رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

تكدُّ في البيت وفي الحقل.. لكنها تُحتقر ويهدر حقها


امرأة تحمل العشب على ظهرها في جبال الأطلس بالمغرب

يحتفي العالم في الـ 15 من أكتوبر باليوم الدولي للمرأة الريفية، اعترافا من منظمة الأمم المتحدة "بما تضطلع به النساء الريفيات، من دور وإسهام حاسمين في تعزيز التنمية الزراعية والريفية وتحسين مستوى الأمن الغذائي والقضاء على الفقر في الأرياف".

ووفق حقوقيين مغاربة، فإن النساء القرويات في المغرب يعانين "التهميش والإقصاء، كما تهدر حقوقهن من قبل الرجال"، في مناطق قد يكون بعضها منعزلا عن العالم لفترات طويلة.

إليكم 9 من أبرز مشاكل نساء القرى والبوادي في المغرب.

1- عمل شاق دون أجر:

بحسب الحقوقية المغربية، خديجة الرياضي، فإن أول مشكل تعاني منه المرأة القروية المغربية هو الاستغلال الاقتصادي، إذ يعملن مثل الرجال في الحقول، وبعد ذلك يبيع أزواجهن أو آبائهن أو إخوانهن المحصول دون أن يعطوا لأولئك النسوة نصيبهن، مبرزة أن هؤلاء النساء يصطلح عليهن بـ "المساعدات العائليات".

نساء الأطلس
نساء الأطلس

وتعتبر الرياضي، في حديث مع "أصوات مغاربية"، أن هذا استغلال يشبه العبودية ومعضلة كبيرة في القرى والبوادي، إذ لا يعترف بعمل المرأة هناك، إلى جانب أشغال البيت التي تقوم بها لوحدها.

2- زواج الفاتحة:

"رغم أننا في سنة 2018، إلَّا أن مناطق مغربية لا تزال تشهد زواج الفاتحة، الذي يتسبب في مشاكل كبرى"، يقول الكاتب الصحفي المغربي، هشام حذيفة، مبرزا أن السلطات المغربية "لا تتوفر على إرادة سياسية حقيقية لمنع هذه الظاهرة".

ويوضح حذيفة، صاحب كتاب "ظهر المرأة، ظهر البهيمة: منسيات المغرب العميق"، أن زواج الفاتحة الذي يتم بدون عقد زواج يترتب عنه منع المرأة من الميراث بعد وفاة زوجها، لأن ذلك الزواج غير معترف به قانونيا.

ويضيف في حديث لـ "أصوات مغاربية"، أن الأبناء نتيجة ذلك الزواج لا يستطيعون الالتحاق بالمدرسة، نظرا لعدم تسجيلهم في دفتر الحالة المدنية (دفتر العائلة).

3- ضياع الحقوق:

"عندما تتعرض المرأة القروية للعنف الجسدي أو الاغتصاب، فإنها تجد صعوبة في إيصال صوتها إلى العدالة"، تصرح الناشطة الحقوقية المغربية، فاطمة المغناوي.

وأوضحت مغناوي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن السبب وراء ذلك هو معاناة نساء القرى من الفقر، "الذي يجعلهن غير قادرات على دفع أتعاب محامٍ يتبنى قضاياهن"، كما يزيد بعدهن عن الأماكن التي توجد بها مؤسسات العدالة من صعوبة الأمر، وفق المتحدثة.

4 - الوفاة أثناء الوضع:

تَظهر، بحسب الرياضي، من حين إلى آخر مقاطع فيديو لنساء حوامِل في العالم القروي ينقلن بطريقة بداية إلى المكان الذي سيلِدن فيه، مبرزة أن الطرق التي يضعن من خلالها مواليدهن بدائية.

وتضيف الحقوقية الرياضي أن البنية التحتية التي يفترض أن تستقبل النساء الحوامل في القرى غائبة، مبرزة أن نسبة وفيات النساء أثناء الوضع تعد الأكبر في منطقة شمال أفريقيا.

من جانبه، يفيد الكاتب الصحفي حذيفة أن هناك قرى تبقى معزولة عن العالم لمدة تصل إلى شهرين بسبب الظروف الطبيعية، مما يتسبب، بحسبه، في وفاة نساء حوامل لا يستطعن الوصول حينها إلى المستشفيات.

5- غياب فرص الشغل:

تغيب في القرى والبوادي فرص الشغل بالنسبة للنساء، باستثناء العمل داخل الحقول، بحسب الحقوقية المغناوي، موضحة أن المرأة القروية المغربية تُضطر إلى اللجوء إلى نشاط الزراعات المعيشية، أو تضطر إلى العمل في ضيعات زراعية كبرى، مما يجعلها تتكبد عناء التنقل إلى المناطق التي توجد فيها تلك الضيعات، كما تعاني النساء من ظروف صعبة أثناء اشتغالهن في تلك الضيعات، بحسب الناشطة الحقوقية.

6- الحرمان من التمدرس:

"بالنسبة للفتيات الصغيرات في القرى، فإنهن ينقطعن عن الدراسة لكون المدارس الإعدادية غير موجودة في الدواوير التي يقطنون بها"، يقول حذيفة، مردفا أن دُورَ الطالبة قليلة جدا، وإذا وجدت فإنها لا تستوعب جميع الفتيات القرويات.

من جهتها، توضح الرياضي أن بعض التلاميذ الذكور في تلك الدواوير يُسمح لهم من قبل آبائهم بالانتقال إلى مدن أخرى للدراسة في السلك الإعدادي، حيث يكترون منازل يقيمون فيها، في حين يحظر الأمر بحسبها على الفتيات القرويات.

7- الأمية:

تعد الأمية من أبرز مشاكل المرأة الريفية بالمغرب، حيث يقول الكاتب الصحفي حذيفة إن هناك مناطق قروية في المغرب تصل فيها نسبة الأمية إلى 100 في المائة، ذكر منها قرى تقع نواحي مدينة أزيلال (وسط المغرب)، وفي منطقة إملشيل الجبلية، مبرزا أن تلك الأمية تنتج عن عدم تمدرس الفتاة الصغيرة في تلك المناطق.

وتوضح الحقوقية المغربية المغناوي أن تلك الأمية تحرم المرأة القروية من فرص التنمية، في حين تعتبر الرياضي الأمر معضلة حقيقية.

8- النظرة الاحتقارية:

بحسب الرياضي، صحيح أن النظرة الاحتقارية التي ينظر بها رجال مغاربة تجاه نساء مغربيات مشتركة بين نساء المدن والقرى، لكنها مرتفعة أكثر في البوادي، مما ينتج عنه، بحسب المتحدثة، تعنيفها وإبعادها عن الشأن العام وتسيير الشأن المحلي في تلك المناطق والمشاركة في اتخاذ القرارات العامة هناك.

9- إلقاء الثقل على كاهلها:

"في القرى، يلقي الرجال على كاهل النساء أشغال البيت بشكل كامل لتقوم بها لوحدها"، تقول الحقوقية المغربية الرياضي، مؤكدة أنها تتكفل هناك بجلب الماء والحطب في ظل ظروف العيش الصعبة والمسالك الطرقية، التي وصفها حذيفة بـ "الوعرة".

وتضيف المغناوي أن المرأة تربي الأبناء وتشتغل في الحقل بشكل يومي، لكنها "لا تلقى بالمقابل سوى التهميش والإقصاء".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG