رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

في ليبيا.. ماذا يريد بوتين من حفتر؟


الجنرال خليفة حفتر في زيارة سابقة إلى روسيا

كشف تقرير نشرته جريدة "ذي صن" البريطانية عن مساع روسية "لتحويل ليبيا إلى سورية جديدة عبر دعم أطراف ليبية في الشرق".

وبحسب التقرير المنسوب إلى مصادر استخباراتية بريطانية فإن روسيا تستعد "لتدخل قوي في ليبيا"، كما أن "العشرات من جنودها ورجال مخابراتها موجودون في قاعدتين في طبرق وبنغازي تحت غطاء شركة روسية خاصة".

وأفاد التقرير بأنه "يعتقد بأن روسيا نقلت صواريخ نوعية، بينها صواريخ S300، وأنظمة صواريخ للدفاع الجوي إلى ليبيا".

وجود للتفاوض

في هذا الصدد، قال المحلل السياسي عبد الحكيم فنوش بأن روسيا تحاول أن "تستغل" علاقتها بالجيش الليبي في شرق ليبيا من أجل أن "تفاوض بالوضع الليبي في قضايا أخرى".

وأضاف المحلل السياسي بأن علاقة روسيا بجيش الشرق "لا ترتقي إلى حد إقامة قواعد عسكرية ونقل ذخائر نوعية إلى الأراضي الليبية".

وأكد فنوش على أن مصدر تسليح الجيش في الشرق "ليس روسيا"، إضافة إلى أن موسكو "لن تتورط بشكل مباشر وكبير في تسليح الجيش الليبي بقيادة الجنرال حفتر".

وتابع المحلل السياسي "وجود مدربين روس في شرق ليبيا وارد جدا، إذ ربما يساعدون في إصلاح الطائرات والأسلحة المعطوبة، وليس أكثر من ذلك".

معلومات صحيحة

من جانبه، أوضح المحلل السياسي خالد الفلاح بأن المعلومات الواردة في تقرير جريدة "ذي صن" البريطانية "هي معلومات صحيحة وليست مفاجئة"، مشيرا إلى أن روسيا "تحاول أن تبحث عن الانتقام والرد على أوروبا، وترى بأن ليبيا ساحة هشة ومواتية لذلك".

ووصف الفلاح العلاقات بين تيار خليفة حفتر وروسيا بـ"القوية"، إذ زار حفتر روسيا أكثر من مرة كما سبق للمتحدث باسم قيادة الجيش أحمد المسماري أن طالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "بالتدخل المباشر في ليبيا على غرار التدخل في سورية".

وقال الفلاح إن هناك "عوامل خارجية" ساهمت في إظهار النوايا الروسية من أجل التوسع في البحر المتوسط، واستطرد "روسيا تحاول الضغط على أوروبا عبر ورقتين، الأولى هي ابضغط بورقة الغاز وهذا صعب لأن اتفاقيات الغاز تخضع للتحكيم الدولي عند أي خلاف، والورقة الأخرى هي الهجرة غير الشرعية من ليبيا لإغراق أوروبا".

خطط مستقبلية

أما الكاتب الصحافي عبد الله الكبير فشدد على أن الدعم الروسي "يقتصر فقط على طرف واحد في ليبيا وهو الجنرال خليفة حفتر في الشرق".

وقال الكبير، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "الدعم الروسي ينحصر في بعض خبراء صيانة الأسلحة وتوفير قطع غيار الطائرات المقاتلة وبعض الأسلحة السوفياتية القديمة فضلا عن الدعم السياسي".

ونبه الكبير إلى أن المعلومات الواردة في تقرير الصحيفة البريطانية "من المحتمل أن تتعلق بخطط مستقبلية تريد روسيا تنفيذها في ليبيا".

ورفض الكبير المقارنة بين الوضع الليبي والوضع السوري لأن "سورية هي قاعدة مهمة للروس بينما ليبيا هي فقط ورقة ضغط بالنسبة لموسكو".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG