رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

فنانون مغاربة.. 'معاناة' في أرذل العمر


إحدى فرق موسيقة الكناوة المغربية - أرشيف

أعلن مجموعة من الفنانين المغاربة، أمس الاثنين، عن تنظيم حفل فني سيذهب ريعه لـمساندة الفنان المغربي، ميمون الوجدي، الذي يمر من أزمة صحية.

البادرة لقيت استحسانا كبيرا، وإشادة بين كثير من المتتبعين من بينهم فنانون تواصلت معهم "أصوات مغاربية"، (مولاي أحمد العلوي، ياسين أحجام وعبد الكبير الركاكنة)، والذين اعتبروها خطوة "نبيلة" تترجم الحس التضامني الذي يُفترض أن يتمتع به جميع الفنانين بين بعضهم البعض.

مع ذلك فإن هذه البادرة، تدفع لطرح كثير من التساؤلات حول وضعية الفنان المغربي، وما يضمن حمايته وتأمين العيش الكريم له مع التقدم في السن، الإصابة بالمرض، التعرض لحادث، أو ببساطة في حال عدم حصوله على فرص عمل.

مهنة "هشة"

"مهنة الفن هشة"، بل إنها حسب الفنان والبرلماني المغربي السابق، ياسين أحجام، "من المهن الأكثر هشاشة في العالم"، لافتا في الوقت نفسه إلى أن الفن من الأشياء التي يمكن للإنسان، إذا شاء، ممارستها إلى جانب مهنة أخرى سواء كانت وظيفة أو مشروعا تجاريا.

مع ذلك لا ينفي أحجام إمكانية أن يكون الفن وحده مصدرا للعيش، مبرزا أن الفنانين كجميع المغاربة "فيهم الفقراء ومتوسطي الدخل وأيضا الأغنياء".

من جهة أخرى، ورغم أنه يلفت إلى انتظار الفنانين تنزيل عدد من الإجراءات الكفيلة بتحسين وضعيتهم، على رأسها "المرسوم المتعلق بالحماية الاجتماعية"، إلا أن أحجام يتطرق في الوقت نفسه إلى ما يتوفر من مؤسسات وقوانين يشدد على ضرورة أن يستفيد منها الفنان.

وفي هذا السياق، يشير أحجام إلى التعاضدية الوطنية للفنانين، التي لا يتعدى واجب الانخراط السنوي فيها 700 درهم ( حوالي 70دولارا)، "وهي أرخص مساهمة من بين تعاضديات التأمين في المغرب" إلى جانب أنها "التعاضدية الوحيدة التي تحظى بدعم الدولة" يقول أحجام الذي يدعو جميع الفنانين إلى الانخراط فيها حتى يستفيدوا من خدماتها.

مكتسبات ولكن..

رئيس النقابة المغربية للمهن الموسيقية، مولاي أحمد العلوي، من جهته يتطرق إلى "قانون الفنان والمهن الفنية"، الذي "جاء بالعديد من المكتسبات التي لم تكن قبلا" وفق تعبيره.

هذا القانون، يقول العلوي، "جاء لحماية الفنان ومنحه قيمته الحقيقية واللائقة وتنظيم القطاع..."، قبل أن يردف مشيرا إلى "خلل" يكتنف بعض الجزئيات التي تحول دون تحقق بعض من تلك الغايات، ويخص بالذكر هنا ما يتعلق بالتغطية الصحية للفنان.

فعلاقة بهذا الموضوع، يشدد المتحدث مبدئيا على "الرعاية الخاصة" التي يحيط بها الملك الفنانين، قبل أن يستطرد متطرقا إلى دور "التعاضدية الوطنية للفنانين" التي وبالرغم من الإشكالات التي يطرحها علاقة بتدبيرها، إلا أنه يؤكد على كونها "مكسب" ويشدد على ضرورة انخراط جميع الفنانين فيها.

"التعاضدية رغم علاتها يجب أن ينخرط فيها الفنانون" يقول العلوي الذي يشير بدوره إلى رمزية قيمة الانخراط السنوي، في مقابل ما يمكن أن يستفيده الفنان في حال تعرضه لأزمة صحية.

الاستفادة من الموجود

وبدوره يتطرق الممثل والمخرج والمسؤول السابق في التعاضدية الوطنية للفنانين، عبد الكبير الركاكنة، إلى خصوصية عمل الفنان، فهو "ليس موظفا براتب شهري ثابت بل إنه أشبه بفريلانس يشتغل بعقد محدود المدة"، مشددا على أن بعض الفنانين فقط من يتوفرون على وظيفة ثابتة.

بالتالي "حين يتقدم الفنان في السن، يصاب بالمرض أو يتعرض لحادث يكون معرضا للهشاشة" يقول الركاكنة قبل أن يردف مؤكدا "كلنا معرضون للمرض والحوادث".

انطلاقا من ذلك يشدد المتحدث ضمن تصريحه لـ"أصوات مغاربية" على ضرورة "التفكير في صندوق للخدمات الاجتماعية لصالح الفنان يمكنه الاستفادة منه" في تلك الحالات.

في السياق نفسه، يلفت الركاكنة إلى ما يتضمنه "قانون الفنان والمهن الفنية" الصادر قبل نحو سنتين، بشأن "إحداث آلية الخدمات الاجتماعية"، مشددا على ضرورة الإسراع بتنزيل النص التنظيمي المتعلق بذلك البند وبالتالي إحداث ذلك الصندوق.

وبموازاة ذلك، يشير المتحدث إلى ضرورة استفادة الفنانين مما يتوفر من مؤسسات وقوانين، كـ"التعاضدية الوطنية للفنانين" التي يصفها بـ"المكسب الذي يجب أن نحافظ عليه"، و"صندوق حقوق التأليف والحقوق المجاورة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG