رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الإرهاب يُجبر سكان قرى بحدود تونس مع الجزائر على الهجرة


سكان بولاية جندوبة التونسية المتاخمة للجزائر يشيعون جنازة شرطي قتله متشددون (أرشيف)

أثارت مداهمة مجموعة إرهابية، مؤخرا، لمسكنيين بمنطقة رأس المجماجمة بولاية جندوبة المتاخمة لحدود تونس مع الجزائر، هلع سكانها الذي اضطروا إلى الفرار بعيدا عن قريتهم.

وتقود مجموعات متشددة بين الحين والآخر مداهمات في عدد من قرى الشريط الحدودي، الأمر الذي يثير مخاوف عدد من سكان تلك القرى.

خفافيش الظلام

يقول سكان هذه المناطق لوكالة الأنباء التونسية إن هذه المداهمات تتزامن عادة مع فترة العشاء، كما جرى خلال المداهمة الأخيرة، أو مع ساعات الفجر الأولى، كما جرى حين داهمت مجموعة إرهابية عددا من العائلات القاطنة بمنطقة وشتاتة والمواجن وعين سلطان وفج حسين بمعتمدية غار الدماء والفزوع والدورة وعبّاسة بمعتمديتي وادي مليز وفرنانة ومنطقة أولاد هلال من معتمدية عين دراهم.

ويبحث المتشددون في عمليات المداهمة عن الطعام نتيجة تضييق الخناق عليهم في مخارج ومداخل تلك المناطق الجبلية الوعرة التي يتحصنون بها.

بعض من تحدثوا لوكالة الأنباء التونسية وطلبوا عدم الكشف عن أسمائهم قالوا إن المداهمين لبيوتهم لا يتورعون عن تناول الطعام عندهم، ويحملون ما تبقى عند المغادرة.

ويؤكد السكان أن هؤلاء المهاجمين يأمرون أفراد العائلات الخاضعة للمداهمة بعدم استعمال الهواتف.

ولم يخف عدد من سكان هذه المناطق رغبتهم في النزوح إلى المدن المجاورة أو إلى العاصمة تونس.

هذا ما حدث في قرية عديلة، المتاخمة لمنطقة فج حسين ومركز الحرس الحدودي المتقدم "الملا" بمنطقة غار الدماء، إذ هجرها سكانها وأصبحت مساكنها خاوية، على غرار مساكن أخرى في فج الغبّارة وحمام وشتاتة والبياضة وأولاد هلال وسوق الجمعة و"أحواض القرع".

لقاء لإيجاد لحلول

دفع التهديد الإرهابي لمناطق حدود تونس مع الجزائر إلى عقد أول لقاء مشترك لولاة الولايات الحدودية بالبلدين، أمس السبت، بإشراف وزير داخلية تونس، هشام الفراتي، ونظيره الجزائري، ونور الدين البدوي.

وقال الفراتي، في لقاء إعلامي مشترك مع نظيره الجزائري عقب اللقاء، إن من أهداف الاجتماع الأساسية "تثبيت سكان هذه المناطق والحد من الخصاصة بها".

من جانبه، قال وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية الجزائري: "إذا مكننا التنسيق المحكم من رفع التحدي الأمني، عبر التعاون وتبادل المعلومات والخبرات وبلغنا هذه النتائج الإيجابية على هذا الصعيد اليوم، فإنه يمكننا الوصول الى هذا المستوى في مجال تنمية الشريط الحدودي، خاصة في ظل ما يتوفر عليه من طاقات وثروات".

وأضاف وزير الداخلية الجزائري: "الجزائر التي عانت وحاربت وقاومت بكل قواها ومؤسساتها الدستورية ظاهرة الإرهاب منذ سنوات، ورفعت هذا التحدي بالقضاء على هذه الظاهرة بنسبة كبيرة جدا، تواصل يقظتها وتجنيد كل طاقاتها وتحسيس مواطنيها والعمل مع أشقائها مثل تونس، في مستوى عال من الحيطة وبعزيمة قوية لمواصلة مقاومة هذه الظاهرة التي أصبحت عابرة للحدود".

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG