقة في مواصلة الحكومة لنشاطها، مرتين على الأكثر خلال كامل المدة الرئاسية، ويتم التصويت بالأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس نواب الشعب.

ووفقا للفصل ذاته فإنه إذا لم يجدد المجلس الثقة في الحكومة اعتُبرت مستقيلة، وعندئذ يكلف رئيس الجمهورية الشخصية الأقدر لتكوين حكومة في أجل أقصاه ثلاثون يوما.

ويرى محللون أن الرئيس التونسي تجنّب بتريثه في استعمال هذا البند تلقي "هزيمة سياسية قاسية"، بالنظر إلى التوازنات السياسية القائمة حاليا داخل قبة مجلس نواب الشعب.

كلفة القرار

في هذا السياق، يعتبر المحلل السياسي، مختار الدبابي أن الوضع الداخلي لحزب نداء تونس لا يشجع مؤسسه، الباجي قايد السبسي، على المضي قدما في الإطاحة برئيس الحكومة، يوسف الشاهد.

ويشير الدبابي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن "الحزب يشهد موجة كبيرة من الاستقالات وطنيا وجهويا ومحليا، ما دفع الرئيس إلى التلميح بوجود مؤامرة لإفراغ نداء تونس".

وفي الآونة الأخيرة عاش الحزب على وقع موجة من الاستقالات، طالت كتلته النيابية التي تراجعت إلى الرتبة الثالثة في مجلس نواب الشعب، رغم تصدّر نداء تونس للانتخابات التشريعية السابقة.

ومن منظور الدبابي فإن "الاستقالات المتتالية في نداء تونس، فضلا عن تراجع حركة مشروع تونس عن فكرة التحالف البرلماني مع النداء والقفز من جديد باتجاه مركب الشاهد، عوامل دفعت بالسبسي إلى إلغاء فكرة الاستنجاد بالفصل 99".

"رغم أن فكرة تفعيل هذا الفصل لم تكن خيار الرئيس في البداية، فإن المحيطين به من مستشارين وسياسيين معارضين للشاهد، اقترحوا عليه اللجوء للفصل 99 كآخر الحلول لإجبار الشاهد على إنهاء التصعيد مع نداء تونس"، يستطرد الدبابي.

حساب موازين القوى

في المقابل، يرى محللون سياسيون آخرون أن موازين القوى داخل البرلمان التونسي لا تسمح لرئيس البلاد بالإقدام على خطوة طلب حجب الثقة من حكومة الشاهد.

وفي هذا السياق، يقول المحلل السياسي، منذر بالضيافي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "التوازنات السياسية داخل قبة البرلمان لا تسير في الوقت الراهن في صالح السبسي، في ظل دعم حركة النهضة وكتلة الائتلاف الوطني وهي الثانية من ناحية الحجم لرئيس الحكومة".

ويردف بالضيافي: "عدم وجود أغلبية تتيح للباجي الإطاحة بالحكومة، سيضر بصورته ومكانته السياسية في حالة تجديد البرلمان للثقة في حكومة الشاهد".

ويتمتع رئيس الحكومة بدعم كتلة الائتلاف الوطني التي تشكلت مؤخرا وتضم في صفوفها نوابا من الاتحاد الوطني الحر وآخرين مستقيلين من نداء تونس وحركة مشروع تونس.

"بات السبسي عاجزا سياسيا، إذ ظهر غير قادر على إصلاح حزبه أو الإطاحة بالحكومة على الرغم من أنه منتخب بطريقة مباشرة"، يستطرد المحلل السياسي.

وفق المحلل السياسي فإن "الشاهد كسب معركة في الصراع الدائر بين رأسي السلطة التنفيذية، لكن الحرب لم تنته بعد في ظل وجود أوضاع اجتماعية محتقنة، فضلا عن توجس حركة النهضة من حليفها الجديد، يوسف الشاهد".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG