رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

في عيدهن الوطني.. مغربيات: سنة الموت لا الاحتفاء


في العاشر من أكتوبر من كل عام تحتفل المغربيات بالعيد الوطني للمرأة.

وفي الوقت الذي تستعرض فيه الحكومة إنجازاتها لصالح المرأة هذا العام، على رأسها دخول قانون محاربة العنف ضد النساء حيز التنفيذ، تتذكر منظمات حقوقية من وصفتهن بـ"فقيدات لقمة العيش الكريم"، أبرزهن ضحايا الصويرة، وهن 15 امرأة قضين في حادث تدافع للحصول على مساعدات غذائية.

"أصوات مغاربية" تعرض قراءة مغربيات في أوضاع النساء بالمغرب سنة 2018.

'سنة الموت'

"نحن في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لا نخلد هذا اليوم، ولا نعتبره يوما للمرأة المغربية، لأنه اليوم الذي أُعلن فيه في البرلمان عن مضامين مدونة الأسرة المغربية، التي نرى أنها لا تحمي حقوق المرأة ولا تضمن لها المساواة داخل الأسرة"، تقول الناشطة الحقوقية المغربية، خديجة الرياضي، مردفة أنه "لا توجد إرادة سياسية حقيقية لخلق مجتمع يحترم المرأة، وينشر ثقافة المساواة بينها وبين الرجل".

وتوضح الرياضي، في حديث مع "أصوات مغاربية"، أن المغرب عرف ما بين 10 أكتوبر 2017 و10 أكتوبر الجاري "سنة الموت بامتياز في صفوف النساء المغربيات، حيث توفيت 15 امرأة في الصويرة، وقتلت الشابة حياة بلقاسم برصاص البحرية المغربية، أثناء محاولتها الهجرة بشكل غير قانوني إلى إسبانيا، فضلا عن حالات الاغتصاب والتحرش الجنسي".

وفي السياق ذاته، تبرز المتحدثة، أن الذي يظهر أن المغرب حقق تقدما في 2018 في ما يخص حقوق النساء المغربيات، من خلال إصدار قانون خاص بمحاربة العنف ضد النساء، وآخر يتعلق بعاملات المنازل، لكنها تقول في المقابل إن تلك القوانين "غير كافية، وضعيفة جدا، ولا تحمل الضمانات الكافية للنساء المغربيات".

مكاسب أخرى.. لكن

أما نائبة رئيسة فيدرالية رابطة حقوق النساء، سميرة موحيا، فترى أن المرأة المغربية حققت خلال سنة 2018 عدة مكاسب، من بينها دخول القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء حيز التنفيذ، حيث عرف العنف والتحرش وجرمه، وحث على التكفل بالنساء المعنفات وتوجيههن وتأهيلهن ومتابعتهن نفسيا.

كما شهد عام 2018 دخول القانون رقم 19.12 الخاص بتحديد شروط الشغل والتشغيل المتعلقة بالعمال المنزليين إلى حيز التنفيذ، وهو قانون "سينظم تلك الفئة المهمشة، التي عانت لسنوات من العنف والتهميش"، بحسب الناشطة الحقوقية.

لكن موحيا انتقدت، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، "غياب آليات تنزيل تلك القوانين على أرض الواقع"، مشيرة إلى أن السلطات المغربية لا تأخذ بعين الاعتبار العديد من التقارير التي تتحدث عن استمرار التمييز ضد المرأة وتعثر إدماجها".

'ما تحقق يستحق الاحتفاء'

من جهتها، تقول عضوة الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية الحاكم، سمية بنخلدون، إن المغرب قد نجح في 2018 في تحقيق سلسلة من المكتسبات الخاصة بالمرأة المغربية، ذكرت منها صدور القانون المتعلق بحماية المرأة من العنف، وقانون التشغيل المنزلي، وقانون منع الاتجار بالبشر، مبرزة أنها نصوص قانونية لفائدة المرأة بصفة خاصة والأسرة بصفة عامة.

وتفيد الوزيرة السابقة، في حديث مع "أصوات مغاربية"، بأن هناك مكتسبات أخرى تخص منح رخص الرضاعة لفائدة الموظفات المغربيات، وتوسيع الاستفادة من صندوق التكافل العائلي ليشمل النساء المهمَلات، وتوسيع ميزانية برنامج تيسير الذي يوجه أساسا، بحسبها، إلى الفتيات لدعم التمدرس في العالم القروي، مبرزة أن المرأة المغربية ستستفيد من مشروع السجل الاجتماعي الموحد، الذي سيتم إطلاقه في المستقبل القريب للتعرف على الفئات الهشة ودعمها دعما مباشرا.

وخلافا للرياضي، فإن بنخلدون تعتبر أن القوانين هي نقطة الانطلاقة، مردفة "لا يجب أن نكون غير موضوعيين وغير منصفين، لأن ما حققناه في هذا المجال يجب الاحتفاء به والتحدث عنه وتسجيله في كفة الإنجازات".

أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG