رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

خلفيات إعلان الجزائر التنقيب عن المحروقات في البحر


منشأة طاقية شرق الجزائر

أكد الرئيس المدير العام للمجمع الجزائري "سوناطراك" للمحروقات عبد المومن ولد قدور، الإثنين، أن أولى نشاطات التنقيب عن المحروقات في عرض البحر سيتم إطلاقها مع مطلع 2019 .

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن الوزير قوله "سنشرع قريبا في أولى نشاطات الاستكشاف في عرض البحر، هذا أمر مهم جدا بالنسبة لسوناطراك، واستنادا إلى الدراسات الأولية فإن معطيات وآفاق النجاح واضحة".

وتطرح هذه المستجدات تساؤلات بشأن دعم الشريط الساحلي الجزائري لقدرات الجزائر البترولية والمناطق التي قد تكون بديلا عن الصحراء.

بالنسبة للمحلل الاقتصادي عبد الوهاب بوكروح، فإن الجزائر تتوفر على مصادر هائلة من المحروقات، وهي بصدد محاولة تنويع اقتصادها "للتحرر من التبعية لهذا القطاع".

وفي حديث لـ"أصوات مغاربية"، نفى المتحدث أن تكون هناك نية لاستغلال ما يمكن استخراجه من عرض البحر بالجزائر، على اعتبار الثروة الهائلة التي ما زالت تدرها الصحراء بالجنوب.

"لا أعتقد أن هناك نية في استغلال الموارد البحرية من الغاز والبترول الآن، أعتقد أن الحكومة تسعى لضمان مرحلة ما بعد بترول الصحراء" يؤكد بوكروح.

4 شركات رائدة في التنقيب

وفي معرض حديثه، لفت بوكروح إلى أن المرحلة القادمة لن تعرف بداية الاستغلال، لأن الأمر يتعلق، وفقه، بعمليات استكشاف أولية.

وستعرف السنة القادمة بدء سوناطراك في عمليات الاستكشاف بمعية شركات بترولية، كما تداولته وكالات الأنباء العالمية السنة الماضية.

في الصدد، يوضح بوكروح قائلا "هذه المرحلة يمكن أن تمتد عدة أشهر بل أكثر من سنة أو سنتين"، ثم يضيف "مرحلة الاستخراج تأتي أخيرا بعد التأكد من أن المنطقة تتوفر حقا على موارد تستدعي نقل الآليات".

وبخصوص المناطق الساحلية المعنية بعمليات التنقيب والاستكشاف التي أعلن عنها مدير عام مجمع سوناطراك، والتي يمكن أن تكون خزانا بحريا للمحروقات، فيؤكد الأستاذ بكلية المحروقات والكيمياء بجامعة بومرداس (شرق الجزائر) مهني عبد الجليل، أن "وهران وبجاية ستكونان نقطة البداية".

وفي اتصال مع "أصوات مغاربية"، أوضح المتحدث أن مجموعة من المهندسين التابعين للمجمع بمعية مختصين من دول شريكة للجزائر في مجال الاستكشاف والاستغلال الطاقوي، قاموا بدراسة للطبقة الزلزالية تحت الترابية لكل الشريط الساحلي الجزائري، ووجدوا أن وهران وبجاية، تتوفران على مصادر طاقوية مؤهلة للاستغلال.

بجاية ووهران.. حقل التجارب

ويضيف الخبير في مجال المحروقات أن "المناطق التي يمكن أن تتوفر على مخزون من المحروقات، تقع تحت عمق 2000 إلى 2500 متر، ما يجعل عملية الاستغلال معقدة ومكلفة في آن واحد"

وهو ما يجعله يؤكد "يجب أن نترك هذا المخزون للأجيال اللاحقة، خصوصا وأن صحراءنا ما زالت تتوفر على مخزون معتبر يكفينا سنوات عديدة أخرى بحسب دراسات سوناطراك نفسها".

ويُعتبر الشريط الساحلي الجزائري الأطول في المنطقة المغاربية، إذ يبلغ طوله 1200 كلم، ويمتد من تونس شرقا إلى المغرب الأقصى غربا.

وتواجه الجزائر أزمة مالية خانقة منذ ما يقارب أربع سنوات، بعد انهيار أسعار النفط، إذ تعتمد الجزائر على المحروقات في اقتصادها بنسبة 94 بالمئة، وهو ما يجعل خيار تنويع الاقتصاد "حتمية لا بد منها" يؤكد المحلل الاقتصادي عبد الوهاب بوكروح.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG