رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

5 مشاكل تعيشها المناطق الحدودية في الجزائر


منطقة ما بين لجراف في الحدود الجزائرية المغربية

أعلنت السلطات الجزائرية عن تخصيص برامج إنمائية جديدة للمناطق الحدودية، بحسب ما كشفه عنه وزير الداخلية والجماعات المحلية، نور الدين بدوي، نهاية الأسبوع.

وستتولى الحكومة، وفق المسؤول ذاته، إعداد دراسة جديدة في سبيل تجسيد هذا المشروع، الذي سيُمول من قبل صندوق تنمية الجنوب وصندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية.

ويأتي اهتمام الجهات الرسمية بالمناطق الحدودية، في الوقت الذي تعيش فيه العديد من المناطق في الجنوب الجزائري على وقع احتجاجات متواصلة، مثلما يقع في ولاية ورقلة، إذ هدد بعض الفاعلين فيها بتنظيم مسيرة مليونية يوم 3 نوفمبر القادم.

موازاة مع ذلك، تعبر العديد من الأوساط في الجزائر عن "عدم ارتياحها للوضع السائد في العديد من الولايات الجنوبية والحدودية"، بالنظر إلى التوتر الأمني الذي تشهده دول الجوار، كما هو الأمر بالنسبة لليبيا، أو ما يحدث في منطقة الساحل.

وتفرض الجزائر مخططات أمنية وإجراءات مشددة على كافة حدودها في محاولة منها لدرء أي مشاكل قد تترتب عن "الانفلات الذي تعيشه هذه الدول"، لكن ذلك لم يمنع من بقاء مناطقها الحدودية رهينة مجموعة من المشاكل الأمنية الاقتصادية والاجتماعية.

1. تهديدات أمنية:

يشير الخبير الأمني والعقيد المتقاعد، بن عومر بن جانة، إلى استمرار التهديد الذي تفرضه الجماعات المتشددة في المناطق الحدودية. آخر هذه التهديدات ظهرت عقب حجز وحدات الجيش الجزائري مجموعة من الأسلحة في بعض مناطقها الحدودية خلال السنوات الأخيرة.

ويؤكد بن جانة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى أن "الحدود الشرقية للجزائر جميعها مهدد من قبل هذه الجماعات بسبب انفلات الوضع الأمني في ليبيا".

في حين يؤكد المحلل السياسي، عبد الرزاق صاغور، أن مصدر هذا الخطر يتمثل في بلدان الساحل الأفريقي حيث تنتشر الجماعات المتشددة.

ولا يرى صاغور أنما يجري في ليبيا يمثل تهديدا إرهابيا حقيقيا، معتبرا أن ما يحصل في هذه الدولة المغاربية هو عبارة عن "صراع بين مليشيات محلية حول السلطة".

2. التهريب والمخدرات:

يمثل نشاط التهريب واحدا من أهم المشاكل التي تعاني منها هذه المناطق الحدودية.

وعن الظاهرة يقول الخبير الاقتصادي، عمر هارون، إنها "نتيجة منطقية للتوزيع غير عادل للثورات والمشاريع".

"قاطنو هذه المناطق يلجأون إلى نشاط التهريب من أجل ضمان مداخيل مالية تكون في الغالب بديلا لغياب المشاريع التنموية في أغلب المناطق الحدودية"، يستطرد المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية".

ويضيف المتحدث: "لقد تحولت العديد من المناطق الحدودية بسبب هذا الوضع إلى واجهة لمختلف أنشطة التهريب سواء تعلق الأمر بالمواد الغذائية أو الطاقية وأيضا المخدرات".

"ستسمح المشاريع الإنمائية الجديدة بإعادة استمالة سكانها إلى النشاط القانوني والشرعي"، يتوقع هارون.

3. غياب المعابر التجارية:

لكن الخبير الاقتصادي، كمال رزيق، يرى أن أكبر مشكل تعاني منه المناطق الحدودية في الجزائر هو "عدم وجود معابر تجارية تسمح فغلا بإحداث حراك اجتماعي ومالي ينعكس بشكل مباشر على الوضع المعيشي للسكان".

ويقول رزيق في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "بدأت السلطات الجزائرية تفكر في هذا المشكل بشكل جدي من خلال فتحها لمعبر حدودي تجاري مع موريتانيا مؤخرا، لكن ذلك لن يكون كافيا، إلا إذا تعميم هذه الفكرة على باقي المراكز والنقاط الحدودية".

5. ملف المهاجرين:

يعد ملف المهاجرين غير النظاميين من البلدان الأفريقية جنوب الصحراء أحد أهم التحديات المطروحة على السلطات الجزائرية في الظرف الراهن، خاصة مع تزايد الاتهامات لحكومتها بـ "عدم التعامل الجيد مع اللاجئين والعابرين عبر أراضيها نحو الضفة الأخرى".

فقد اتُهمت السلطات الجزائرية "بالتخلي مع 13 ألف أفريقي في صحرائها الشاسعة"، وهي الاتهامات التي رفضها الحكومة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG