رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

خبراء: هكذا ستتم محاكمة الجنرالات في الجزائر


داخل المحكمة العليا في الجزائر

تتابع قطاعات واسعة في الجزائر قضية الجنرالات الذين تم وضعهم الأحد رهن الحبس المؤقت بقرار من محكمة عسكرية.

وتثير القضية الاهتمام بشكل كبير لكونها تعد سابقة في تاريخ القضاء الجزائري، حيث لم يسبق من قبل أن تم تحويل مجموعة من الضباط السامين في المؤسسة العسكرية بشكل جماعي على العدالة.

لكن القضاء العسكري بالجزائر سبق أن أدان جنرالا آخر بخمس سنوات سجنا بتهم تتعلق بـ"مخالفة التعليمات العامة العسكرية" قبل 3 سنوات.

ولم يتطرق الإعلام الرسمي في الجزائر لحد الساعة لملف الجنرالات الخمسة، لكن مواقع إخبارية قالت إن سبب المتابعة يعود لقضايا تتعلق بـ "الفساد واستغلال المنصب"، دون أن تعطي مزيدا من التفاصيل والعناصر المتعلقة بهذه القضية.

وأكدت أن المتابعين في هذه القضية هم القائد السابق للناحية العسكرية الثانية، اللواء السعيد باي، والقائد السابق للناحية العسكرية الأولى، الحبيب شنتوف، إضافة إلى القائد السابق للناحية العسكرية الرابعة، عبد الرزاق الشريف، ومدير المالية السابق بوزارة الدفاع الوطني، بوجمعة بودواور ، والقائد السابق لجهاز الدرك الوطني، مناد نوبة.

ويرى خبراء أن المحاكمة التي سيخضع لها هؤلاء، ستكون مختلفة كثيرا عن محاكمات أخرى متعلقة بالفساد عالجها القضاء الجزائري من قبل، بسبب الاختلافات الموجودة بين القضاء العسكري والمدني.

قرينة البراءة 'مضمونة'

يقول المحامي والناشط الحقوقي، عمار خبابة، إنه "لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نطلق وصف مدانين على هؤلاء الجنرالات إلى غاية اقتناع المحكمة العسكرية التي ستتولى معالجة الملف".

ويضيف في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، أنه "يمكن للقضاء العسكري أن يخلي سبيلهم قبل إحالتهم على المحاكمة في حال اقتنع ببراءتهم، وعدم تورطهم في الجنح أو الجنايات المنسوبة إليهم".

نفس الفكرة يعبر عنها المحامي عبد الغني بادي، الذي يؤكد في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "سرية التحقيق القضائي تلزم جميع الأطراف المعنية بالقضية بإبقاء كل تفاصيلها بعيدة عن التناول الإعلامي، حماية لمحاكمة قانونية عادلة".

محكمة عسكرية برئاسة قاض مدني

وتتشكل المحكمة العسكرية، بحسب المحامي عمار خبابة من قاض مدني يرأس ويسير كل جلسات المحاكمة، يساعده قضاة عسكريون، وهو الأمر الذي تتضمنه نصوص وقوانين القضاء العسكري الجزائري.

المحكمة قد ترفض المحامين

يختلف القضاء العسكري عن المدني بخصوص الشروط المتعلقة باختيار تشكيلة المحامين التي تتولى الدفاع عن المتهمين.

وفي هذا الشأن يشير المحامي، عمار خبابة، إلى أن "القضاء العسكري يمنح لرئيس المحكمة صلاحيات كبيرة في رفض أي محام يختاره المتهم".

وتعليقا على ذلك، يفيد المحامي عبد الغني بادي، بأن "القضاء العسكري لا يحدد شروطا واضحة بهذا الخصوص، لكن الأمر يتعلق بسلطة تقديرية يتمتع بها رئيس المحكمة العسكرية، ويعتمد عليها في رفض أو قبول أي محامي".

محكمة الاختصاص

خاصية أخرى ستميز محاكمة الجنرالات الموقوفين تتعلق بتحويلهم إلى محكمة عسكرية من خارج دائرة الاختصاص المهني، وفي هذا الصدد يشير الحقوقي، عمار خبابة إلى احتمال أن تجرى المحاكمة في ناحية عسكرية أخرى لم يكن يشتغل بها المتهمون أثناء ارتكابهم للمخالفات التي يتابعون لأجلها.

محاكمة من دون جمهور

يتوقع المحامي عبد الغني بادي أن تجري المحاكمة في جلسات مغلقة بدون حضور الجمهور، وهذا حماية لسرية المعلومات المتعلقة بالقضية، خاصة وأن الأمر يخص ضباط سامين في المؤسسة العسكرية.

أما المحامي خبابة، فيقول إن "القضاء العسكري لا يسمح إلا بحضور أفراد من عائلة المتهم، ولكن ذلك يبقى أيضا من صلاحية رئيس المحكمة العسكرية الذي قد يرفض هذا الالتماس إذا وجه إليه من طرف الدفاع".

الاستئناف 'عسكري'

ويضمن القضاء العسكري بحسب ما تنص عليه القوانين الحق في استئناف الأحكام الصادرة في حق أي متهم، لكن مع ما أقرته التعديلات الجديدة، بحيث سيوجه طلب الاستئناف إلى مجلس القضاء العسكري، بدلا من المحكمة العليا.

ويؤكد خبابة أن التعديلات التي أدخلت على قانون المحاكمات العسكرية أبقت على التقاضي على مستوى درجتين فقط، محاكمة أولية تكون أحكامها قابلة للطعن والمراجعة تنطق بها محكمة عسكرية ابتدائية، وأحكام أخرى تصدر بعد الاستئناف عن طريق مجلس القضاء العسكري.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG