رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

وطفة بلعيد: لهذا غيّر 'مشروع تونس' موقفه من الشاهد


وطفة بلعيد (مصدر الصورة: حسابها على فيسبوك)

فاجأت حركة مشروع تونس المتابعين للشأن السياسي التونسي بتبني موقف جديد من حكومة يوسف الشاهد، الأسبوع الماضي، بعد أن كانت من أحرص المطالبين بتغييرها.

في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية" تكشف رئيسة المجلس المركزي لمشروع تونس، وطفة بلعيد، خفايا الموقف الجديد، كما توضح منظور حركتها للتطورات السياسية التي تعيشها البلاد.

​نص المقابلة:

أين وصلت المشاورات بين مشروع تونس ورئيس الحكومة بشأن التحوير الوزاري؟

إلى حد الآن لم تنطلق المشاورات بصفة رسمية، فالعملية تتطلب برنامجا وفريق عمل وهذا الأمر لم يحدث بعد.

ما تناقله البعض بشأن التسميات الجديدة يدخل في إطار الإشاعات أو أحاديث الكواليس، ولا يوجد شيء رسمي إلى حد اللحظة.

انتقل حزب مشروع تونس من انتقاد الحكومة إلى دعمها، ما سر هذا التحول؟

كنا نطالب منذ ديسمبر 2017 بتغيير كلي للحكومة لأن الظروف كانت ملائمة في ذلك الوقت حسب تقييم موضوعي.

أما الآن فقد تغير الواقع والمعطيات، فقد عُلّق العمل بوثيقة قرطاج وتوجد تساؤلات حول أي الأحزاب التي يمكنها اقتراح رئيس حكومة جديد.

ما حدث ليس تغييرا في موقفنا بقدر ما هو تمشٍّ فرضته الظروف والواقع السياسي الجديد.

كنا نطالب بتغيير جذري للحكومة، فيما ننادي اليوم بتحوير على مستوى الوزارات التي يشوب أداءها خلل.

هناك من يرى أن موقفكم بُني على رغبة الشاهد في استمالة نواب كتلتكم بعد انسحاب كتلة الوطني الحر من التكتل السياسي الداعم لحكومته، ما ردك؟

هذا غير صحيح ونحن نرفض الاستقطاب الثنائي بين المدير التنفيذي لنداء تونس حافظ قايد السبسي ورئيس الحكومة يوسف الشاهد.

كنا نطالب بتغيير جذري للحكومة، فيما ننادي اليوم بتحوير على مستوى الوزارات التي يشوب أداءها خلل

كنا نؤمن أن رئيس الحكومة هو ابن نداء تونس، وعملنا على تجميع كل القوى الوسطية.

لم تنجح عملية التجميع رغم توقيع اتفاقات بين كتلتي نداء تونس ومشروع تونس، ورغم وجود مفاوضات لإمكانية انصهار الحزبين.

بين ليلة وضحاها تمت عملية الاندماج بين الاتحاد الوطني الحر ونداء تونس وتوزيع المسؤوليات، ما يغلق الباب أمام حركة مشروع تونس التي لا يمكن أن تكون إلا في مواقع متقدمة داخل الحزب.

هل يعني هذا أنه وقع طلاق سياسي بصفة نهائية بين نداء تونس ومشروع تونس ؟

نحن نعتبر أن الباب أُغلق، وفي السياسة لا يمكن أن نتحدث عن طلاق نهائي.

كنا نواجه صعوبات كبرى في إقناع قواعدنا بإعادة الانصهار داخل نداء تونس، بعد الانسحاب منه ما دفعنا لمطالبته بعقد مؤتمر وحل مشكلة شرعية المدير التنفيذي وتغيير القيادة الجماعية.

بعد عملية الاندماج بين نداء تونس والاتحاد الوطني الحر لم يعد بمقدورنا الحديث عن انصهار مع هذا الحزب، فالأمر بالنسبة لنا قد انتهى بصيغته الحالية.

بالعودة إلى موضوع التحوير الوزاري، ما هي أبرز الوزارات التي تطالبون بضرورة ضخ دماء جديدة فيها؟

من مشمولات رئيس الحكومة إجراء تقييم لأداء فريقه الحكومي، وعندما يطرح علينا رؤيته بشأن عمل وزرائه سنناقش معه.

بالنسبة لنا في مشروع تونس، توجد العديد من الوزارات التي يجب إجراء تغيير على رأسها، ومن بينها وزارة الصحة بالنظر إلى وضعية المستشفيات وهجرة الأطباء وغيرها من الإشكاليات.

كما نعتبر أن وزارة التجهيز تمر بالعديد من الصعوبات، فضلا عن وزارة التجارة التي نرى فيها خللا على مستوى الرؤية.

التحوير المقبل سيكون تحويرا جزئيا، وهذا لا يسمح بتغيير عدد كبير من الوزراء على الرغم من الصعوبات القائمة.

ينتقدكم البعض في إعلان استعدادكم للمشاركة في حكومة من بين قياداتها أعضاء في حركة النهضة رغم أنكم من أشد المعارضين لهذا الحزب، كيف تردون؟

كنا ننتقد باستمرار التوافق المغشوش الذي تنصهر فيه الرؤى والبرامج السياسية، وكنا نطالب دوما بوجود توازن سياسي، وعارضنا الذوبان بين نداء تونس والنهضة.

عدم مشاركتنا في الحكومات السابقة لم يكن بسبب وجود حركة النهضة فيها، بل كان خيارا لأن مشروع تونس كان حزبا جديدا غير جاهز بعد.

كنا نطالب دوما بوجود توازن سياسي، وعارضنا الذوبان بين نداء تونس والنهضة

بعد سنتين من العمل السياسي نرى أنفسنا قادرين على فرض أنفسنا على الساحة السياسية، لذلك عبرنا عن استعدادنا للمشاركة في مشاورات مع رئيس الحكومة.

هل سيقود التقارب بين حركتكم ورئيس الحكومة لتأسيس مشروع سياسي يمكن أن ينافس في 2019؟

الواقع السياسي الراهن يقود إلى هذا الاتجاه لكن تفاصيله وحيثياته لم تنضج بعد.

عندما تنظر إلى الساحة السياسية تجد حركة النهضة مسيطرة على البرلمان وتمتلك هياكل واضحة، مقابل حزب نداء تونس الذي يعيش على وقع العديد من الأزمات، ومشروع تونس الذي لم ينجز قفزة نوعية تخول له منافسة النهضة بشكل منفرد.

هذه المعطيات تفرض التجميع بين القوى التي تتقاسم المرجعية ذاتها، من بينها كتلة الائتلاف الوطني والقوى التي يمكن أن تبنى عليها.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG