رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

أئمة بالجزائر يطالبون بقانون يحميهم من الاعتداءات


مسجد في الجزائر

طالبت التنسيقية الوطنية للأئمة وموظفي الشؤون الدينية والأوقاف بسن قانون خاص يحمي الأئمة من "الاعتداءات المتكررة التي أضحت تستهدفهم".

ويأتي هذا التحرك بعد جريمة القتل التي تعرض لها أحد المؤذنين منذ أيام بولاية الأغواط، بعدما عثر عليه "جثة هامدة تغرق في بركة من الدماء".

وقبلها كان عدد من الأئمة في مساجد بولايات مختلفة، قد استنكروا تزايد الاعتداءات عليهم من قبل بعض الجماعات المتشددة.

وترى نقابة الأئمة بالجزائر أن العديد من العاملين في قطاع الشؤون الدينية أضحوا عرضة لـ"سلوكات عدوانية" تنتشر في المجتمع، في ظل عدم وجود "نص قانوني صريح يحميهم".

وتدعو التنسيقية الوطنية للأئمة وموظفي الشؤون الدينية والأوقاف إلى إعداد نص قانون لتقنين مواد "تجرم المساس بالرموز الدينية"، كما طالبت بإدراج مادة صريحة ضمن القانون "تشدد العقوبات القضائية وتردع الاعتداءات التي يتعرض لها رجال المساجد وأساتذة التعليم القرآني والقيمون والمؤذنون ووكلاء الأوقاف".

وتسجل تنسيقية الأئمة وموظفي الشؤون الدينية نحو 180 حالة اعتداء تم ارتكابها ضد الأئمة في الآونة الأخيرة.

تحريض على الأئمة

ويقول الأمين العام للتنسيقية الوطنية للأئمة وموظفي الشؤون الدينية والأوقاف، جلول حجيمي، أن "هذا الرقم لا يعكس الحجم الحقيقي لعدد الاعتداءات التي تلاحق الأئمة في الجزائر".

ويضيف في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، أن "الظاهرة تجاوزت حدود المعقول بالنظر إلى تفضيل بعض الضحايا التستر على ما يقع لهم مخافة بعض الجهات التي تقف وراء الاعتداءات".

ويتهم جلول حجيمي بشكل مباشر جماعات متطرفة بالوقوف وراء الظاهرة "هناك بعض المتطرفين الذين يحركون عموم المواطنين ضد الإمام بعدما يتهمونه بالعمالة للنظام وما إلى ذلك من تهم واهية أخرى"، يقول المتحدث.

ويؤكد المصدر ذاته "لقد نظمنا عدة اجتماعات مع وزير الشؤون الدينية محمد عيسى وأطلعناه بملف تضمن مجموعة من العناصر تعكس الأخطار التي يواجهها الأئمة عبر كافة ولايات الوطن".

وبخصوص مطلب القانون الجديد، يقول حجيمي "نريد أن يستفيد الأئمة بمثل ما يستفيد منه موظفون آخرون مثل القضاة أو الضباط السامون في المصالح الأمنية".

"الإبقاء على عقوبات بسيطة في حق كل من يعتدي على الأئمة سوف يزيد من استمرار الظاهرة، وهذا الأمر خلا نقلبه"، يستطرد المتحدث.

نتائج عكسية

أما الناشط الحقوقي والمحامي عمار خبابة، فيشير إلى أن "القانون الحالي تضمن العديد من النصوص القانونية التي تحمي الأئمة وكل الموظفين العاملين في القطاع العمومي".

ويشير في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، إلى أن "المبادرة التي تقدمت بها تنسيقية الأئمة في الجزائر مقبولة من حيث الشكل، خاصة فيما يتعلق بتشديد العقوبات على المتورطين في الاعتداءات، لكن قد يكون لذلك نتائج عكسية على صورة الإمام في المجتمع".

"سن قانون يحمي الإمام سيمنح الإمام وضعا تمييزيا قد يؤثر بشكل مباشر على صورته الاجتماعية، بحيث سينظر إليه على أساس أنه تابع للنظام السياسي وأحد خدامه، وهو أمر غير محمود بالنسبة لهذه الفئة من الموظفين".

ويرى خبابة أن "أفضل وسيلة للدفاع عن صورة الإمام ومكانته هي صورته وعلمه وأخلاقه التي قد تحميه أكثر من أي قانون آخر فوق الأرض".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG