رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

تراشق اتهامات.. ماذا يحدث بين مسؤولي الكرة الجزائرية؟


مناصرون جزائريون للمنتخب الوطني - أرشيف

عاد النقاش في الجزائر حول ما تسميه بعض الأطراف "تجاوزات خطيرة وغير رياضية" أضحت تعايشها كرة القدم الجزائرية.

الجدل هذه المرة، فجره الناطق الرسمي لفريق شبيبة الساورة (بلعب في الدرجة الأولى)، محمد زرواطي، والذي كال اتهامات عديدة لرئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، خير الدين زطشي.

ومما جاء في زرواطي، أن المسؤول الأول عن كرة القدم في الجزائر، خير الدين زطشي بمساعدة شقيقه، "يسعيان لتدمير فريقه وحرمانه من الفوز في المقابلات التي يلعبها، اعتمادا على بعض الحكام".

وهذه ليست المرة الأولى التي يثار فيها موضوع التجاوزات التي يشهدها قطاع الرياضية في الجزائر، وبشكل خاص لعبة كرة القدم، إذ سبق لأطراف أخرى أن تحدثت عن الموضوع وأشارت إلى وجود ما اعتبرته "فسادا ينخر كرة القدم الجزائرية".

وجاءت هذه الاتهامات الجديدة في وقت يتساءل فيه العديد من الفاعلين الرياضيين عن قدرة الاتحاد الجزائري لكرة القدم في التصدي للوضع، لاسيما وأن الاتهامات موجهة هذه المرة للمسؤول الأول عن هذه اللعبة.

رزواطي: هذا هو المطلوب

يصر الناطق الرسمي لفريق شبيبة الساورة، محمد زرواطي، على الاحتفاظ بكل الاتهامات التي وجهها لرئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، خير الدين زطشي.

ويقول في تصريح لـ "أصوات مغاربية" إن "الفساد والتجاوزات في كرة القدم شيء حقيقي، ولا يجب إخفاءه، وعلى المسؤولين فتح تحقيق في هذه القضية التي تجاوزت حدود المعقول".

وأضاف "لم أخرج للإعلام وأدلي بهذه التصريحات دون حيازتي لأدلة ملموسة تؤكد حقيقة اتهاماتي".

ويرفض المتحدث الكشف عن هذه الأدلة، لكنه يؤكد على أنه "مستعد لإظهارها أمام لجنة تحقيق نزيهة"، قبل أن يستدرك "المشكل لا يتعلق فقط بفريق شبيبة الساورة الذي أشرف عليه، ولكن يتعلق ببطولة وطنية تخضع لمنطق غير رياضي".

وعن سر اختياره هذا التوقيت بالذات، أفاد المصدر ذاته، بأن "ما يحصل في بطولة كرة القدم الجزائرية أمر لا ينبغي السكوت عليه"، قبل أن "يدعو المسؤولين على الرياضة بالجزائر إلى التحرك بشكل مستعجل".

"تبرير الفشل"

في مقابل، كشفت وسائل إعلام محلية، أن الاتحاد الجزائري لكرة القدم قرر استدعاء الناطق الرسمي لفريق شبيبة الساورة، محمد زرواطي، أمام لجنة أخلاقيات الرياضة من أجل مساءلته عن هذه الاتهامات.

وعن هذا الإجراء يقول مسؤول الإعلام بالاتحاد الجزائري لكرة القدم، حموش بن سليمان، إن "الاتهامات التي أطلقها زرواطي خطيرة ولابد أن يقدم جميع الأدلة عليها".

وأضاف المتحدث في تصريح لـ "أصوات مغاربية" بأن "أمام صاحب الاتهامات خياران اثنان، فإما أن يقدم البرهان عما يقول، أو نرفع ضده دعوى قضائية باسم الاتحاد الجزائري لكرة القدم".

وبرأي المصدر ذاته، فإن ما قاله مسؤول فريق شبيبة الساوة "لا يمكن السكون عنه كونه يضر بسمعة وصورة كل مسؤولي الاتحاد الجزائري لكرة القدم، وأيضا بالمنظومة الكروية في الجزائر".

ويشير بن سليمان إلى "وجود خلفيات أخرى تقف وراء هذه الاتهامات، وتتمثل حسبه في إخفاء بعض الفرق الرياضية في تحقيق نتائج إيجابية، ما يضطر مسؤوليها لتبرير فشلهم اعتمادا على هكذا اتهامات، إرضاءا للمناصرين".

متى تتحرك العدالة؟

أما الرئيس السابق للجنة الشؤون الرياضية والمحامي المختص في الشؤون الرياضية، مراد يوطاجين، فيقول إن "مثل هذه التحقيقات تشكل قاعدة جوهرية لتحرك الجهاز القضائي في الجزائر للوقوف على حقيقة ما يجري في الساحة الكروية".

ويضيف المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية" بأن "ما نسمعه من اتهامات عن فساد وتجاوزات فاق حجم المتوقع، خاصة وأن ذلك صادر عن مسؤولين رسميين عن فريق رياضية كبرى".

ويشدد المتحدث على أن "لجنة أخلاقيات الرياضية على مستوى الاتحاد الجزائري لكرة القدم ليست مؤهلة لمعالجة هكذا ملفات، خاصة وأن التهم موجهة لمسؤولين بها".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG