رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

ما قصة 'الجهاز السري' في حركة النهضة التونسية؟


مقر حركة النهضة التونسية

يترقب الشارع التونسي تبعات قرار النيابة العامة فتح تحقيق بشأن معلومات ووثائق تتحدث عن وجود جهاز "سري مواز" لحزب حركة النهضة.

القضية أوكلت إلى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب في تونس، وهو الجهاز الذي يختص بالنظر في قضايا الإرهاب.

خلفيات الجدل

تأتي الاتهامات الموجهة للحركة الإسلامية بالجمع بين جناحين مدني وآخر عسكري، في ضوء اشتباه حول اختراق الحركة لأجهزة الدولة، وتورطها في عمليات تجسس، وفي وقت يسوده التوتر بين الحركة والرئيس التونسي الباجي قائد السبسي.

وأثيرت القضية منذ إعلان هيئة الدفاع عن السياسيين الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، وجود عمليات اختراق واسعة لأجهزة الدولة من قبل الحزب، بالإضافة إلى عمليات تجسس واسعة النطاق، وأن حركة النهضة تلاعبت في معلومات لها علاقة باغتيال الرجلين.

واغتيل السياسي اليساري شكري بلعيد بالرصاص أمام مقر سكنه في فبراير 2013، وبعدها اغتيل محمد البراهمي المعارض ضمن التيار القومي في يوليو من نفس العام.

بلحاج: هناك أدلة

عثمان بلحاج، القيادي بالجبهة الشعبية التي كان يرأسها شكري بلعيد قبل اغتياله، والذي اطلع على مضمون الوثائق والمستندات التي تحدث عنها فريق الدفاع يقول إن الوثائق تتضمن مكالمات هاتفية ومراسلات بين المتهم الرئيسي في اغتيال بلعيد والبراهمي، مصطفى خضر، المحكوم عليه بالسجن ثماني سنوات، وبين وزيري العدل والداخلية، وهما نور الدين البحيري، وعلي العريض، في ذلك الوقت والمنتميان للنهضة.

ويشير بلحاج إلى أن هناك شواهد تربط المتهم بحركة النهضة، موضحا أنه "كان عسكريا وعضوا في المجموعة الأمنية المعروفة بارتباطها بالنهضة والتي كانت متهمة بمحاولة الانقلاب على بورقيبة عام 1987، وخرج من السجن بعد الثورة في 2011، وهناك شواهد على ارتباطه بالنهضة من خلال مراسلات إلكترونية وهاتفية".

ويوضح بلحاج: "اطلعت على تسجيل صوتي للمتهم الرئيسي مصطفى خضر، وهو يتحدث مع شخص من وزارة العدل وكان يطلب منه طلبات مهمات تتعلق الاتصال ببعض الأمنيين أو ببعض القضاة أو ما شابه".

وأضاف أن الجبهة الشعبية اكتشفت وجود مئات المراسلات الإلكترونية الخاصة بوزيري العدل والداخلية في بيت خضر، كما تم اكتشاف حيازة خضر تسجيلات صوتية لمخبرين وأمنيين من داخل الدولة"، متسائلا "كيف وصلت هذه الرسائل المهمة إلى بيت المتهم الرئيسي".

ويقول: ​"بعد اطلاعنا على هذه الوثائق استنتجنا أن لخضر علاقة بجهاز ما أسميناه الجهاز السري لحركة النهضة، وقد يكون هو نفس الجهاز الذي نفذ عمليتي الاغتيال والاعتداء على المتظاهرين في التاسع من أبريل 2012"، مطالبا النيابة بالتحقيق في هذه الاستنتاجات وتوضيحها.

ويتولى وزير العدل السابق نور الدين البحيري، منصب رئيس الكتلة البرلمانية لحركة النهضة حاليا. ويتساءل بلحاج عن سبب عدم استدعاء البحيري أو العريض للتحقيقات.

الشهودي: الاتهامات باطلة

القيادي وعضو مجلس الشورى في حركة النهضة زبير الشهودي يقول من جهته إن قضية اغتيال بلعيد تم البت قضائيا فيها وأصدرت المحكمة قراراها النهائي، مشيرا إلى أن "الجبهة الشعبية باتهاماتها وبما تقول إنها ملفات ووثائق تتعلق باختراق أجهزة الدولة، تخلت عن حديثها السياسي، ولا رد على الجبهة إلا من خلال المحاكم"، واصفا الاتهامات بـ"الادعاءات الباطلة".

ويضيف الشهودي أن اتهامات الجبهة الشعبية "تشكيك في الدولة وتمس الأمن القومي"، مطالبا إياها بتحمل ادعاءاتها، متسائلا عن كيفية تسريب هذه الوثائق، وملمحا بأن الحركة ستتهمها بتجاوز صلاحياتها من خلال الحصول على وثائق من خزينة الدولة بطريقة غير قانونية.

وحول علاقة مصطفى خضر المدان في قضية اغتيال بلعيد يوضح: "ليس هناك شخص اسمه مصطفى خضر في بيانات منخرطي حركة النهضة، كما أن من يتجاوز القانون من أعضاء الحركة يتحمل مسئولية مخالفته"، مشيرا إلى أن الحركة مستعدة للدفاع عن نفسها أمام القضاء.

وأعرب بلحاج القيادي بالجبهة الشعبية عن تخوفه من أن يكون الهدف من فتح التحقيقات فقط هو كيفية تسريب تلك المعلومات والوثائق للجبهة، وألا يتم النظر في مضمونها، مطالبا السلطات بالتحقيق في كل من ذكر اسمه في تلك الوثائق.

المصدر: موقع الحرة

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG