رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

تقرير جديد.. هذه تظلُّمات المغاربة في 2017


مغاربة بأحد أزقة مدينة فاس العتيقة

أصدرت مؤسسة "وسيط المملكة"، وهي مؤسسة وطنية مستقلة هدفها إرساء القانون وإعمال مبادئ العدل والإنصاف بالمغرب، مؤخرا، تقريرها السنوي الذي كشفت فيه عن تفاصيل الشكايات التي تلقتها من قِبل مغاربة في 2017، مبرزة أن عددها قد ارتفع بنسبة 10 في المائة ووصل إلى 9378 شكاية.

وكشفت المؤسسة المذكورة، التي كانت تسمى "ديوان المظالم" سابقا، عن القطاعات التي اشتكى منها أولئك المغاربة وعن طبيعة تلك الشكايات، وكذا تقسيمها حسب الجهات المغربية الـ16.

الداخلية والجماعات الترابية

تصدر قطاع الداخلية والجماعات الترابية لائحة القطاعات التي تظلم منها مغاربة خلال سنة 2017، إذ بلغت الشكايات ضده 1056 شكاية، بنسبة 38.9 في المائة من مجموع الشكايات.

وهمت شكايات هذا القطاع عدة مؤسسات عمومية، ضمنها المصالح المركزية لوزارة الداخلية والجماعات الترابية الحضرية والقروية، والسلطات المحلية من عمالات وأقاليم، والإدارة العامة للأمن الوطني، إلى جانب المفتشية العامة للقوات المساعدة، إضافة إلى الوكالات المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء، والوقاية المدنية.

وهمت 1056 شكاية تظلمات من قرارات إدارية، وامتناع تلك المؤسسات عن تسليم شهادات ووثائق إدارية، وعدم الاستفادة من خدمات اجتماعية، إلى جانب تظلمات من عدم تنفيذ أحكام قضائية، وأخرى تخص الشطط في استعمال السلطة، فضلا عن طلبات للاستفادة من برامج إعادة الإسكان، وأخرى للتعويض عن نزع الملكية وعن الاعتداء المادي.

الاقتصاد والمالية

يأتي قطاع الاقتصاد والمالية في المرتبة الثانية، بعدد شكايات قدر بـ439 شكاية، خصَّت مؤسسات كان أبرزها إدارة الجمارك، والصندوق المغربي للتقاعد، ومديرية أملاك الدولة، إلى جانب المديرية العامة للضرائب، والخزينة العامة للمملكة، وجهات أخرى.

وعن الأسباب، فقد تمثلت، بحسب التقرير، في عدم تسوية الوضعية المعاشية، والامتناع عن تنفيذ أحكام، ونزاعات بخصوص أملاك تابعة للدولة، وأخرى بخصوص قرارات إدارية، إضافة إلى منازعات بخصوص تسوية أوضاع مالية لموظفي القطاع، ومنازعات جبائية وضريبية.

التعليم

أما المركز الثالث، فقد احتله قطاع التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بـ300 شكاية، ناتجة عن عدم تسوية الوضعيات الإدارية والمالية لمعاشات الموظفين العاملين به، وتظلمات من الأضرار الناتجة عن بعض القرارات الإدارية، ثم عدم الاستفادة من الخدمات الاجتماعية، والامتناع عن تنفيذ الأحكام، وقضايا عدم استخلاص بعض المستحقات عن إنجاز صفقات نزع الملكية.

كما همت الشكايات ستة قطاعات أخرى، وهي قطاع الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وقطاع الشغل والإدماج المهني، وقطاع الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، إلى جانب قطاع التجهيز والنقل واللوجستيك، وإدارة الدفاع الوطني، وقطاع إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.

هؤلاء من تظلموا

بحسب التقرير، فإن جهة فاس مكناس هي التي تصدرت لائحة الشكايات بعدما كانت تحتل المرتبة الثالثة سابقا، إذ انتقل عدد الشكايات فيها من 310 إلى 444 شكاية، لتأتي بعدها جهة الدار البيضاء سطات، فجهة الرباط سلا القنيطرة، ثم جهة طنجة تطوان الحسيمة، لتأتي جهة الشرق في المركز الخامس، وبعدها باقي الجهات المغربية الأخرى.

ولقد استمرت الجهات الخمس المذكورة، بحسب التقرير نفسه، متميزة بكونها مصدر ثلثي تلك الشكايات، في حين أن باقي الشكايات تخص الجهات السبع الأخرى، في حين أن جهة الداخلة وادي الذهب هي أقل جهة صدرت عنها شكايات، إذ لم تتجاوز 13 شكاية.

هكذا تتعامل الوسيط مع الشكايات

أفاد التقرير بأنه "يعمل على إزاحة ما يعترض تلك القضايا من إشكاليات، وإرساء تصورات تهدف إلى الاعتماد على طرق سلسة ومبسطة ومرنة لإيجاد حلول لتلك التظلمات"، مبرزا "أن الهدف من ذلك هو إقناع المرتفق بكون جواب الإدارة صائب، وفي الوقت نفسه إنصاف الإدارة إذا كانت مواقفها مرتكزة على أسس قانونية ولها سندها".

كما أورد التقرير أن مؤسسة الوسيط تجيب على مطالب المشتكين مراعية في ذلك تعليل أجوبتها، وهي عملية تتطلب، بحسب التقرير، الدراسة والبحث والتأكد والاستشهاد بالقانون، وذلك من خلال العمل القضائي.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG